أطلق نبيل العربي التصريح التالي عبر قناة أميركية:
قال الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، النظام السوري يرزح الآن تحت ضغوطات كبيرة من المجتمع الدولي، ولا يمكن أن يستمر إلى الأبد، مشيرا إلى أن خروج الناس للشوارع يعني بلا شك حتمية الاستجابة لمطالبهم, فيما أشار إلى أن روسيا لا تريد المبادرة العربية.
وقال العربي، في مقابلة مع شبكة (سي إن إن) الإخبارية الأميركية، إن “الدعم الذي يحظى به النظام السوري من روسيا، جعل موسكو تعرقل أي إشارة إلى التدخل العسكري، أو العقوبات”.
وأشار العربي إلى أن “روسيا لا تريد خطة السلام العربية، والتي تنص على أن يفوض الرئيس صلاحياته لنائبه، فنحن لم نطلب أن يتنحى الرئيس، لكن فقط تفويض الصلاحيات لنائب الرئيس، والتي هي في الواقع، خطوة وفقا لدستورهم”.
ورأى العربي أن “القرار الدولي المنتظر سيضع الضغط على الحكومة السورية، لأنهم سيدركون أن روسيا لا تستطيع الوقوف لجانبهم إلى الأبد، فهم أيضا يتعرضون لضغوط كبيرة الآن، وكما تعلمون، روسيا لا تريد أن تكون ضد الشعب”..
وتابع العربي إن “الوقت ينفد والناس يموتون”، مشيرا إلى أنه “أمر مريع، لكن ما الذي يمكن عمله؟ وأكثر من ذلك، نحن ذهبنا إلى منظمة عالمية، مسؤولة عن السلام في العالم، ومجلس الأمن هو الهيئة المنوط بها المسؤولية الرئيسية عن السلام والأمن في العالم، ولا يمكننا الذهاب أبعد من ذلك”.
وحول سبب عدم تكرار التدخل الدولي في سورية على غرار ليبيا، قال العربي “أولا وقبل كل شيء، سيف الإسلام القذافي هدد أنه سيدمر مدينة بنغازي كلها، وكان لديهم الوسائل للقيام بذلك”.
وتابع الامين العام لجامعة الدول العربية ان “الموقع السياسي يختلف بين سوريا وليبيا، وثالثا في سوريا، هناك جيش نظامي قوي، بينما في ليبيا، لم يكن هناك جيش، سوى بعض الميليشيات التي يرأسها أبناء القذافي والتي هي مختلفة تماما، وربما لأنه لا يوجد نفط في سوريا”.
وفيما إذا كان النفط هو دافع التدخل في ليبيا، كما أن النفط يوجد في سورية, قال العربي إن “هذا ممكن، ولكن على أية حال، يمكن أن نضيف إلى ذلك أن هذا هو عام الانتخابات في الولايات المتحدة، وهناك انتخابات في فرنسا، وأوروبا ليست في أفضل الحالات الاقتصادية للدخول في مشروع من هذا القبيل”.
طبعا هذا التصريح من نبيل العربي أتى ردا على الانتقادات التي وجهتها كل من سورية وروسيا له، وأقواها كان كلام المندوب الروسي في مجلس الأمن عن أن نبيل العربي قام بتأويل تقرير الدابي على نحو مضلل.
روسيا الآن تسعى لإحضار الدابي إلى مجلس الأمن، وهذا أيضا مدعاة لغضب نبيل العربي لأن الدابي سوف يقول كلاما مخالفا لكلام نبيل العربي.
نبيل العربي يظن أنه بافتعاله حربا كلامية ودبلوماسية مع روسيا وسورية فإنه يحمي مكانة الجامعة العربية، وهذا التفكير في الحقيقة هو نفس أسلوب تفكير حمد وسعود الذي أوصلهما إلى مزبلة التاريخ.
أنا في الحقيقة سعيد جدا بهذه السياسة التي ينتهجها نبيل العربي ومصر من ورائه، لأن هذه السياسة في رأيي تزيد من احتمالات انهيار الجامعة العربية واختفائها من الوجود.
