حمد وسعود يحملان العار الأميركي

Posted: فبراير 1, 2012 in سياسة

لم يتسن لي خلال الأيام الماضية أن أتابع تفاصيل الأخبار، ولكن ما يبدو لي من الخطوط العريضة هو أن ما توقعناه قد حدث وأن حمد وسعود وصلا إلى نهاية مخزية ومأساوية.

أنا لم أكن أرجم بالغيب عندما توقعت الموقف الروسي ولم أكن أبني كلامي على تحاليل جيوسياسية واستراتيجية معمقة. أنا كنت فقط أفسر الكلام والمواقف الروسية الواضحة.

كلام الروس ومواقفهم منذ أشهر كانت تدل بوضوح على أنهم يعتبرون معركة سورية معركة خاصة بهم. أنا تحدثت عن التنسيق الروسي-السوري منذ ما قبل شهر رمضان وقلت وقتها أن ما يقوم به النظام السوري إنما يتم بتنسيق كامل مع الروس.

طالما أن روسيا استخدمت الفيتو لمصلحة سورية وطالما أنها تولت إدارة السياسة السورية بنفسها فهذا يعني أنها تعتبر الصراع صراعا خاصا بها وإلا لما كانت ورطت نفسها به على هذا النحو، وأنا قلت منذ أشهر أن الصراع الدائر هو ليس صراعا سوريا-أميركيا وإنما صراع روسي-أميركي.

روسيا ببساطة ربطت مصيرها بمصير سورية منذ بداية الأحداث، وأية هزيمة لسورية كانت سوف تكون هزيمة صريحة لروسيا.

لهذه الأسباب أنا قلت منذ أشهر أن الموقف الروسي ثابت ولا يمكن أن يتغير بناء على التفاهات التي يرددها حمد وسعود. الموقف الروسي كان من الممكن أن يتغير في حالة واحدة وهي إن نجحت أميركا وأتباعها في حشر روسيا في زاوية ضيقة، وهذا هو السيناريو الذي كانت روسيا تحاول تجنبه منذ أشهر، وهي في الحقيقة نجحت في ذلك.

تقرير الدابي قضى نهائيا على إمكانية حشر روسيا في زاوية، ولهذا السبب أنا قلت منذ صدور تقرير الدابي الأول أن الصراع قد حسم.

الرئيس السوري لخص جوهر الموقف الروسي بعبارة واحدة قالها في إحدى مقابلاته قبل أشهر. وقتها قال أن تخلي روسيا عن سورية هو خسارة استراتيجية جسيمة لروسيا لا يمكن لأحد أن يعوضها عنها. الأحداث أثبتت أن هذه العبارة التي قالها الأسد هي صحيحة بالفعل ولو كان حمد وسعود فهما هذه العبارة منذ البداية لكانا وفرا على نفسيهما العار الذي لحق بهما الآن.

أنا أعتقد أن أميركا أدركت منذ أسابيع أنها تخوض معركة خاسرة في سورية، وفي رأيي أن أميركا هي أولى دول المعسكر الأميركي التي قررت الانسحاب من الصراع، ولكنها أخفت هذه الرغبة عن أتباعها حتى تستفيد منهم كأكباش فداء وكمماسح تمسح بهم العار عن نفسها.

كل أتباع أميركا تقريبا فهموا أن أميركا تريد الانسحاب وأنها غير جادة في استكمال الصراع للنهاية، وآخر هؤلاء هي تركيا التي أدركت قبل فترة أن أميركا تريد الهروب ولذلك رأينا أن تركيا هرعت إلى روسيا وإيران لكي تحتمي بهما من عواقب الهروب الأميركي.

حمد وسعود هما الوحيدان اللذان لم يفهما شيئا وظلا يسيران في الطريق المؤدي إلى الهاوية حتى سقطا فيها.

أميركا الآن نجحت في أن تخرج نفسها بأقل الخسائر. أنا أتابع التصريحات الأميركية وقد لفتني منذ فترة أن أميركا بدأت تنأى بنفسها عن حمد وسعود، فمرة يخرج علينا جيفري فيلتمان بزعمه أن الموقف الروسي “بناء جدا”، ومرة يخرج علينا بزعمه أن أميركا “تخشى من البديل الإسلامي في حال سقوط النظام السوري”، وبالأمس لفتني خطاب هيلاري كلينتون في مجلس الأمن الذي كان خطابا انهزاميا جدا وكان فيه إقرار واضح بأن النظام السوري ما زال يحظى بدعم الأقليات ورجال الأعمال والجيش، وكان فيه أيضا انتقاد مبطن للمعارضة السورية. بصراحة خطاب كلينتون بالأمس كان مليئا بالعبارات الانهزامية وهو في رأيي إقرار صريح بالهزيمة الأميركية.

المواقف الغربية بالأمس كانت كلها متواضعة مقارنة بما كنا نسمعه سابقا. المواقف القوية بالأمس لم تأت إلا من المعتوه حمد الذي ما زال حتى الآن يناطح.

أميركا نجحت في تحويل هزيمتها في المعركة السورية إلى هزيمة لحمد وسعود. الآن من يتابع الأخبار سوف يرى أن أميركا تعتبر الموقف الروسي “بناء جدا” وأن أميركا “تخشى من البديل الإسلامي” في سورية وأن “المعارضة السورية فشلت في جذب الأقليات”. هذه العبارات التي بدأت وزارة الخارجية الأميركية تطلقها وتروجها بين أتباعها هي محاولة مفضوحة من أميركا للتغطية على هزيمتها. أميركا تريد أن تقنع أتباعها بأن النظام السوري صمد لأن أميركا هي من أوقفت الحملة ضده لأسباب تتعلق بالإسلاميين والأقليات وغير ذلك من الكلام الفارغ.

أميركا الآن تريد أن تروج في سورية والعالم العربي أنها حريصة على الأقليات وتخشى من البديل الإسلامي المتطرف ولهذا السبب أوقفت الحملة ضد الأسد وذهبت للتباحث مع روسيا. طبعا هذا الكلام هو كذب مفضوح ولا أساس له لأن أميركا رمت بكل ثقلها لإسقاط الأسد منذ الأسبوع الأول “للثورة” وهي لم تكن تسأل عن أقليات ولا أكثريات. أنا لا أريد أن أكرر ما كتبته سابقا ولكن الاستراتيجية الأميركية في سورية كانت واضحة جدا وهي النقيض التام لهذا الكلام الكاذب الذي تروجه أميركا الآن.

أميركا هزمت في الموضوع السوري وعجزت عن إسقاط النظام، والكلام الكاذب الذي تروجه أميركا الآن في الإعلام وبين أتباعها يهدف إلى أمرين: الحفاظ على هيبة أميركا بين أتباعها ومحاولة خداع الأقليات السورية لتخفيف عدائها لأميركا.

هزيمة أميركا في سورية يترتب عليها أمران خطيران:

  • الأمر الأول هو أن هيبة أميركا ستتحطم بين أتباعها وخاصة منهم السوريين واللبنانيين الذين ربطوا مصيرهم بمصيرها ووضعوا كل بيضهم في سلتها على أن أساس أن أميركا قوة خارقة لا تهزم.
  • الأمر الثاني هو أن الأقليات السورية والعلمانيين تولد لديهم شعور قوي بالعداء لأميركا وهذا الشعور سوف يجعلهم يلتفون أكثر حول النظام السوري خاصة وأن هذا النظام سوف يخرج منتصرا.

