خطاب نصر الله وتصريح لافروف محطة فاصلة في الحرب السورية

Posted: مايو 1, 2013 in لبنان, سياسة

كلام حسن نصر الله أنهى أي أمل لدى الأميركان في ألا ترسل إيران قوات إلى سورية ردا على التصعيد العسكري الذي يخططون له.

كلام حسن نصر الله يعبر حتما عن موقف إيراني رسمي. لا بد أن المرشد الإيراني قال له أن إيران جاهزة لإرسال قوات إلى سورية ولبنان.

اللافت أيضا تلميح حسن نصر الله إلى تدخل روسي، وهذا التلميح معبر لأنه جاء بعد أيام قليلة من لقائه مع بوغدانوف، وهذا اللقاء على ما يبدو لم يكن مصادفة بل يبدو أن زيارة بوغدانوف من أساسها كانت للتضامن مع حزب الله.

حسن نصر الله هدد أيضا بشكل غير مباشر بالتدخل في أعزاز، عندما قال أنه لن يظل ساكتا على هذه القضية. هذا تهديد غير مباشر بأن التدخل الخارجي في سورية لن يظل محصورا في منطقة القصير فقط.

أيضا هو انتقد بشدة حلفاء أميركا العرب في المنطقة، خاصة شيخ قطر. هذا الكلام هو تهديد مبطن لشيخ قطر وهو يعكس موقفا إيرانيا، أي أنه تهديد جدي.

من نافلة القول أن كلام نصر الله يعني أيضا حلفاء أميركا في لبنان، خاصة جنبلاط وجعجع وأمثالهما. لا أدري إن كانت الرسالة وصلتهما أم لا.

لو اندلعت الحرب الشاملة فأول من سيذهب ضحيتها هما جنبلاط وجعجع. لا أدري إن كانا يستوعبان بالفعل خطورة الموقف الذي هما فيه.

هذا تصريح وزير الخارجية الروسي الأخير:

http://www.syria-news.com/readnews.php?sy_seq=159230

أفاد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن موسكو “لم تحاول أبدا” إخفاء توريدها سلاحا لسوريا حسب العقود الموقعة سابقا.

وقال لافروف في حديث لمجلة “Foreign Policy” نشر الثلاثاء, إن هذه العقود “تتعلق في الغالب بتزويد الحكومة السورية بمضادات جوية”، مضيفا أنه “من الواضح تماما أن سوريا تحتاج إلى وسائل دفاعية، لأن التهديدات ليست افتراضية، لكنها واقعية تماما.. وأن أية دولة تتمتع بالحق في امتلاك وسائل دفاعية غير محظورة بأية معاهدة دولية، ولذلك فإننا لا نخالف أية معاهدة”.

هذا الكلام هو أخطر حتى من كلام حسن نصر الله. ترجمة هذا الكلام هي أن سيرغي لافروف يهدد بأن روسيا ستتدخل وستساعد سورية على إسقاط الطائرات الأميركية في حال حلقت فوق سورية.

هو يقول أننا لا نخفي تزويدنا لسورية بالمضادات الجوية لمجابهة التهديدات الواقعية. ما هي التهديدات الواقعية الموجودة حاليا؟ لا يوجد أي تهديد واقعي سوى التهديد الأميركي-الإسرائيلي.

زيارة بوغدانوف والصورة التي ظهر بها مع نصر الله هي منعطف استراتيجي، لأن هذه الصورة توحي بأن روسيا تحمي حزب الله أيضا وليس فقط لبنان.

طبعا في حال هاجمت إسرائيل لبنان فليس من المتوقع أن تتدخل روسيا عسكريا، ولكن سورية ستتدخل على الأغلب وستزود حزب الله بأسلحة مخلة بالتوازن، ولو هاجمت إسرائيل سورية فروسيا ستتدخل وستساعد سورية على إسقاط الطائرات الإسرائيلية. لو تدخلت أميركا لدعم إسرائيل ضد سورية فالنتيجة ربما تكون صداما أميركيا-روسيا. اللعبة كبيرة وحساباتها ذات طابع دولي. هي تشبه تماما صراعات الحرب الباردة، خاصة الحرب السورية-الأميركية في لبنان في الثمانينات.