الجامعة العربية عندما دخلت في صراع مفتوح وبلا خطوط حمراء مع سورية هي في الحقيقة كانت تحفر قبرها بيدها، واستمرار الجامعة العربية في هذا الصراع العبثي وتصعيده بحيث يشمل روسيا أيضا هو أمر لن يؤدي إلى شيء سوى تعميق قبر الجامعة العربية.
أنا عبرت في تدوينتي السابقة عن خشيتي من رغبة النظام السوري بالعودة إلى الجامعة العربية، ولكن كلام نبيل العربي الجديد الذي يهاجم فيه الأسد بشكل مباشر ويقول أنه لن يستمر للأبد هو كلام يسعدني ويطمئنني لأنه يعني أن الخلاف بين الجامعة العربية والنظام السوري يتجه إلى التصاعد، وتصاعد الخلاف هو في رأيي في مصلحة الشعب السوري وإن لم يكن في مصلحة النظام السوري.
أفضل سيناريو بالنسبة لي هو أن تندلع عداوة جهنمية بين الجامعة العربية وسورية، لأن هذه العداوة سوف تحبط أحلام النظام السوري بالعودة مجددا إلى الجامعة العربية. الآن النظام السوري لا بد وأن يرد على كلام العربي الجديد، والعربي بغبائه سوف يرد على الرد، وهكذا فإن الخلاف سوف يتصاعد ويتعمق، وهذا أمر ممتاز لأنه سوف يحرج النظام السوري ويمنعه من العودة مجددا إلى الجامعة العربية.
لا أدري كيف يمكن للنظام السوري أن يعود إلى الجامعة العربية بعد كل ما فعلته هذه الجامعة. لو فرضنا أن العقوبات وطلب التدخل الدولي هي أمور لا تهم النظام السوري، فماذا عن تهجم العربي على الأسد؟ هل يعقل أن يعود الأسد إلى الجامعة العربية بعد أن قال العربي عنه بأنه لن يستمر وأن المظاهرات ستسقطه؟
أنا أفترض أن كرامة النظام السوري لا بد وأن تمنعه من العودة مجددا إلى الجامعة العربية خاصة وأن هذه الجامعة انتهكت كل الخطوط الحمر فلم تترك شيئا له علاقة بسورية وإلا انتهكته بدءا من السيادة وصولا إلى استهداف الاقتصاد وطلب التدخل الدولي والآن التهجم الشخصي على الأسد وعلى حلفائه الدوليين. يعني بصراحة الأسد إذا قبل على نفسه العودة إلى الجامعة بعد كل هذا فهو سوف يسقط في عيون أنصاره.
دول الخليج لديها مجلس التعاون، والمغربيون لديهم الاتحاد المغربي، والآن لو قامت سورية بإيجاد منظمة إقليمية جديدة تضم سورية والعراق فهذا يعني أن الجامعة العربية ستصبح فارغة من المضمون لأنها لن تضم سوى مصر فقط وأما باقي الدول فستكون كلها ملتهية بمنظماتها المحلية.
الجامعة العربية الآن ليس لها أي دور سوى أن سورية تستخدمها للاستعراض الإعلامي والمزايدة على الدول الأخرى. سورية في كل جلسة للجامعة العربية تقوم بطرح أفكار ومشاريع وحدوية رغم أنها تعلم سلفا أن هذه المشاريع لن تجد طريقها إلى التحقق، ولكن هدف سورية من طرح هذه المشاريع هو الاستعراض الإعلامي وتلميع صورة النظام السوري ليس أكثر.
الآن النظام السوري فقد هذا المنبر الهام الذي يستخدمه للمزايدة والاستعراضات، وبالتالي هو أصبح محشورا في زاوية لأنه إن بقي خارج الجامعة العربية فسيصبح معزولا ومنبوذا ولن يستطيع أن يقوم باستعراضاته الإعلامية المعتادة، وبالتالي النظام السوري سيضطر اضطرارا للبحث عن بديل للجامعة العربية، والبديل في رأيي مهما كانت طبيعته فهو سيكون أفضل بكثير من هذه الجامعة الخبيثة.