أميركا تحاول تجنب هذه العواقب الخطيرة ولذلك فهي بدأت منذ أشهر بحملة تضليلية مكثفة تحاول فيها الإيحاء بأن أميركا لم تهزم ولكنها تراجعت حفاظا على الأقليات. خطاب كلينتون في مجلس الأمن بالأمس كان مبنيا بالكامل على هذه الخطة التضليلية وكانت فيه محاولة مفضوحة من قبل أميركا لمغازلة الأقليات السورية وكسب ودها وكانت فيه أيضا محاولة مفضوحة لإظهار أميركا بأنها تراجعت اختياريا في حملتها ضد سورية بسبب موضوع الأقليات.

للأسف أنا أعلم سلفا أن الحملة التضليلية الأميركية ستنجح وستحقق أهدافها. الشعوب العربية للأسف هي شعوب جاهلة ومستعبدة فكريا لأميركا وإعلامها بشكل كامل، ولذلك فأنا أتوقع أن أتباع أميركا سوف يصدقون الرواية الأميركية وسوف يروجون مقولة أن أميركا هي التي تراجعت عن إسقاط النظام السوري خوفا على الأقليات. أتباع أميركا هم من الأساس مستعبدون فكريا لها بشكل كامل وهم من المستحيل أن يصدقوا كلامي أو كلام الإعلام السوري. هم يعتبرون أن كلام أميركا وإعلامها هو كلام مقدس وكلامنا نحن كلام ناس متخلفين جاهلين، ولذلك فهم سوف يتبنون الرواية الأميركية وسوف ينشرونها بين أجيالهم ولا أستغرب أن تدخل هذه الرواية في كتب التاريخ على أنها هي ما حصل فعلا.

نفس الكلام للأسف ينطبق على الأقليات التي هي جزء من الشعب السوري وهي أيضا قابلة للتأثر بالخرافات الأميركية. أنا أخشى خاصة من المسيحيين لأن هؤلاء هم من الأساس مرتبطون ثقافيا بالغرب ولذلك لا يستبعد أن يتبنوا الرواية الأميركية ويصدقوا أن أميركا أوقفت الحرب على سورية خوفا عليهم من الإسلاميين.

الحقيقة التي سوف تضيع ولن تذكر في كتب التاريخ هي أن جيفري فليتمان اليهودي الصهيوني ومعلمته كلينتون التابعة ليهود أميركا الصهاينة كانا يريدان تسليط الإسلاميين على سورية وإشعال حرب طائفية طاحنة تأكل الأخضر واليابس وتعم المشرق العربي حتى تصل إلى إيران ولا يخرج أحد منها سالما سوى إسرائيل. هذا هو ما أرادته أميركا فعلا، وفي حال لم تنجح أميركا في تحقيق مخططها هذا فإنها كانت تريد فرض أقصى ما يمكن من العقوبات والعزلة على سورية لتحويلها إلى بلد على شاكلة كورية الشمالية كما قال فيلتمان بعظمة لسانه في بداية الأحداث.

طبعا أميركا الآن نجحت في سحب نفسها من عار الهزيمة وألبست هذا العار بالكامل لحمد وسعود ونبيل العربي. من تابع جلسة مجلس الأمن بالأمس لا بد أنه لاحظ أن حمد والعربي كانا في مواجهة المدفع الروسي وأنهما هما من كان يتحمل عبء المواجهة المباشرة مع الروس، وهذا يعني أنهما هما من سيتحمل عار الفشل والهزيمة لاحقا وليس أميركا. هذا هو ما حذرت منه منذ أسابيع وقلت أن أميركا تستخدم هؤلاء المعاتيه الصغار للتغطية على هزيمتها وانسحابها. هي ببساطة جعلت منهم ممسحة تمسح بها عار هزيمتها.

المندوب الروسي بالأمس بدلا من أن يهاجم أميركا اضطر لمهاجمة ملك السعودية والإعلام السعودي، والمندوب السوري بدلا من أن يهاجم أميركا اضطر أيضا لمهاجمة دول الخليج. هذا هو هدف أميركا الأبرز ألا وهو جعل السعودية وقطر مصدات ودروع لتلقي الضربات وحماية ظهرها.

تركيا نجحت في سحب نفسها من المعمعة وتجنبت تحويل نفسها إلى ممسحة كما حصل مع حمد وسعود. كان لافتا قبل أيام كيف أن سعود هرع إلى تركيا وعرض على تركيا صفقات ومكاسب اقتصادية مقابل الحفاظ على تماسك الموقف التركي، ولكن الأتراك لم يتجاوبوا مع عروض الغبي سعود لأن موقفهم هذه المرة نابع من مصلحة بلادهم الاستراتيجية ولا يوجد أحد يفرط بمصلحة بلاده الاستراتيجية إلا الأغبياء كحمد وسعود اللذان يعتقدان أن الدول يمكن أن تتخلى عن مصالحها الاستراتيجية مقابل بعض الصفقات النفطية التافهة.

كل ما حصل عليه سعود من تركيا مقابل العروض المالية هو تصريح يتيم وضعيف أطلقه داود أوغلو بينما كان سعود موجودا في تركيا، وبعد رحيل سعود صمتت تركيا صمتا مطبقا كصمت القبور وبدأنا نقرأ في الإعلام النفطي تقارير تتحدث عن سبب تغير الموقف التركي، فمرة يقولون أن تركيا غضبت بسبب قضية الأرمن ومرة يقولون أنها استاءت من مؤتمر الأكراد السوريين في أربيل وغير ذلك.

قبل يومين قام ساركوزي بتحويل قانون الأرمن إلى المجلس الدستوري لإعادة دراسته، وهذا الإجراء من الواضح أنه جاء نتيجة ضغوط أميركية وخليجية. ولكن رغم هذا الإجراء فإنني لم أشاهد حتى الآن أي تغير في الموقف التركي، وهذا هو ربما ما دفع الإعلام النفطي إلى الخروج بقصة مؤتمر الأكراد في أربيل وانزعاج تركيا منه.

موقف تركيا ليس بسبب قانون الأرمن ولا مؤتمر الأكراد ولا بسبب طمع تركيا في عقود نفطية خليجية. موقف تركيا نابع ببساطة من أن تركيا لا تريد أن تسير مع حمد وسعود إلى الهاوية ولا تريد أن تجعل من نفسها ممسحة لأقذار أميركا. للأسف أشخاص كسعود استمرؤوا أن يكونوا مماسح لأقذار أميركا وهم يظنون أن كل الدول من الممكن أن تكون مثلهم إن عرضت عليها بعض الصفقات المالية التافهة.

الإعلام النفطي والغربي ظل حتى الساعات الأخيرة يروج لخرافات تغير الموقف الروسي مقابل بعض العروض التافهة. سيرغي لافروف عانى كثيرا وهو يحاول إفهام حمد وسعود حقيقة الموقف الروسي دون جدوى. أنا تابعت تصريحاته خلال الأشهر الماضية ولاحظت أن الرجل كان يبذل جهدا استثنائيا لتشديد تصريحاته إلى الحد الأقصى لعل الرسالة تصل إلى حمد وسعود ولكن دون جدوى. هم اضطروه اضطرارا لأن يذكرهم بالاسم ويشن هجوما صريحا عليهم، وحتى بعد هذا الهجوم الصريح ظلوا لا يفهمون، فاضطر لافروف قبل يومين للخروج بتصريح قال فيه صراحة “أن روسيا لن تغير موقفها من سورية”. لا أدري إن كانت هناك صياغة أقوى وأوضح من هذه الصياغة، ولكنني أظن أن لافروف سوف يصاب في النهاية بالجنون لأنه ما زالت هناك حتى الآن أصوات نفطية تتحدث عن تغيير الموقف الروسي.