أميركا في رأيي هي جادة في التدخل عسكريا. هي اتخذت هذا القرار منذ بداية “الثورة السورية” وكل ما قام به المتمردون والمعارضون منذ بداية الثورة وحتى الآن لم يكن في الحقيقة سوى تمهيدا للتدخل الأميركي-إسرائيلي. أنا قلت هذا الكلام منذ البداية.

في الآونة الأخيرة أميركا صعّدت مساعيها لتفجير المنطقة طائفيا. هناك أمثلة كثيرة. منها مثلا اغتيال البوطي، واختطاف المطارنة المسيحيين، والصدامات في العراق، وقصف المناطق المدنية العلوية والشيعية (والذي تم الاحتفاء به على القنوات الخليجية وكأنه إنجاز)، ومحاولة تفجير لبنان. كل هذه الحوادث هي ليست سوى تمهيد للهجوم الأميركي-الإسرائيلي. صحيح أن المخابرات التركية والقطرية والأردنية ربما تكون متورطة في التنفيذ الفعلي، ولكن من المستحيل أن تكون المخابرات الأميركية بعيدة عن هذه الحملة. هي مجرد حملة تمهيدية تهدف لتهيئة أجواء التدخل. أميركا تريد قبل أن تتدخل أن تكون هناك فوضى طائفية عارمة تمنع إيران وروسيا من التدخل عسكريا لمساندة سورية.

الأميركان يريدون أن يقولوا أن إيران وروسيا تتدخلان في حرب طائفية لدعم طائفة ضد طائفة أخرى. هذا هو سبب استماتتهم لتفجير المنطقة طائفيا. هم يريدون تحويل الحرب إلى حرب طائفية لكي يمنعوا إيران وروسيا وحزب الله والعراق من التدخل. ولكن بصراحة مساعيهم فاشلة.

الأميركان ضغطوا بشدة على الطوائف السورية لدفعها نحو الطائفية. مثلا المسيحيون تعرضوا لاعتداءات كثيرة، وآخرها اختطاف المطارنة. أنا أظن أن المخابرات التركية ربما تكون متورطة في خطف المطارنة. هذه العملية تشبه عملية خطف الزوار الشيعة في أعزاز. ما هو الهدف من خطف المطارنة واحتجازهم؟ لا يوجد هدف سوى الضغط على المسيحيين لإخضاعهم وترهيبهم. الأميركان يعتقدون أن هذا الأسلوب سيجبر المسيحيين على التقوقع الطائفي والتعصب. هم يريدون من المسيحيين أن يتخلوا عن الدولة السورية وأن يفكروا في أنفسهم كطائفة. نفس السياسة يطبقها الأميركان مع السنة في سورية. الإعلام يركز على ما تتعرض له الأقليات، ولكن لا أحد يتحدث عن مأساة السنة في سورية. السنة في سورية هم المتضرر الأكبر من الحرب الأميركية. أميركا قامت منذ بداية الحرب بفرض حصار اقتصادي يستهدف في الأساس الطبقة الوسطى المدنية في سورية، وذلك بهدف إفقار هذه الطبقة وتجويعها لكي تتجه نحو الطائفية والتعصب. عندما لم يجد هذا الأسلوب نفعا قال داود أوغلو أن “النظام السوري لن يتأثر إلا إذا وصلت الفوضى إلى حلب” (نقلا عن جريدة الشرق الأوسط السعودية)، وهذا ما حدث بالفعل حيث تم تدمير مدينة حلب ومسحها عن الخارطة مع تاريخها وتراثها، وعندما لم يجد ذلك نفعا بدأت حرب السيارات المفخخة واستهداف رجال الدين، واغتيال البوطي هو خير مثال. المحور الأميركي شن حربا حقيقية على السنة في سورية، ولكن هناك تعتيم إعلامي مطبق على هذه الحقيقة. العلويون الذين يقاتلون مع النظام معظمهم من الريف وقراهم ومناطقهم ما زالت سالمة آمنة. المتضرر الأكبر من الحرب هو ليس العلويون وإنما السنة، لأن الحرب والتدمير يتم أساسا في مناطق السنة. السنة الحقيقيون في سورية هم الطبقة الوسطى وسكان المدن وليس الرعاع والمجرمين المصدرين من مزابل آل سعود والمخابرات الأميركية. الذين يظهرون على الشاشات الخليجية لا يمثلون السنة في سورية بل يمثلون شيئا واحدا هو مزابل آل سعود وشيخ قطر والمخابرات الأميركية. هؤلاء الناس لا طائفة لهم ولكن طائفتهم الوحيدة هي المزبلة التي رباهم آل سعود والأميركان فيها.