انهيار الجامعة العربية يعني انهيار كل المنظومة البالية الساقطة التي أدت إلى خراب سورية منذ عام 1945 إلى الآن، ولهذ السبب أنا أشعر بالسعادة كلما سمعت خبرا يدل على تفاقم الخلاف بين النظام السوري والجامعة العربية.
لبنان والتهديد الأمني
موقف لبنان خلال الأزمة الحالية هو في رأيي الشخصي موقف سيء جدا وستكون له عواقب وخيمة على لبنان مستقبلا.
لبنان حاليا تحكمه حكومة قريبة من سورية، ولكنه رغم ذلك قرر ترك حدوده سائبة استجابة لضغوط أميركا، فصارت هذه الحدود حاليا التهديد الأمني الأكبر لسورية.
حكومة لبنان تتذرع بالضغوط الخارجية والاعتبارات الداخلية اللبنانية، وهذه كلها أعذار تافهة ولا تغير من حقيقة أن لبنان أثبت خلال هذه الأزمة أنه دولة فاشلة وأن سورية لا يمكن أن تثق به أبدا.
السوريون اعترفوا بلبنان كدولة مستقلة منذ الثلاثينات والأربعينات، وهم كانوا صادقين في اعترافهم هذا ومنذ ذلك الوقت إلى الآن لم يخرج يوما مسؤول سوري ليشكك في استقلال لبنان أو سيادته، وحتى الثقافة الشعبية السورية تعترف باستقلال لبنان ولا يوجد لدى السوريين عموما ثقافة تشكك باستقلال لبنان.
لو قارنا حال لبنان مع الأردن مثلا لوجدنا اختلافا كبيرا. الأردن –بخلاف لبنان- لم يحظ يوما باعتراف سوري صادق باستقلاله. السياسيون السوريون كانوا منذ إنشاء الأردن في العشرينات لا يعترفون باستقلاله، وفي الأربعينات والخمسينات كانت تخرج أصوات سورية تطالب بضم الأردن إلى سورية. لو نظرنا إلى تاريخ السياسة السورية منذ إنشاء الأردن وحتى السبعينات (وربما إلى ما بعد ذلك) لوجدنا أنه كلما اندلعت أزمة بين الأردن وسورية كانت تخرج أصوات سورية تنادي بضم الأردن إلى سورية.
هذا الأمر منعكس أيضا في الثقافة الشعبية. لبنان في الثقافة الشعبية السورية يحظى باحترام كبير ولكن الأردن بصراحة لا يحظى بنفس الاحترام والثقافة الشعبية السورية تنظر له باستخفاف وهي لا تعتبره دولة حقيقية وإنما مجرد كيان إنكليزي لا أساس له ولا يوجد أي مغزى من ورائه.
السوريون لم تكن لديهم يوما مشكلة مع استقلال لبنان، ولكن كان لديهم على الدوام هاجس أمني من لبنان ولذلك كانوا وما زالوا يطلقون عليه مسمى “الخاصرة الرخوة”.
التدخل السوري في لبنان في عام 1976 كان بالأساس نابعا من هذا الهاجس الأمني، وكل السياسة السورية في لبنان منذ ذلك التاريخ وحتى عام 2005 كانت مبنية على الهاجس الأمني وعلى حماية الخاصرة الرخوة.
بعد خروج الجيش السوري من لبنان في عام 2005 سرى كلام عن فتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين تقوم على أساس احترام سيادة لبنان التامة على أراضيه. ما حدث في الأشهر الأخيرة ضرب تماما هذه النظرة الجديدة وأعاد المشكلة إلى نقطة الصفر.