بالنسبة لكلام أميركا المتكرر عن حتمية سقوط النظام السوري وأن النظام فقد السيطرة فهذا الكلام هدفه التأثير على معنويات الشعب الروسي والنخبة الروسية بهدف خلق مناخ إعلامي في روسيا يشكك بجدوى التمسك بسورية، ولنفس هذا الهدف تم سابقا تسريب التصريح المزور على لسان مارغيلوف وتم أيضا تسريب أنباء كاذبة في الإعلام الغربي تتحدث عن أن هناك نقاشا يدور في القيادة الروسية حول الجدوى من استخدام الفيتو مجددا لأجل سورية. لو كان هناك بالفعل نقاش يدور في القيادة الروسية حول هذا الموضوع لما كانت روسيا أعلنت كل هذه المواقف الصريحة والمتشددة ولكانت تروت في إعلان موقفها النهائي. كل هذه التسريبات هي عبارة عن خزعبلات أميركية هدفها تشتيت الرأي العام الروسي وخلق تيار إعلامي روسي معارض لسياسة الحكومة. أنا أظن أن الحكومة الروسية تعلم حقيقة الوضع الميداني على الأرض في سورية بشكل أفضل من أي بلد آخر في العالم، وبالتالي هي ليست بحاجة لتقديرات ونبوءات من أميركا. لو كانت روسيا تشك في صمود النظام السوري لما كانت ربطت نفسها به على هذا النحو المتشدد، ونفس الكلام ينطبق على إيران. المزاعم الأميركية عن حتمية سقوط النظام السوري هي تستهدف بالأساس شعوب روسيا وإيران ولا تستهدف مراكز صنع القرار في البلدين لأن مراكز صنع القرار أدرى بالوضع في سورية من أميركا.

الخلاصة هي أن حمد وسعود وصلا بالفعل إلى مزبلة التاريخ. غباء هذين الاثنين جعلهما يظنان بأنهما سوف ينجحان في تغيير مواقف روسيا والصين بدفع بعض الرشى المالية، وبعد ذلك حاولا تقديم الرشى لتركيا. هم معتادون على تطبيق هذا الأسلوب مع الدول العربية وظنوا أنه سينجح مع الدول الكبرى أيضا.

الرشى المالية لا تنفع إلا مع دول كمصر. مصر استجابت بشكل ممتاز للصفقات المالية الخليجية والأميركية وذهبت مع حمد وسعود إلى مجلس الأمن وجعلت من نفسها ممسحة لأميركا هناك.

منظر نبيل العربي في مجلس الأمن بالأمس كان في رأيي الشخصي منظرا سورياليا. نحن نتحدث عن أمين عام جامعة الدول العربية جالسا في مجلس الأمن يجادل الدول غير العربية لإقناعها بفرض عقوبات قاسية ووحشية على سورية. هل هذا أمر يمكن أن يدخل العقل؟

أنا تحدثت من قبل عن تاريخ جامعة الدول العربية وقلت أن هذه منظمة معادية للعروبة أنشئت في الأساس بهدف منع وحدة سورية والعراق وبعد ذلك تحولت إلى أداة أميركية لتدمير الدول العربية بالتتابع. جامعة الدول العربية هي من غطى الهجمة الوحشية التي شنت على العراق في التسعينات عندما تم قصف وتدمير العراق وبعد ذلك تم حصار الشعب العراقي وتجويعه مما أدى إلى هلاك ملايين العراقيين وإعادة العراق إلى العصر الحجري. كل شيء تدمر في العراق: الصناعة والزراعة والتعليم والصحة إلخ. ما حدث في العراق هو كارثة رهيبة لا يمكن أن يتصورها العقل. العراق كان في السابق من أهم الدول في المنطقة ولكنه الآن لم يعد موجودا كدولة وإنما صار مجموعة من القبائل البدائية المتحاربة التي تعيش على أنقاض دولة كانت موجودة سابقا.

هذه الجريمة الرهيبة التي اقترفتها الجامعة العربية في العراق تريد الآن تكرارها في سورية وعلى نحو أفظع وأشنع. عقوبات العراق لم تفرض بطلب صريح من العرب وإنما فرضها مجلس الأمن، ولكن ما يحدث الآن هو أن أمين عام جامعة الدول العربية هو من يذهب شخصيا إلى مجلس الأمن ويصارع ويناطح الدول لكي تفرض على سورية حصارا دوليا وحشيا يهلك الشعب السوري ويحول سورية إلى مجموعة قبائل متحاربة.

أنا لا أدري كيف يمكن لعقل يؤمن بشيء اسمه عروبة أن يستوعب هذا المنظر بدون أن يصاب بصدمة عميقة تصيبه بالشلل.

سبب صدمتي ليس فقط موقف الجامعة العربية لأنني أصلا أعلم حقيقة الجامعة العربية من قبل أن أرى هذا المنظر. ولكن بصراحة سبب صدمتي الكبرى هو موقف النظام السوري مما قامت به الجامعة العربية. النظام السوري ما زال حتى الآن يريد العودة إلى الجامعة العربية والجلوس تحت قبتها، وهذا أمر يصيبني بالجنون.

لماذا تنضم الدول إلى المنظمات الإقليمية؟

الدول تنضم إلى المنظمات الإقليمية لكي تحقق مصالحها. مثلا الاتحاد الأوروبي له فوائد اقتصادية وسياسية ولذلك تسعى الدول للانضمام إليه.

الجامعة العربية منذ إنشائها لم يكن فيها أية مصلحة لسورية كبلد، بل على العكس الجامعة العربية كانت مدمرة للشعب السوري لأنها منعت قيام الوحدة بين سورية والعراق في الأربعينات. الجامعة العربية كانت مفيدة لحكام سورية فقط وليس للشعب السوري. مصالح حكام سورية لا تساوي بالضرورة مصالح الشعب السوري، والجامعة العربية تحقق مصالح حكام سورية فقط وليس مصالح الشعب السوري.

مصالح الشعب السوري التاريخية معروفة وتتلخص في نقطتين: الوحدة العربية وتحرير فلسطين. طبعا تحرير فلسطين لا يمكن أن يتحقق بدون الوحدة العربية وبالتالي فالنقطتان هما في الحقيقة نقطة واحدة، ومحاولة تحقيق النقطة الثانية بدون النقطة الأولى هي مقاربة تدميرية وهذا ما يثبته تاريخ سورية منذ الأربعينات إلى الآن.

 الجامعة العربية ليس لها دور في تحقيق أي من النقطتين. الجامعة العربية لا يمكنها أن تحقق الوحدة العربية بل بالعكس هي أنشئت لمنع الوحدة العربية (وميثاقها لا ينص أصلا على الوحدة العربية)، وبالنسبة لتحرير فلسطين فالجامعة قامت بمحاولة يتيمة لتحرير فلسطين في الأربعينات ولم تكررها بعد ذلك، وطبعا هذه المحاولة لم تكن محاولة جدية والمصادر التاريخية تؤكد أنها كانت عبارة عن مسرحية.