أيضا الدروز تعرضوا لضغط شديد، وأشد الضغط أتاهم من مصدر غير متوقع هو وليد جنبلاط الذي وصل به الأمر إلى حد توفير الغطاء للإرهابيين لكي يستهدفوا الدروز تحت حجة موالاة النظام.

أنا بصراحة أرى أن العلويين هم المتضرر الأقل من كل ما حدث. الإعلام يروج لأن غالبية قتلى النظام هم من العلويين، وأن هذه ثورة على العلويين، ولكن على أرض الواقع أنا لا أرى أن الثورة هي بالفعل ضد العلويين. لو كانت الثورة ضد العلويين لكانت أحداث هذه الثورة تدور في مناطق العلويين، ولكن على أرض الواقع أحداث الثورة تدور في مناطق السنة حصرا، ومعظم القتلى ومعظم الخسائر تحصل في صفوف السنة، بخلاف ما يروجه إعلام المحور الأميركي. أميركا تنفذ سياسة منهجية لتدمير السنة في سورية على أساس أن هذا سيدفعهم للحقد على العلويين. هذا هو ما يحصل بالفعل. الحرب هي على السنة بهدف تحريضهم ضد العلويين. أي محلل موضوعي يجب أن يرى ذلك. هل تدمير مدينة حلب مثلا يضر العلويين؟ لا شك أن تدمير أي مدينة في سورية يضر جميع السوريين، ولكن المتضرر الأول من تدمير حلب هو سكانها وليس العلويين.

طبعا المسيحيون هم أيضا متضرر أكبر مثل السنة، لأن المسيحيين في سورية يسكنون في المدن مع السنة. أما العلويون والأكراد والدروز فهم في الغالب منعزلون ولهم مناطقهم الخاصة. مناطق العلويين والأكراد والدروز لم تتعرض لتدمير كبير. معظم التدمير ومعظم الخسائر حصلت في مناطق السنة والمسيحيين. الحرب الأميركية تستهدف أساسا هاتين الفئتين. كل يوم إضافي يمر في هذه الحرب يدمر السنة والمسيحيين، أما العلويون فهم لن يتأثروا ولو استمرت الحرب لمئة عام أخرى.

هدف أميركا من كل ما يجري هو إقناع السوريين بفكرة التقسيم الطائفي. هم تريد إيصال رسالة تقول أن لا حل في سورية سوى التقسيم الطائفي. هي وضعت الكثير من المناطق السنية تحت سيطرة الإرهابيين لكي تجبر العلويين والأقليات عموما على الانكفاء والتقوقع. هذه هي تحديدا الاستراتيجية الأميركية التي تعمل عليها منذ البداية. هي بالمناسبة نفس الاستراتيجية التي طبقتها في العراق. هي خلقت مناطق طائفية في العراق ونصبت الإسلاميين حكاما على هذه المناطق على أمل تقسيم العراق. هي عندما سلمت العراق للإسلاميين الشيعة كانت تتوقع أن حكم هؤلاء لن يدوم طويلا وأن تقسيم العراق سيحصل قريبا، لأن السنة لن يقبلوا بحكم الإسلاميين الشيعة.