لبنان خلال الأشهر الماضية أثبت أنه دولة فاشلة وغير مسؤولة ولا تعي حساسيات موقعها. لبنان باستجابته العمياء لأميركا وبتركه لحدوده سائبة لتهريب السلاح إلى سورية أثبت أنه ما زال خاصرة رخوة وتهديدا أمنيا وأن سورية لا يمكن أن تعتمد أبدا على الدولة اللبنانية لتحمل مسؤولياتها.
هذه أمور استراتيجية خطيرة ولكن المسؤولين اللبنانيين يتعاملون معها بخفة بالغة وبنفس قصر النظر الشديد الذي لطالما تميزوا به. هم لا يفهمون خطورة ما يقومون به وأبعاد ذلك على العلاقات مع سورية مستقبلا.
سورية عندما اعترفت بلبنان في الأربعينات اشترطت ألا يكون لبنان “مقرا للاستعمار ولا ممرا له”. لبنان منذ ذلك الوقت وحتى الآن خرق هذا الشرط مرارا وتكرارا، وحتى الآن وفي ظل وجود حكومة صديقة لسورية في لبنان فإن لبنان أمعن في خرق هذا الشرط. لبنان خلال الأشهر الماضية جعل من نفسه مقرا وممرا للعدوان الأميركي على سورية، وهذا الأمر لن تكون له سوى نتيجة واحدة وهي اقتناع السوريين بأن استقلال لبنان هو أمر ضار بسورية.


هاني مضمؤن المبادرة هي تفؤيض الاسد لنائبه ؤهذا امنية انت تمنيتها منذ اشهر في مدؤنتك يا رجل اصبحت نبيح …
الاسد ساقط ؤمن يبني دؤلة على ؤجؤد رجل على راسها فهذه مهزلة ليس بعدها مهزلة …
مجلس الامن سيصدر قرار بدعم مبادرة سعؤد الفيصل ؤمن يخالفه فالى مزابل التاريخ ؤرؤسيا الان تحت ضغط دؤلي بعزل رؤسيا ؤرؤسيا لا تريد تحييدها ….
الى كل شبيح اؤ نبيح لا تضحكؤا فيؤمكم قادم ؤبقؤة الاحرار ….
هههههههههه سقط اتباع الاسد برهانكم على الدب الرؤسي الحقير …
سقطت كل رهاناتكم القبيحة يا شبيحة ببقاء كلب الممانعه
نبارك للاحرار فانتم صنعتم انجازا باسقاط الطاغيه ؤاتباع الممانعه الكاذبه
شكرا الجيش الحر فدؤركم له الاثر في تشتييت الدب الرؤسي في مجلس الامن
اضحك على مخصيي الاسد ؤعباد الاسد فربهم اقترب من المشنقه ؤطز في كل من حاؤل في زعزعة الاحرار …
ههههههههههه الى مزابل العرب
عجيبٌ أمرك أيها اللزج
كلما قرأت رداً من ردودك .. لا أجد به سوى مزابل ونباح …
عارٌ أنت على الجيش السوري الحر .. فالبرغم من كل المحاورات الدائرة هنا .. وبكل ردودهم ( ثوار أو أحرار أو معارضين ) لم أجد هذه الفظاظة والوقاحة التي أراها منك بل على العكس .. معظمهم يتمتع بلباقة تفقدها شخصيتك
إن كان كلام هاني نباح كما نعته أنت فلماذا لاتفارق هذا المكان ..
لكن للأسف فرحابة صدر هاني كبيرة جداً لدرجة أنه لم يعد يراك أو حتى بأن يهتم برد ٍ عليك .. ………….. فكأني به لايراك
النقاش أيها اللزج .. لايحتاج لمهاترات كلامية وشتم وسباب وقلة أدب ومزابل .. الأحرار لايملكون هذه الصفات .. وأنت براء منهم رغم لزاجتك ومحاولاتك المستميتة بالإلتصاق بهم
كن مهذباً .. فترى من يهتم بردك
دكتور هاني .. بكل صدق أحسدك على رحابة صدرك .. وحمداً لله على سلامتك
يا هذا هل اانطبقت تؤصيفاتي فيك !!!