وظيفة الجامعة العربية في الأربعينات والخمسينات كانت منع الوحدة العربية وبيع شعارات تحرير فلسطين للشعوب بدون السعي لتحقيقها على أرض الواقع، ومنذ عشرين عاما إلى الآن بدأت الجامعة العربية تكتسب وظائف جديدة أكثر تدميرا من وظائفها القديمة يمكن تلخيصها بنقطتين:

  • تدمير البلدان العربية المعادية لإسرائيل
  • ترسيخ وجود إسرائيل في العالم العربي

هذه حاليا هي وظائف الجامعة العربية، وكل من ينكر هذه الوظائف هو في رأيي لا يخرج عن اثنين: إما أنه جاهل ومخدوع أو أنه يريد تحقيق مصلحة النظام السوري على حساب مصلحة الشعب.

عداء الجامعة العربية لسورية صار أمرا جليا واضحا ولم يعد هناك مجال للشك فيه. عندما يذهب نبيل العربي إلى مجلس الأمن ليطالب بمطالب هي في الحقيقة تعني مسح سورية عن الخريطة وإبادة شعبها، فكيف يمكن لأي شخص أن يدعي بعد الآن أن هذه الجامعة غير معادية لسورية؟

لا يوجد شك في أن الجامعة العربية صارت الآن معادية لسورية عداء وجوديا لا يختلف عن عداء إسرائيل لسورية. الجامعة العربية هي منذ سنوات منزعجة وممتعضة من سياسة سورية تجاه إسرائيل، ولكن الموقف الآن تطور من مجرد الانزعاج والامتعاض وتحول إلى حرب وجودية بهدف إبادة الشعب السوري.

حاليا الجامعة العربية هي عدو صريح لسورية مثل أميركا وإسرائيل، وهذا أمر لا مجال فيه للإنكار. الجامعة العربية تريد تكرار السيناريو العراقي في سورية، وأنا أسأل هل هناك في العالم سيناريو أسوأ من السيناريو العراقي؟ ماذا يجب أن تفعل الجامعة العربية بسورية حتى نقتنع بأنها معادية؟

أنا هنا أتحدث عن الجامعة العربية التي تسيطر عليها أميركا وليس عن الشعوب العربية. الشعوب العربية هي قطعان جاهلة ومتخلفة وحاليا أميركا هي التي تدير معظم الدول العربية.

عداء الجامعة العربية لسورية هو أمر لا شك فيه، ولكن المصيبة هي أن النظام السوري ما زال يعتبر الجامعة العربية حاجة له وهو يريد العودة إليها بعد كل ما حدث!

عودة سورية إلى الجامعة العربية بعد ما قامت به هذه الجامعة في مجلس الأمن هو في رأيي الشخصي خيانة للشعب السوري.

ماذا سوف يقول بشار الأسد لأنصاره بعد أن تعود سورية إلى الجامعة العربية وبعد أن يجلس مندوب سورية مع نبيل العربي في نفس القاعة؟ كيف سيشرح لهم مخطط نبيل العربي لفرض حصار دولي على سورية وإشعال حرب أهلية مهلكة فيها؟

هناك تناقضات كبيرة جدا في السياسة السورية لم يعد عقلي قادرا على استيعابها. من هو عدونا؟ هل هي إسرائيل أم الجامعة العربية؟ وإذا كانت الجامعة العربية ليست في الخندق الإسرائيلي فلماذا تسعى هذه الجامعة لتدمير سورية؟ وإذا كانت هذه الجامعة أداة لتدمير سورية فكيف يقبل النظام السوري بالعودة إليها بعد كل ما حدث؟

 عودة النظام السوري إلى الجامعة العربية ستسقط في رأيي ورقة التوت الأخيرة عن شعارات النظام السوري وممانعته العبثية. كيف نكون أعداء لإسرائيل ونجلس في نفس القاعة مع أصدقاء وحلفاء لإسرائيل يتآمرون علينا ويسعون لتدميرنا؟ ما هو هذا المنطق الذي يريد النظام السوري فرضه علينا؟

التذرع بالعروبة لم يعد له أي معنى. الجامعة العربية لا تمثل العروبة بل هي النقيض المطلق لها، وعودة النظام السوري إلى الجامعة العربية لا تعني تمسك النظام السوري بالعروبة بل هي تعني تمسكه بالتهرب من العروبة.

إذا كان النظام السوري حريصا على العروبة فليشرح لنا ما هي مقومات هذه العروبة على أرض الواقع؟ من هي الدول التي تتبنى العروبة؟ وماذا فعلنا معها لتحقيق أهداف العروبة؟

أنا قلت من قبل أن ما يحدث الآن لسورية سببه هو أن سورية صارت خارج سياق الزمن والتاريخ. سورية تعيش الآن في فقاعة وعالم وهمي. بشار الأسد يحدثنا عن عالم لا وجود له إلا في خياله.

حاليا هناك في المنطقة صراع بين إيران وأميركا وسورية هي حليف لإيران. لا يوجد شيء اسمه صراع عربي-إسرائيلي ولا يوجد أساسا شيء اسمه عرب. هناك في المنطقة دول حليفة لأميركا ودول حليفة لإيران، ولكن لا يوجد شيء اسمه عرب. العرب هم الذين رأيناهم بالأمس في جلسة مجلس الأمن، أي أنهم حلفاء أميركا، أي أعداؤنا.

في علم التحليل النفسي هناك نظرية تقول بأن سبب مرض الفصام هو تقديم نظريات متناقضة للطفل. مثلا الطفل الذي تقول له والدته ليل نهار أنها تحبه ولكنها في نفس الوقت تعامله معاملة سيئة للغاية قد يصاب بالفصام بسبب العالم المتناقض الذي يعيش فيه. في رأيي الشخصي أن هذه النظرية صارت الآن تنطبق على الشعب السوري لأن قسما كبيرا من الشعب السوري لم يعد يصدق كلام النظام عن العروبة والمقاومة والقسم الآخر الذي ما يزال يصدق هذا الكلام بدأ يشعر بالصداع وهو يوشك على الجنون. الشعب السوري كله أصيب بالجنون بسبب شعارات النظام السوري الخيالية والتي لا علاقة لها بالواقع.

بشار الأسد لو كان في الخمسينات لكان الناس ربما نظروا له على أنه بطل قومي يقاوم الاستعمار، ولكن حاليا الناس في العالم العربي لا تنظر له كبطل قومي وإنما ينظرون له كدون كيشوت. هم يرون فيه شخصا يحارب الطواحين ويعيش في عالم لا علاقة له بالواقع. كيف تدعي العروبة وأنت على عداء مع كل الدول العربية؟ عن أية عروبة تتحدث؟

طبعا أحد أهداف أميركا الأساسية خلال العام الماضي كان تشويه صورة سورية لكي لا يتأثر الشعب المصري بها وبشعاراتها ويحن إلى زمن الخمسينات، وهذا ما حدث بالفعل حيث أن صورة سورية الآن صارت في الحضيض.

الصراع على الثورات العربية حاليا يتم بين أميركا وإيران، وأما المشروع القومي العربي فلا وجود له في الصراع.

أميركا سمت الثورات باسم “الربيع العربي” وهي تحاول تبني هذه الثورات وتوجيهها بما يخدم مصالحها، وإيران سمت الثورات باسم “الصحوة الإسلامية” وهي أيضا تحاول تبني هذه الثورات وتوجيهها بما يخدم الرؤية الإيرانية الإسلامية. هناك صراع أيديولوجي محتدم حاليا بين إيران وأميركا للسيطرة على الثورات العربية. باراك أوباما امتدح مؤخرا “الربيع العربي” في خطاب حالة الاتحاد وهدفه من ذلك كان إظهار نفسه بمظهر الأب الروحي للثورات والداعم لها، وإيران في المقابل أقامت مؤتمرا “للصحوة الإسلامية” والإمام الخامنئي الإيراني يمتدح الثورات باستمرار ويصفها بأنها صحوة إسلامية ضد أميركا.