المالكي اتبع سياسة صائبة عندما خفف من طابعه الإسلامي، وأنا أدعوه للتخفيف أكثر من الطابع الإسلامي، خاصة الشيعي. صحيح أن الشيعة في العراق يعتبرون أن المظاهر الشيعية هي حق مشروع لهم، ولكن إلصاق هذه المظاهر بالدولة العراقية هو أمر يساعد على إنجاح المخطط الأميركي. بإمكان الشيعة أن يمارسوا طقوسهم في الأماكن الخاصة ووسائل الإعلام الخاصة، ولكن إظهار الطقوس الشيعية في أملاك الدولة ووسائل الإعلام الحكومية هو هدية مجانية للمخطط الأميركي. لا أدري إن كان الشيعة في العراق يمكن أن يستوعبوا هذه القضية، ولكن خبرتنا مع الإسلاميين عموما لا تبشر بخير. الإسلاميون لا يمكنهم أن يستوعبوا أهمية فصل الدين عن الدولة ويصرون دائما على أن تكون الدولة على دينهم، وهذا بطبيعة الحال يخلق حساسية لدى الطوائف الأخرى في المجتمع.

يجب إزالة جميع المظاهر الشيعية عن الدولة العراقية ومؤسساتها، وإلا فإن الاحتقان الطائفي في العراق سيستمر. إذا أراد الإسلاميون الشيعة أن يستقر العراق تحت حكمهم فيجب أن يطبقوا فصل الدين عن الدولة (على الأقل فصل التشيع عن الدولة).

أميركا عندما أوصلتكم إلى السلطة أيها الإسلاميون لم تفعل ذلك حبا بكم. هي كانت تراهن على تعصبكم لدينكم بهدف إشاعة الفوضى والتقسيم. آمل أن تفهموا ذلك. ليس من الضروري أن تبث القناة العراقية الحكومية برامج ومظاهر شيعية. هناك حاليا عشرات القنوات الفضائية الشيعية. هل سيتحطم الدين الشيعي إن أزيل هذا الدين من القناة الحكومية؟

لبنان “المحافظة الخامسة عشرة”

 

نشرت اليوم جريدة الأخبار اللبنانية مقالا عنوانه “رحلة السوريين إلى المحافظة الخامسة عشرة”، والمقصود بهذه المحافظة هو لبنان.

أنا منذ ولادتي إلى يومي هذا لم أقرأ أي كلام كتبه شخصه سوري يشكك في استقلال لبنان، وفي حياتي لم أسمع موقفا من أي مسؤول سوري أو سياسي سوري أو حتى شخصية عامة سورية تعتبر لبنان محافظة في سورية.

مقولة “المحافظة الخامسة عشرة” نسمعها من اللبنانيين تحديدا. لا أحد يتحدث عن كون لبنان محافظة خامسة عشرة سوى اللبنانيين. لا أدري ما هو سر ذلك. هل اللبنانيون في داخلهم يتمنون أن يكونوا محافظة في سورية؟ من الممكن أن بعض اللبنانيين لديهم عقدة نقص وهم في قرارة أنفسهم لا يشعرون أن لبنان جدير بأن يكون دولة مستقلة، ولهذا السبب يستمرون في ترداد مثل هذه العبارات.

هذه العبارات لا تستفز السوريين ولا تزعجهم. هي فقط تثير الاستغراب، وبعض السوريين ربما يأخذونها بجدية في المستقبل ويطالبون بإرسال محافظ إلى لبنان.

السوريون يريدون تحرير الجولان، ولواء إسكندرون، وفلسطين، ولكن لا أحد في سورية يفكر في تحويل لبنان إلى محافظة. هذا الكلام غير موجود في التراث السوري. ولكن إن استمر اللبنانيون في ترداده فهو في النهاية سيدخل إلى التراث السوري.

أنا أؤيد توحيد لبنان مع سورية ولكن ليس بأسلوب الضم وإنما بأسلوب شبيه بما ورد في اتفاق الطائف. ما ورد في اتفاق الطائف يحقق لسورية كل مصالحها في لبنان. هو يتحدث عن وحدة اقتصادية وتنسيق سياسي (“وحدة المسار والمصير”). هذا الاتفاق بالمناسبة سمح لسورية بإبقاء قوات في لبنان إلى أجل غير مسمى. هو اتفاق سخي جدا لمصلحة سورية، ولكن النظام السوري لم يطبقه للأسف، وبالتالي أضاع على سورية هذه الفرصة التاريخية (التي لم تنلها سورية بسبب كرم الأميركان وإنما لأنهم كانوا يظنون أن سورية بعد انهيار الاتحاد السوفييتي ستدخل في المعسكر الأميركي، ولذلك منحوها الهيمنة على لبنان).