تعليقي احيانا يخرج اشباهك من صف العار لكي تستهدف امام الراي العام للمدؤنة ؤتصبح كرة تتدحرج امام القراء …. ؤاستنجادك بصاحب المدؤنة هؤ عنؤان لعدم نضؤج شخصك الغير كريم ….. ههه لذلك قراءة مبادرة العرب ؤالتأني في فهمها ستجد مطبات مخفيه للاسد ؤمطبات لاعؤانه من الخارج ؤمنهم رؤسيا ؤتصريحات الرؤس تؤكد اكل المطب بسرعة يؤكد دقة الفيصل حينما يتحرك ؤالباقي انشالله حتشؤفه اذا كتب لك العمر بضع ايام …
حسبي الله نعم الوكيل فيك ..فلافائدة ترتجى من جاهل يتثاقف
نبيل العربي طوال الفترة الماضية لم يتمع بأدنى حد من الحنكة السياسية ,, خطواتوا المتتابعة فاشلة بامتياز
بالنسبة للأردن .. انا كسورية ما بتخيلها أبدا جزء من سورية ومافيني اتقبلها بالمرة .. حابة عبر عن هالرئي .. ماهي نظرة استخفاف .. بصراحة هيّ نظرة ازدراء لجيراننا الأدرنيين بكل ما تحمله الكلمة من معنى .. محور إقليمي بضم العراق وسورية ولبنان مثلا معقول مع انو لبنان بالمتناقضات يلي فيه ما بتخيلو قادر يتخذ قرار الانضمام لحلف مماثل .. بس الأردن في حال انهارت الجامعة وين رح نلاقيه .. مصر معقول تطلع برا هيك .. أديش مفتوح الباب لاتجهات مختلفة يا ترى …..
يعطيك العافية دكتور متابعينك دايما
هذا تعريف للطبقه المخملية السمينة …
شكرا لك… ولكنني لا أوافق على كلامك عن الأردنيين لأن قصدي في التدوينة كان الأردن ككيان ونظام سياسي وليس الشعب…
سبب احترام السوريين للبنان هو أن لبنان في الأربعينات كان يحكمه “الحزب الدستوري” الذي كان يتزعمه بشارة الخوري والذي كان (على عكس التيار الماروني التقليدي) ينادي بإنهاء الانتداب الفرنسي… وأيضا في الخمسينات والستينات كانت هناك الحركة الوطنية التي لعبت الدور الأكبر في هزيمة المشروع الانعزالي خلال الحرب اللبنانية… لهذه الأسباب كان السوريون يحترمون لبنان… أما النظام الأردني فهو مشهور عند السوريين بأنه يبحث عن البقاء في السلطة بأي ثمن حتى ولو كان ذلك على حساب بيع فلسطين بكاملها لليهود… ولهذا السبب السوريون لا يحترمون الأردن… أما الشعب الأردني كشعب فهو شعب عروبي وتاريخه جيد…
للإسف الشديد … ففي هذه المرحلـــة المخاض … أصبح فيه التآمـــر أمر مباح … وأصبح الجـــهل سيد الموقف …
والقادم ان استمر الحال على هذا الحال سيكون أفدح …
فغياب التنظيمات والاحــزاب والحركات العربية …من أهـــــم مظاهر هذه المرحلـــة
والمعذرة والسلام
كل فترة نجد موقع تروقنا كتاباته وآراءه وبعد ان يكسب بعض الثقة (تماما كالجزيرة)يبدا بالقصف الفكري ويبدا بدس بعض الافكار الهدامة التي تهدف للبناء للايام القادمة لايصال افكاره الانعزالية والتي وان كانت بدون نية سيئة فهي ستؤدي الى ضرب بعض الثوابت لدى الشارع السوري الغير معارض حصرا
حضرتك تروج و في اكثر من مناسبة بان سورية يجب ان لا تعود الى الجامعة العربية بعد كل ماجرى وان عودة سورية ان عادت فهي ستكون لتحقيق غايات شخصية للقادة في سورية و ل(بيع الوطنيات)
وتقول ان العربي قام بمهاجمة الاسد شخصيا بالتالي ان قبول عودة سوريا الى الجامعة بعد ذلك هو تاكيد لفكرتك ٠
هل تعتقد بان بقاء سورية خارج اي منظمة اقليمية هو لمصلحة سورية ولمصلحة الشرعية السورية في العالمين العربي و العالمي
وعلى مبداك ان السيد الرئيس هوجم من قبل امين الجامعة شخصيا فيجب ان لا يقبل على نفسه العودة الى الجامعة و الجلوس مع نبيل العربي بعد ماجرى … فهل عرف عن السيد الرئيس بانه يدخل علاقاته الشخصية في مصالح سورية و مصالح شعبها وهو الذي منذ بداية حكمه لم يعر اهتماما لكل السبابين و الشتامين داخل سورية ولم يعتقل احد لانه قام بسب السيد الرئيس.