طبعا الثورات العربية هي ليست ربيعا أميركيا ولا صحوة إيرانية. هي مجرد قطعان من الناس الضائعين الذين لا يعرفون ماذا يريدون، وأميركا وإيران كلتاهما تحاولان توجيه هذه القطعان بما يخدم مصالحهما.

هذا الصراع المحتدم حاليا على هوية المنطقة لا مكان للعروبة فيه. الصراع حاليا هو بين الخط الإسلامي الإيراني (الذي يوصف بالشيعي) والخط الليبرالي التابع لأميركا (الذي يوصف بالسني). هذا هو الصراع الدائر في المنطقة حاليا، وأما الكلام عن العروبة والبطيخ المبسمر فهذا كلام لا يدري عنه أحد شيئا وهو كلام انقرض منذ الستينات. عندما يتحدث بشار الأسد الآن عن العروبة فهو بصراحة لا يثير اهتمام أحد. هو فقط يثير ضحك واستهزاء الناس وربما شفقتهم على هذا الزعيم وشعبه المسكين الذين يحاربون الطواحين.

أنا تحدثت في هذا الموضوع سابقا وقلت أن انتصار سورية في الصراع الحالي ليس انتصارا للعروبة وإنما هو انتصار لإيران. لا يوجد في المنطقة شيء اسمه عروبة حتى تنتصر هذه العروبة. أنا قلت سابقا أن النظام السوري إذا كان يريد إحياء العروبة فعليه أن يقوم بخطوة كبيرة تكون بمثابة صدمة تحيي الشعور القومي. مثلا محاولة جدية للوحدة العربية.

حتى تحرير الجولان بالحرب لن يكون انتصارا للعروبة، لأن إيران ستلعب الدور الرئيسي فيه.

بصراحة أنا تعبت من الحديث في هذا الموضوع، ولكنني أريد أن أقول باختصار أنه في عالم اليوم لم يعد هناك شيء اسمه عروبة أو مشروع قومي، وما تعاني منه سورية الآن سببه هو أن سورية تتبنى شعارات ونظريات لا وجود لها في الواقع.

المباحثات البناءة: لافروف لم يرد على اتصال كلينتون

http://www.aawsat.com/details.asp?section=4&article=661565&issueno=12118

وعن روسيا، قالت نولاند: «كنا ولا نزال على اتصال مع الروس. فيلتمان، مساعد الوزيرة، كان في موسكو قبل وقت قصير جدا. ونائب وزير الخارجية الروسي، ريابكوف، موجود هنا. وقابل ريتشارد بيرنز، نائب الوزيرة». وقالت نولاند إن وزيرة الخارجية حاولت الاتصال تليفونيا مع لافروف، وزير خارجية روسيا، لأكثر من يوم. وكان يزور أستراليا زيارة رسمية. وستواصل الوزيرة الاتصال به، وتطلب منه حضور جلسة مجلس الأمن عن سوريا. وعبرت نولاند، خلال مؤتمرها الصحافي اليومي، عن دهشتها؛ لأن لافروف لم يرد على محاولات كلينتون الاتصال به، وذلك ردا على سؤال من صحافي إذا كان لافروف «يتهرب» من كلينتون. وقالت نولاند: «لا أعرف سبب عدم الوصول إليه. اسألوا وزارة الخارجية الروسية».

يجب أن يسأل أحد ما فيلتمان عما قصده بالمباحثات البناءة جدا.

تعليقات
  1. maher يقول :

    اشتقنا لك دكتور هاني, فقد طال غيابك…. عسا خير

    لي تعليق صغير ع المقال: ما الذي يدفعك إلى القول أن النظام السوري ما زال ينادي بالعروبة والحدة العربية وجامعة الدول العربية, البارحة قال الجعفري (لا جامعة عربية من غير سوريا)

    والنظام ومنذ عدة سنوات, قام بتغيير المناهج التعليمية وغير اسم مادة القومية التي طالما تذمرنا منها, حتى في الشعار الصباحي لم يعد هناك شعار (أهدافنا: وحدة حرية اشتراكية)

    فلا أظن أن النظام متمسك بالعروبة والوحدة بعد الآن

    قبل بداية الأحداث كان الهدف الإعلامي الأكبر هو تصوير أن النظام السوري حليف لإسرائيل وتشويه سمعته كما قلت أنت (ولكن ما هي السمعة التي أرادوا تشويهها أليست أن سورية قلب العروبة النابض وأنها قلعة الصمود والتصدي) كما حاولوا تشويه صورة المقاومة الوحيدة المسلحة الشريفة التي بقيت شوكة في حلق العدو الصهيوني وطبعاً لقد نجحوا إلى درجة كبيرة في ذلك

    الشعوب بطبيعتها تحب الارتباط بشيء ما بقضية ما, وريثما يتم خلق قضية جديدة (وحدة مع العراق, أو أي هدف قومي سوري أخر) فلا يستطيع النظام أن يعلن جهاراً أن العروبة صارت من شعارات القرن الماضي, وإلا سيقضي بذلك على القلة القليلة من السمعة المتبقية لديه

    • Hani يقول :

      شكرا لك… تصريحات مسؤولي النظام السوري وإعلامه تدل على أنهم مستقتلون للعودة إلى الجامعة العربية…

  2. ريموندا يقول :

    يعطيك العافية دكتور :)

    أول شي بالنسبة لثبات الموقف الروسي فسبقو حكيت عنو وصورتو واضحة .. بس بالنسبة للموقف الصيني .. شو هوي العوامل يلي مخلايتو ثابتة هيك .. في مصالح مباشرة للصين بالموضوع ولا هوي بس صراع القوى او بعبارة تانية انو ما تكون اميركا القطب الاوحد هي طعوا الصين وروسيا بوجها ..

    النقطة التانية : بالنسبة لتمسك سورية بالعروبة والجامعة وكل هالحكي الفاضي انت قلت انو مصالح الشعب السوري التاريخية هي الوحدة و تحرير فلسطين ,, مافينا ناخد هالتمسك السوري بالجامعة من باب انها لو طلعت م نالجامعة رح يتم بكامل السهولة تمرير أي قرار لمصلحة اسرائيل ,, وبقاء سورية هوي بالحد الأدنى لمنع تمرير الأسوأ وخصوصي لمجلس الأمن

    بالنسبة لحالجة النظام السوري للجامعة .. وين الحاجة بالموضوع ؟ باخر الاحاديث السورية الرسيمة على عدة مستويات تم توجيه كلم قاسي جدا للعرب لو كان النظام السوري بحاجتن ماكان اتجرأ عالحديث بهالنبرة المتزايدة القوة ..

    الجيل الحالي بسورية .. كلو متربى على شعارات العرب الرنانة ,, وكلو متربى عالتغني بالعروبة ومجدها يلي بدوا يرجع ( مع اني بتستغرب إيمت كان موجود ) فالتالي : كيف بدنا نتوقع م نالنظام ينسف هالحكي يلي ربّانا عليه كلو بفترة قصيرة من هي؟ وشو هيذ البدائل الموجودة …

    بصراحة حاسة يلي صاير فينا متل مسرحية نهر الجنون لتوفيق الحكيم ,, واخر شي رح تشرب سورية من هالنهر او تخلق مجرى جديد !!!