ضم لبنان إلى سورية أو احتلال لبنان عسكريا هو تدمير للمصالح السورية. المسيحيون في لبنان لا يريدون أن يكونوا جزءا من سورية. هذا أمر قديم يعود إلى القرن 19. إذا حاولت سورية أن تلغي لبنان فإن هذا سيجعل المسيحيين يتخذون موقف العداء لسورية، وعندها سيصبح لبنان قاعدة للتآمر الاستعماري على سورية، تماما كما حصل في ثورة الأرز في عام 2005. النظام السوري ساهم في خلق ثورة الأرز، لأنه لم يطبق اتفاق الطائف، وانتهك سيادة لبنان، وخرق الدستور اللبناني وحوله إلى ممسحة. بالتالي ليس من الغريب أن هناك لبنانيين معادين لسورية.

لكي يحترمنا الناس يجب أن نحترمهم. النظام السوري للأسف معتاد تاريخيا على خرق الدستور والقانون السوري. هذه الأمور بالنسبة له ليست لها قيمة. هو حاول أن يطبق نفس الأمر في لبنان. هو خرق اتفاق الطائف وخرق الدستور اللبناني مرارا. بالتالي هو كسب غضب اللبنانيين وسهل على الأميركان اختراق لبنان وتحويله إلى قاعدة لضرب سورية.

تعليقات
  1. amar قال:

    بصراحه انا اتعجب لما تملكه من قدرة عجيبه علئ التحليل …انا عراقي لا ديني رغم انتمائي الئ المذهب الشيعي انا احيك علئ هذا التحليل الرائع اخي هاني انا اتمنئ فعلا ان يتم ازاله الدين بالكامل عن السياسه لان الدين هو سبب ماسي كل الامه العربيه وسبب تخلف هذة الامه هي انه تم تسخير كل شي للدين يعني عكس ماارادة الله سبحانه وتعالئ عندما سخر كل شي الئ الانسان اما نحن العرب سخرنا كل شي من اجل الدين فالعربان تحولو الئ بهائم مفخخه من اجل الدين وصارو يقطعون رقاب الناس ويحولوهم الئ اشلاء من اجل الدين رغم ان الله انزل الدين من اجل الانسان وليس الانسان من اجل الدين اخي هاني ربما يتفاجئ الاخوة العربان عندما يعلمو ان نسبه الاميه في الوطن العربي هي 80% تصور هذة النسبه كم يوجد فيها من بهيمه مستعدة ان تتحول الئ قنابل كي تحرق الاخرين لذلك اخي هاني مع الاسف الشديد يحصل من اقتتال طائفي في سوريا الحبيبه هو نتاج جهل الامه ونتيجه لذلك استخدم هذا الصراع من اجل ان يفتتنا من قبل امريكا واسرائيل وال سعود طبعا اضع الف اشارة حول ال سعود فمنذ ان لمست اقدام ال سعود ارض الجزيرة كانو اخطر من السرطان كانو اخطر من اليهود والامريكان هم فعلا راس الافعئ وعلئ فكرة انا من الذين اتوقع ان تاتي كارثه قويه علئ مملكه ال سعود عاجلا او اجلا وانا اتوقع ان تتطور هذة الحرب وان يشتبك الايراننين مع ال سعود وعندها يتحقق الكابوس الذي يلاحق ال سعود طيله السنيين الماضيه انا اتوقع ان تحرق مملكه ال سعود بالكامل وتتحول ابار النفط الئ حرائق لاتنطفئ انا اتوقع ايضا ان كل ما بنته السعوديه خلال السنين الماضيه سوف يتدمر باايام لان الحرب قادمه لامحال والحرب القادمه لن تستطيع امريكا ان تشترك بها لانها لن تستطيع تكلفتها فهي معركه بقاء وهذة نتيجه فعليه لما قامت به السعوديه طيله السنوات الماضيه فالايرانيين يدركون جيدا من كان وراء حرب العراق وايران ومن كان يقف خلف صدام ويدفعه ضد ايران السعوديه الان تحاول ان تبعد نفسها وتضع القريه قطر في الواجهه لانها تدرك جيدا ان المواجهه تقترب يوم بعد يوم ولا تصورو ان ايران سوف تنتظر الئ النهايه كي ترد علئ راس الحيه ال سعود انا اتوقع ان تكون كارثه للسعوديه تلرجعها مئات السنين الئ الوراء