وهل ترك المنظمة العربية الوحيدة لدى العرب بين براثن ازلام و تبع امريكا و الصهياينة هو في مصلحة الشعب العربي و بالتالي الشعب السوري وراينا كيف ان العرب الذين اوفدوا ضمن البعثة ورغم كل الضغوط عليهم اخرجوا التقرير بحقيقة الامور وليس كما اراد الحمدين السعودي فيصل
وهل برايك ان اقامة منظمة بين العراق وسورية وترك الجامعة يخدم اي فكرة غير فكرة القوس الشيعي الذي يروج له الصهاينة وهو البداية للحرب الطائفية التي ستمتد ل ٥٠ عام حسب مايخططون منذ عشر سنوات
ارجو التنبه للمواقف التي تطلق بدون تفكير في حال كانت بريئة ..
توحيد سورية والعراق ليس قوس شيعي… وإن كنت تراه كذلك فهناك مشكلة في تفكيرك ومعلوماتك… وأنا لم أدع لترك الجامعة العربية من فراغ وإنما لأسباب وجيهة ذكرتها في كلامي… الجامعة العربية الآن صار ضررها أكثر من نفعها… وعموما أنا لم أقل أنني ضدها من حيث المبدأ وإنما قلت أنني ضدها لأن النظام السوري يستخدمها كحجة للتهرب من السعي الجدي للوحدة العربية…
لا أدري إن كنت تقرأ كل كلامي أم لا ولكنني قلت من قبل أن الشعارات السورية عن الممانعة والمقاومة لا يمكن تطبيقها بدون وحدة عربية وإلا فإنها ستدمر سورية أو ستحولنا إلى مقاطعة في إمبراطورية إيران… أنا أرى أن الوحدة العربية هي أولوية قبل المقاومة والممانعة وإذا كنا سنقاوم ونمانع لوحدنا بينما كل الدول العربية الأخرى تتآمر علينا فهذه لم يعد اسمها مقاومة وممانعة وإنما مهزلة وانتحار… هل يعقل أننا انتقلنا من مقاومة أميركا وإسرائيل إلى مقاومة الجامعة العربية أيضا؟… يبدو أنك لم تستوعب بعد الواقع الجديد…
أرجو أن تفهم كلامي كاملا وألا تجتزئ منه بعض العبارات وتحولني إلى اتعزالي… الآن أنا صرت انعزالي؟
أنا لم أقل يوما أنني أريد توحيد سورية والعراق فقط وإنما قلت أن هذه الوحدة يجب أن تكون أولوية وبعد تحقيقها يمكننا البحث في توحيد بقية العالم العربي… أما الكلام عن توحيد العالم العربي بأكمله دفعة واحدة فهذا نفس منطق حكام سورية في الأربعينات الذين كان هدفهم التخلص من فكرة الوحدة العربية وليس تحقيقها… لا يمكن توحيد 22 دولة دفعة واحدة… ولا يمكن توحيد سورية مع بلد بعيد عنها… الوحدة الممكنة والمجدية هي الوحدة مع العراق… أما البدائل الأخرى فهي بدائل عبثية وضحك على الناس…