    تحياتي و تقديري ..

    • maher يقول :

      رح تخلق مجرى جديد

    • Hani يقول :

      أهلا بك… بالنسبة للموقف الصيني فأسبابه هي نفس أسباب الموقف الروسي… الصين لا تريد أن تكون الولايات المتحدة هي شرطي العالم الذي يمنح الشرعية للأنظمة على هواه… والصين لا تريد ترسيخ مبدأ الثورات الشعبية “الناتوية” بمعنى أنها ثورات ليس لها هدف إلا استجلاب حلف الناتو كما هو حال الثورة السورية… أيضا الصين ليس لها مصلحة في مشروع الشرق الأوسط الكبير الأميركي الذي يسعى لتحويل العالم الإسلامي إلى منطقة فوضى خلاقة تمتد إلى قلب قارة آسيا وتصيب روسيا والصين… أميركا في خططها الاستراتيجية لا تخفي أنها تعتبر الصين عدوها الأول ومؤخرا باراك أوباما أعلن بصراحة أن أميركا في القرن الحالي سوف تركز على الهيمنة على قارة آسيا ومحاصرة الصين… لو نظرت إلى قارات العالم حاليا لوجدت أن أميركا تهيمن على كل القارات باستثناء قارة آسيا… ومن هنا أتت حروب أميركا في أفغانستان والعراق والآن في سورية وإيران… أميركا تريد أن تسيطر على القسم الغربي من قارة آسيا لكي تحصر روسيا والصين في القسم الشرقي منها… وأيضا أميركا تريد أن تشكل طوقا من جهة الشرق لمحاصرة الصين… كل ما تقوم به أميركا لو حللناه استراتيجيا نجد أن هدفه خنق روسيا والصين وتصدير الفوضى الخلاقة إليهما…

    • Hani يقول :

      يعني يا أخت ريموندا ألا ترين أن وجود سورية في الجامعة العربية صار الآن أمرا مدمرا للشعب السوري؟… سورية الآن لم تعد قادرة على التأثير في الجامعة العربية… وجود سورية في الجامعة العربية كان في السابق ضارا للشعب السوري لأنه منع الوحدة العربية… ولكن الآن الضرر صار أكبر بكثير لأن وجود سورية في هذه الجامعة صار يستخدم لمحاصرة سورية اقتصاديا وسياسيا وإضعاف موقفها الاستراتيجي أمام إسرائيل… الآن الجامعة العربية صارت منظمة معادية بشكل كامل ووجود سورية فيها شبيه بالاعتراف بإسرائيل… بدلا من الجامعة العربية أنا أدعو النظام السوري إلى أن يعلن اعترافه بإسرائيل ويتحالف معها لأن إسرائيل الآن صارت أقل ضررا من النظام العربي الرسمي…. إسرائيل لا يمكنها فرض عقوبات دولية على سورية أما الجامعة العربية فهي قادرة على فرض عقوبات وعلى طلب التدخل العسكري الخارجي في سورية وكثير من الأمور الأخرى المدمرة…

  3. maher يقول :

    أريد أن أسأل سؤال:

    هل السياسيين الأمريكيين من الغباء أن يكونوا مقتنعين وهم يدلون بتصريحاتهم أن الشعب السوري (وهنا أقصد توجه كلينتون بخطابها للأقليات) يصدقون كلامها.

    أنا أعرف أنه لا يمكن لسياسي أن يكون نزيها. لكن أنا مقتنع أكثر إنه إذا كان المسؤولين الأمريكيين مقتنيعن حقاً بأن شعوب العالم تصدقهم, فهنا تكمن المهزلة الحقيقية, هل يعقل أن يكونوا على هذه الدرجة من الغباء, وكم نحن (العرب) أغبياء حتى يستطيع هكذا أغبياء أن يتحكموا بنا؟؟؟!!!!!!!!!!

  4. maher69 يقول :

    اهلا بعودتك دكتور هاني ويزعجني احيانا انني اكاد ادمن على مدوناتك كفنجان القهوة الصباحي
    بخصوص العروبه او الجامعه العربيه فأعتقد انه حتى لو تكالب العرب جميعهم علينا فهذا لايمنع من تواجدنا بالجامعه العربيه ليس حبا بالعرب ولكن من منظزر سياسي وكمنظمه تجمع تحت جناحيها جميع الدول العربيه ووجود سوريا فيها قد يمنحها الكثير من المكاسب السياسيه او المشاركه بقرارات تخص المنطقه او على الاقل منع قرارات تخص منطقتنا علما ان الدول الخليجيه وحتى بعض الدول العربيه لاتريد هذه الجامعه ويفضلون ان يستعيضو عنها بمجلس التعاون الخليجي ليكون قرارهم تابع بشكل كامل لاميركا واذنابها لذلك اعتقد ان تمسك سوريا بالجامعه هو تمسك سياسي وليس عاطفي عدى عن وجود بعض الدول العربيه التي تعاني من ضغوط خليجيه او ابتزاز عربي او غربي ويمكن ان تكسبها سوريا لطرفها في حال خروجها من هذه الازمة منتصره

    • Hani يقول :

      أخ ماهر كلامك كان ينطبق على المرحلة السابقة… أما الآن فالدول العربية صارت تنظر لسورية على أنها العدو الأول بدلا من إسرائيل… الدول العربية الآن صارت تعتبر إيران هي العدو الأول وإسرائيل لم تعد عدوا بل صديق… وسورية كما هو معروف هي حليف لإيران وعدو لإسرائيل… وبالتالي الدول العربية لن تقبل بسورية بعد اليوم وهي ستعمل بكل جهدها لإيذاء سورية وتدميرها… هذ هو الواقع الذي نراه أمام أعيننا…

      العرب يقولون لسورية إما أن تتخلي عن إيران وتدخلي في نفق الاعتراف بإسرائيل وإلا فإنك ستكونين مطرودة ومنبوذة وسنحاربك بكل الوسائل… بالله عليك كيف يمكن لسورية أن تتعايش مع هذه الدول بعد الآن؟… أنا قلت سابقا أن الوضع الحالي في المنطقة لا يمكن تغييره إلا بحدث جيوسياسي كبير… مثلا انتهاء الصراع السوري-الإسرائيلي أو انهيار دول وقيام دول جديدة… بدون حدث كبير يخلط أوراق المنطقة فلا يمكن لسورية بعد الآن أن تعود للجامعة العربية…

      المشكلة هي أن النظام السوري يستمتع بعضوية الجامعة العربية لأنه يريد أن يذهب هناك ويجلس بين الزعماء العملاء لأميركا لكي يطلق الشعارات ويظهر نفسه أمام الشعوب بمظهر الممانع والمقاوم… النظام السوري يستفيد من عضوية الجامعة لكي يلمع صورته على حساب الزعماء العرب الآخرين… يعني بصراحة هو يستفيد منها لبيع الشعارات فقط…

      لو كنت أنا قديسا فهل من المنطق أن أذهب كل أسبوع وأشارك في اجتماع العصاة والخاطئين فقط لكي أتباهى أمامهم بقداستي؟… ما هي الفائدة من هذا الأمر؟… هذا الأمر يفيد النظام السوري فقط ولكنه يضر الشعب السوري…

      المنظمات الإقليمية يجب أن تقدم مصالح للشعب… عضوية الجامعة العربية لا تقدم أي مصلحة للشعب السوري… هي فقط منصة للنظام السوري يستخدمها لإطلاق الخطب الرنانة لكي يكسب شعبية داخل بلاده وخارجها… أما الشعب فلا يستفيد منها شيئا بل هو يتضرر…