    • mg27 قال:

      أخي الغالي عمار أنا أيضاً أؤيد السيد هاني في معظم آرائه ، ولكن ما تفضلتم به عن فصل الدين من السياسة انت مخطئ ، الدين مع الإيديلوجيا هو أخطر من القنبلة الذرية ، الإسلام الموجود اليوم في عصرنا الحالي هو اسلام مسخ إن كان سنياً او شيعياً لأنه مؤدلج ، أما في دولة الله جل شأنه هناك الحرية مطلقة لا يوجد قانون سوى قانون الله والتي هي الوصايا العشرة : او القوانين العشرة التي سماه هو جل شأنه بالصراط المستقيم ،151 _ قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلادَكُم مِّنْ إِمْلاقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلاَ تَقْرَبُواْ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ 152 _ وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُواْ الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لاَ نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُواْ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُواْ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ 153 _ وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ … واؤكد لكم لا توجد دولة في العالم ترفض الوصايا العشرة

  2. جابر قال:

    سقوط الحدود
    غسان شربل
    الإثنين ٢٩ أبريل ٢٠١٣

    سألت رجلاً منخرطاً في عالم القرارات والمعلومات كيف يرى المشهد في المنطقة في نهاية العقد الحالي. ابتسم واشترط عدم ذكر اسمه. لم يكن أمامي غير أن أوافق، اذ ليس من الحصافة أن يحرق سياسي فرصه من أجل لقاء صحافي.

    قال انه يرى دولاً متصدعة وخرائط نازفة وحدوداً منتهكة. طلبت منه أن يشرح أكثر. أعرب عن اعتقاده ان الدول التي ولدت غداة الحرب العالمية الأولى تبدو وكأنها هرمت ما أفسح المجال للورثة للاقتتال على التركة. ربما لأن الحدود رسمت على عجل ولم تأخذ في الاعتبار تطلعات كل من حشروا في هذه الخريطة او تلك. وربما ايضاً لأن هذه الدول لم تستطع بلورة ولاء وطني جامع تتطابق مساحته مع مساحة الخريطة نفسها ولم تتمكن من لجم الطموحات العابرة للخرائط.

    توقع أن تسيطر الحكومات على العواصم لكن عليها في الوقت نفسه ان تتشارك او تتقاتل خارجها مع قوى مذهبية او عرقية او عشائرية تفضل ان تكون في الموقع الأول على بعض الوطن بدل قبول صفة مواطن من الدرجة الثانية لأبنائها في اندماج شكلي على كامل الخريطة. هذا يعني تعايش جيش رسمي مع «جيش حر» او ميليشيات تدعي حماية المكونات التي تنتمي اليها.

    رأى ان الدولة يمكن ان تحافظ على علم موحد وجواز سفر موحد لكنها ستعيش في ما يشبه الحرب الأهلية الدائمة مع المجموعات التي تحولت عملياً الى أقاليم لا يبقيها ضمن الخريطة إلا العجز عن استكمال إجراءات الطلاق. وهذا يعني التوتر والعنف والفساد وتراجع الخدمات وتزايد الهجرة والتدخلات الخارجية.

    لاحظ المتحدث ان الغزو الاميركي للعراق سمح لبرنامجين بالتوغل في دول الاقليم الذي لا طاقة له على احتمالهما وهما البرنامج الايراني وبرنامج «القاعدة». قال ان ايران وعبر ولاية الفقيه نجحت في اخراج المجموعات الشيعية العربية من النسيج الاجتماعي لدولها وربطت قرارها ومصيرها بالبرنامج الايراني العابر للحدود. في المقابل اغتنمت «القاعدة» أي فرصة متاحة للتسلل والتمركز وساهمت بطروحاتها وممارساتها في تمزيق النسيج الاجتماعي للدول التي تسللت اليها. وجاءت موجة «الأخونة» العابرة للحدود والتي وفرها «الربيع العربي» لترفد اندفاع المنطقة نحو ازمات هوية حادة وقلق غير مسبوق للاقليات على وقع تصاعد النزاع السني – الشيعي.

    قال: «خذ العراق على سبيل المثال. اقليم كردستان يرسخ جذوره مع بقاء حلم الانفصال حياً. الأحداث الأخيرة في الأنبار رسمت عملياً ملامح إقليم سني. يتعاطى أهل الأقليم مع الجيش العراقي بوصفه أداة لـ «حكومة شيعية». الخريطة العراقية تمزقت. اننا نرجع الى التاريخ وتصارع الكتل الكبيرة في المنطقة. النفوذ الايراني في بعض العراق لا يحتاج الى دليل. المنافس الفعلي هو تركيا».

    وأضاف: «الخريطة السورية تمزقت هي الاخرى. شعار الجمعة الاخيرة كان «جمعة حماية الاكثرية». في بدايات الثورة كان الشعار السائد «واحد واحد واحد الشعب السوري واحد». لن يرضى السنّة بالعودة الى الوضع الذي كان قائماً قبل اندلاع الثورة. لن يقبل العلويون نظاماً بديلاً يعيدهم الى الوضع الذي كانوا عليه قبل عقود. استمرار الحرب يرسم خطوط التماس ويرسخها. وعلى أرض سورية كل البرامج حاضرة: البرنامج الايراني وبرنامج «القاعدة» والبرنامج «الإخواني» من دون ان نحجب وجود قوى تريد سورية ديموقراطية تتسع لكل مكوناتها. سورية التي ساهمت سابقاً في انتهاك حدود جاريها العراقي واللبناني سقطت حدودها هذه المرة ونقل المقاتلون الجوالون برنامجهم الى أرضها».

    وقال: «الخريطة اللبنانية ازدادت تمزقاً. الأزمة السورية عمقت التباعد بين المكونين الشيعي والسني. تحالف المكونات المتشابهة بمعزل عن خط الحدود الدولية من لبنان الى سورية الى العراق ينذر بحروب طويلة وخرائط ممزقة ودول متصدعة واقاليم وميليشيات وجيوش رسمية واخرى غير رسمية. لقد انفجرت المنطقة من داخلها تحت وطأة الظلم والتهميش والتخلف وبغض النظر عما تريده اميركا وتخطط له اسرائيل. سقطت حدود الدول ودخلنا مرحلة حدود المكونات وخطوط التماس القديمة والجديدة».

    شعرت بالخوف من انزلاق المنطقة الى مستقبل صومالي. تمنيت ان يكون المتحدث مخطئاً لكن حجم المجازفات الدامية التي ترتكب في العراق وسورية ولبنان شجعني على وضع تصوره القاتم في عهدة القراء.

  3. Someone قال:

    كل ماتدخل حزب الله وايران أكثر كلما تورطوا اكثر في القضية السورية. امريكا سعيدة بهذا السيناريو فحزب الله هو الذي يستقبل جثث جنوده قتلى وليس الامريكان. لا يوجد لدى امريكا شيئا تخسره في سوريا.

    أمريكا عموما أغرت الاسد وشجعته بغطاء روسي على متابعة مايراه الانسب للتصدي للمؤامرة على زعمه وأغرته بالخطوط الحمر والملونة كي يستمر بتدمير سوريا اجتماعيا واقتصاديا وبنية تحتية … أمريكا لن تتدخل على الاطلاق مادامت الطائرات والصواريخ البالستية السورية تقصف وتسقط ضمن سوريا. خدمة مجانية يقوم بها الاسد لأمريكا واسرائيل فلم التدخل الامريكي؟ ولم لا يتم جر ايران وحزب الله الى قلب المشهد؟! حلم اسرائيلي يتحقق.

    بالنسبة للبنان ليس من الضرورة ان يذكر رسميا انه محافظة سورية لكن عمليا كان نظام الاسد ولازال يعتبره المزرعة الخلفية للمافيا الحاكمة وكل تصرفاته تدل على هذا الشيئ ومع انك ذكرت هذه التصرفات الا انك برأت ساحة النظام … أمرك غريب استاذ هاني.

أضف تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. تسجيل خروج   / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s