      عضوية الجامعة العربية من الممكن أن تكون مقبولة إذا كان النظام السوري يعمل على خط مواز لتحقيق أهداف القومية العربية… مثلا لو قام النظام السوري بإنشاء منظمة جديدة هدفها إنشاء اتحاد بين سورية والعراق فعندها يمكننا أن نقبل عضويته في الجامعة العربية… ولكن أن يستمر النظام السوري في الجامعة العربية بدون أن يعمل أي شيء على أرض الواقع لتحقيق شعاراته فهنا تصبح عضوية الجامعة العربية أمرا مدمرا لأنها مجرد غطاء للضحك على الناس وتضييع مصالح البلد…

  5. yaman يقول :

    شخصياً أظن ان النظام يقوم بإيهام الناس انه يريد ويرغب ويؤيد المشروع العروبي لكن العرب وعلى رأسهم الجامعة العربية ترفض ذلك
    حتى إذا اراد القيام بالخطوة التالية لا يتذمر، احد طبعاً كلامي مجرد ظنون لا يوجد اي شيء يؤكدها على ارض الواقع
    أيضاً انا مثلك تماماً لم افهم سر التمسك بالجامعة العربيةخصوصاً ان أغلب السوريين كفروا برب الجامعة العربية ولا زال النظام متمسك بها
    ايضاً اعود وافكر ماهي الخيارات المطروحة امام سوريا في حال مثلاً انسحبت من الجامعة العربية فأغلب الدول في الوقت الحالي تحاول التكتل
    هل يعني هذا نشوء تكتل سوري عراقي ايران
    واود ان أسالك ما هو الخيارات المجودة بالنسبة للمعترضين فتقريباً النظام يقفل جميع الأبواب
    فلا الجامعة العربية فتحت لهم الأبواب ولا الناتو والآن مجلس الأمن لا يبدو انه سوف يصل إلى صيغة ولم اعد ارى اي خيارات مثلاً السيدة الأتاسي على قناة العربية منذ قليل كانت تشوح وتنوح على موقف روسيا وكنت اشعر انها سوف تفجر المكان بما فيه من شدة غضبها هل سوف يكون هناك تصعيد تكفيري ضد مصالح روسيا وايران في سوريا وماذا بعد هذا التصعيد فالمعارضة اراها لا تستطيع السيطرة على قرية صغيرة اكثر من اسبوعين حتى يأتي الجيش السوري ويمشط فتهرب مليشيا الجيش الحر وهكذا دواليك هل هذا هو السيناريو الوحيد المتوقع فمن سوف يدعم الميليشا بالسلاح بالإمكان تهريب رشاش قنابل ار بي جي قذائف هاون رشاش متوسط من على الحدود وغير ذلك ليس بإمكان احد تهريب اكثر من ذلك في ظل سيطرة الجيش على الحدود فأين تظن اننا ذاهبون ؟

    • Hani يقول :

      ما دام الصراع الدولي قد حسم فهذا يعني أن الصراع الداخلي سيحسم أيضا… المتمردون في سورية لا يستطيعون الصمود طويلا أمام الجيش السوري والدولة السورية ولذلك أنا قلت سابقا أنني أتوقع انتهاء التمرد قبل نهاية العام وما زلت متمسكا بهذا الرأي… أنا أتوقع انتهاء التمرد خلال أشهر قليلة…

      الموجة الحالية من العنف كسرت ظهر التمرد… وفي حال عاد المتمردون من جديد فستكون هناك موجة ثانية وربما ثالثة وبعد ذلك ستنتهي القصة…. لا يمكن للمتمردين الاستمرار في الحرب الحالية إلى الأبد مهما وصلهم من دعم…

      وبالنسبة للوضع الإقليمي فأنا أطالب بإنشاء منظمة على غرار الاتحاد الأوروبي تضم سورية والعراق كعضوين أساسيين ويكون هدفها هو توحيد البلدين سياسيا واقتصاديا… ومن الممكن ضم دول أخرى لهذه المنظمة كإيران وتركيا ولبنان والأردن ولكن هذه الدول يجب أن تكون عضويتها بصفة أدنى من عضوية سورية والعراق حتى لا تستخدم هذه الدول كذريعة لمنع توحيد سورية والعراق سياسيا…

      سورية والعراق كلاهما نظامان جمهوريان وكلاهما يدعيان الديمقراطية… وبالتالي ليس هناك مبرر لعدم توحيدهما سياسيا… أما الأردن ولبنان فهذه الدول لها أنظمة خاصة وهي تقول صراحة أنها لا تريد الوحدة العربية… وإيران وتركيا هي دول شقيقة ولكنها ليست عربية ونحن يجب ألا نضيع الفارق بين العربي وغير العربي حتى لا نعود مجددا إلى العصر العثماني والصفوي…

  6. الغامدي يقول :

    سيد هاني …

    الصداع تعاني منه ليس لعدم اتضاح الصؤرة ؤانما للمجازر الاسديه ضد الشعب السؤري … ؤهزيمة حمد ؤسعؤد هي هزيمة للشعب السؤري كما تتؤقع انت … فلتهدا قليلا ؤتحدد من انت هل انت اسدي ايراني ام سؤري عرؤبي هل انت شيعي ام سني !!!

    مجلس الامن بالامس شهد اصطفاف كل دؤل العالم مع مطالب الشعب السؤري الا الرؤس ؤهم معرفؤن بالشيطنة ؤمن خلال متابعة الجلسة ؤجدت ان الصراع السياسي في تصاعد ؤلن يهدا ابدااااا ؤاما الحريه للشعب السؤري ((( السني ))) ؤاما كلنا نذهب الى الهاؤية …

    على فكره التصؤيت الاسبؤع القادم ؤلدي ثقه بان الخليج سيشبع طمع الرؤس … ؤان لم يكن كذلك فسيتم التعامل مع الاسد من منظؤر اقليمي تركي عربي

    ؤمن صدعنا بايران الممانعه نجدها تقبع تحت العقؤبات ؤلم تستطع اقفال المضيق حيث تشدقؤا الايرانيين فلم نجد منهم الا الرضؤخ تحت بسطار الامم المتحده ؤسيدك فشاااار انما هؤ دميه تتلاعب به الدؤل العظمى على حساب اللشعب السؤري …

  7. سوري حاقد يقول :

    طز فيك, وبمجلس الأمن تبعك.

    علاكين ما شاطرين غير بالحكي, خلينا نشوف دعمكن ع أرض الواقع.

    الخرا فيكن ما مستعد يتنازل عن أي شي لصالح سوريا وشعب سوريا

    طز في العربان كلن, والله يرحمك يا القزافي (رغم كل سؤه) رفع مستواكن وقال جرذان

    أنا أقول صراصير

  8. محمد يقول :

    سوريا بفضل نظامنا وجشعه بالسلطة تعيش حرب داخلية مدمرة
    بعيوننا شفنا القصف بريف دمشق وخاصة سقبا
    ولسه النظام عم يطلق النار على المتظاهرين ويقوم بقتلن
    ولسه المعارك مستمرة والاقتصاد عم يتدمر والاسعار ناااااااااااار

  9. انسان نادر يقول :

    مرحبا اخ هاني عودا حميد
    ابارك لك ولشعب السوري انتصار سوريا على امريكا واسرائيل في مجلس الامن الدولي
    وازف اعجابي الشديد لمندوب العرب والقضية الفلسطينية بشار الجعفري
    الذي فضح الاستعمار واسرائيل وعميلهم رئيس وزراء قطرائيل وجامعة مصرائيل مبارك
    اتنمى ان لاتحذف مشاركاتي على العادة بسبب اني سعودي انا لست سعودي انا عربي قومي معارض لحكم ال سعود مذهبي سني لست وهابي ولاشيعي مع رفضي للوهابية مذهب ال سعود عملا الغرب وقبولي بالتشيع مذهب انصار ال البيت الكرام
    اتفق معك واختلف في نفس الوقت اتفق معك في اتحاد العراق وسوريا والحقية ان الاتحاد تحصيل حاصل يجب ان تضع سوريا ثقلها في العراق فهو بحاجه اليها
    وهي بحاجة اليه والعراق وحدة يستطيع ان يغني سوريا والشعب السوري عن جميع الدول العربية فاقدة العروبة لكن يجب الضغط على الحكومة العراقيه لجل تسهيل دخول السوريين للعراق بحيث يكون عن طريق جواز السفر فقط وهو الذي سوف يحصل يجب ان تدير الحكومة
    السورية الوضع في العراق فهو بحاجة لها يجب خطف العراق من الجميع ومن الان قبل بكره

  10. انسان نادر يقول :

    الاخ محمد العقل لم يخلق عبث عليك ان تستخدم عقلك وتجلس في البيت هل يعقل ان تواجه القوات المسلحه السوريه لجل اسقاط الحكومه لوحدك هل انت تريد ان تموت ان الذين معك من الاغبياء هم اغبياء لماذا تسير على نهجهم الاغبياء جميع شعوب العالم تريد اسقاط الحكومه لكن خايفه من الجيش والشرطة نحن في السعودية لولا خوفنا من الشرطه والجيش خرجنا اليوم قبل بكره لكن نعلم ان الجيش سوف يواجه ويدافع عن ال سعود لذلك نحن جالسين في بيوتنا وصابرين على ظلم الملكيه المطلقه ياخي لايوجد عندنا خمر مثل ماهو موجود عندكم ووجود الخمر دليل على الحرية

    • Khalid يقول :

      اخ انسان نادر
      لماذا تنظروا للحريه من جهة السلبيات؟
      الحريه ليست خمر او قصات شعر!
      اذا كانت هذه هي الحريه فنحن لا نريدها
      ونحن لا نريد حريه من هاذا الجانب,
      هناك حريات اخري مفيده ,
      والخمر ليس مقياس للحريه او التحضر
      بالعكس نحمد لله ونشكره على النعمه التي نحن بها
      تحياتي لك

  11. انسان نادر يقول :

    الاخ هاني
    اولا لاتوجد دول عربية الدول العربية لن تفيد احد
    هي مجرد مباني سكنية وسوق لبيع المنتجات الامريكية
    اعتقد ان الاوضاع في صالح سوريا واحذرك من التصالح مع اسرائيل
    فهو تصالح مع مريكا والغرب ولو التصالح مع مريكا والغرب ضروري لفعلة الايرانيين
    الايرانيين اذكياء جدا وعندهم قدرة على قراءت المستقبل
    الان النظام العالمي تغير تماما وهناك تحول خلال خمس سنوات الثورات العربية لخبطت الاوراق على مريكا والغرب واسرائيل واتباعهم
    امريكا سوف تنهار اقتصاديا خلال سنه او سنتين وكذلك دول اوربا
    لعلك تسمع في ازمة ديون مريكا وازمة اليورو وهذي الازمة ليست بسبب قلة الموارد وانما بسبب خطاء في النظام الامريكي
    الصين وروسيا والهند اشتغل كل منهم على ضرب اقتصاد الغرب منذ عشرين سنه في صمت وسرية
    مهمة روسيا ضرب اقتصاد الغرب عن طريق المنتجات السلمية ومهمة روسيا ضرب اقتصاد الغرب عن طريق المنتجات العسكرية
    مما ضيق الخناق على المنتج الغربي المقاطع في اكثر البلدان لانه ردي الجوده وغالي الثمن
    الصين اصبحت القوة الاولى عالميا وخلال سنتين او خمس سنوات سوف تكون القوى الاولى بعتراف دولي وروسيا بداياتها هي نفس بدايات مريكا ايام الاستعمار البريطاني وهذا يعني ان هناك قوتين عالميتين صديقتين لسوريا وايران والعراق
    الجميع سوف يصبح حليف لصين وروسيا مما يجعل سوريا قوة عظمى في المنطقه طبعا روسيا والصين لايفرقان بين اسرائيل ومريكا والغرب لذا فهي سوف تزول وهذا ماتوكده التنبواءت التي تنبأت في زوالها في عام 2013 وسوف يزول معها جميع الانظمة العربية
    امريكا والغرب الان مشغولان في الثورات العربية التي لخبطت عليهم الاوراق والمخططات كذلك الانهيار الاقتصادي الصين لها على امريكا ترليون ومائتان مليار دولار وهذا يعتبر ورقة ضغط صينية قوية اي ان نفوذ الصين في مريكا اقوى من اللوبي الاسرائيلي
    والصين تلبس الغموض في كل شي
    كذلك ان تعاملات الصين جميعها في الدولار اي انها تملك من الدولار مايعادل 14 ترليون في سنه الواحده وهذا ايضا اعتبره ورقه ضغط عجيبه لو طلبت ال3ين زوال اسراءيل من

  12. المنسي يقول :

    بالحقيقة أنا أؤيد فكرتك يا هاني واقترح شطب كلمة العربية ويصبح مسمى سوريا جمهورية سوريا ، وعند تحقق حلمنا بالوحدة مع شقيتنا العراق تسمى جمهورية سوريا والعراق

  13. انسان نادر يقول :

    سبب دفاع روسيا عن سوريا هو ان قطر تريد مد انبوب غاز لدول اوروبا التي تهيمن عليها روسيا منذ عشرين سنه من خلال الغاز والبترول والحكومه السوريه رفضت لجل خاطر روسيا مما اغضب امريكا ودول الغرب وقطر لكن روسيا على اتم الاستعداد ان تتدخل عسكريا لدفاع عن سوريا وهذا مالايريده الغرب لان المستفيد الاول من هذي الحرب هي الصين حتى امريكا الان لاتريد ضرب ايران بل اصبحت تدافع عنها وتحذر اسرائيل لانها تعلم ان المستفيد والرابح هي الصين وروسيا والحقيقه ان المستقبل لسوريا وايران والعراق فقط حلفاء الصين وروسيا والهند اما امريكا واسرائيل والغرب فهو سوف يرضخ للامر الواقع خصوصا ان القياده في دول الغرب لشعوب وليس للحكومات لذلك سوف يرضخون للامر الواقع ويتركون كل شي لصين مقابل العيش في سلام وهذا سوف يحصل خلال ثلاث سنوات او خمس كحد اقصى لان الدين الامريكي مستعصي جدا وثلاثين ولايه امريكية تطالب في الانفصال وامريكا لو فيها خير ماصار رئسها زنجي كان قبل عشرين سنه لايدخل المطعم ويعتبر دخوله مخالفه للقانون ولكن يريدونها تنهار على يده وهذا دليل على عنصرية الغرب المتغلغله في خلاياهم والتي ظهرت من خلال خطاب هيلاري عندما تكلمت عن الاقليات في سوريا كيف قسمت الشعب السوري بهذي السهوله وجعلته عدة شعوب بعد ماكان شعب واحد

اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s