قلت سابقا أن التصعيد الأخير ضد سورية هو رد مباشر على المناورات البحرية الإيرانية، وتأكيدا لكلامي ظهرت اليوم عدة ظواهر لافتة:
أولا: أصدرت جماعة “سورية” تسمي نفسها “جماعة مقاومة المد الشيعي في سورية” بيانا تبنت فيه خطف المهندسين الإيرانيين الخمسة، وجاء في البيان ما يلي:
وقالت هذه المنظمة، التي لم تكن معروفة في السابق، في بيان وصل عبر الفاكس الى وكالة فرانس برس في نيقوسيا “لقد اخذنا على عاتقنا مهمة كشف وضرب كل اشكال الدعم والمساندة التي تقدمها كل من ايران وحزب الله الى النظام المجرم”.
واضاف البيان “لقد كللنا باكورة عملنا باحتجاز خمسة ايرانيين كانذار اولي لايران ولحزب الله من مغبة استمرارهما في تقديم الدعم للنظام السوري لقمع الثورة السورية المباركة في كافة انحاء الوطن بشكل عام وفي حمص قلب الثورة النابض بشكل عام”.
وتابع البيان “ننذر ايران وحزب الله بان مصير عناصرهم في سوريا سيكون كمصير هؤلاء الخمسة فيما اذا لم يتوقفوا على الفور عن تقديم اي شكل من اشكال الدعم للنظام المجرم لقمع الثورة”.
من كان يتابع مدونتي في بداية الأزمة يتذكر أنني قلت أننا سنصل إلى مرحلة تقوم فيها المخابرات الأميركية والسعودية باستهداف الإيرانيين ومنتسبي حزب الله الموجودين في سورية، وشبهت ذلك بحوادث استهداف الخبراء السوفييت في سورية في السبعينات التي كانت تنظمها المخابرات الأميركية والأردنية.
هذا البيان الذي صدر اليوم وورد فيه تهديد صريح باستهداف الإيرانيين ومنتسبي حزب الله الموجودين في سورية هو بيان مخابراتي 100% وهو رد مباشر على التهديدات الإيرانية الأخيرة لأميركا بخصوص الخليج الفارسي.
الجماعة الوهابية الحمصية التي أصدرت هذا البيان هي مجرد واجهة للمخابرات السعودية أو التركية أو القطرية أو الأردنية أو الأميركية، وهذا أمر معروف لي منذ البداية وكنت أتحدث عنه قبل أشهر طويلة من انكشافه.
أنا أيضا قلت أن العمليات التي تستهدف البنى التحتية ووسائل المواصلات والكوادر التقنية هي كلها من تدبير أجهزة مخابرات. الجماعات الوهابية التي تنفذ هذه العمليات هي مجرد أدوات لا تعي من أمرها شيئا.
ثانيا: خرج اليوم على الإعلام شخص زعم أنه مسؤول في الحكومة السورية وأعلن انشقاقه عن النظام السوري. أنا استعمت لبعض كلامه وأكثر ما لفتني كان هجومه المباشر والشديد على إيران وحزب الله (لا أدري هل هو انشق عن النظام السوري أم أنه انشق عن إيران وحزب الله؟). أيضا كان من الأمور الغريبة في كلامه أنه زعم أن أمين حطيط ورفيق نصر الله وناصر قنديل وغيرهم من الشخصيات التي تدافع عن سورية في الإعلام يتلقون أموالا من الحكومة السورية.
هذا البيان الفكاهي الذي تلاه هذا المسؤول المنشق يكشف عدة حقائق:
- أولا: البيان يكشف أن أميركا وأتباعها يقومون بدفع أموال لمسؤولين سوريين لكي يعلنوا انشقاقهم، وهو أمر كنا نعلمه سلفا ولكن يبدو أن أميركا خبئت هؤلاء “المنشقين” إلى هذه اللحظة لكي تستفيد منهم في التوقيت المناسب. أنا لا أظن أن الكلام الذي قاله المسؤول المنشق يعبر بالفعل عن هموم السوريين بقدر ما أنه يعبر عن الأموال الخليجية والأميركية التي دفعت له.
- ثانيا: البيان يكشف أن الهدف الأول لأميركا من استهداف سورية هو الضغط على إيران، وهذا أمر كنا نعلمه ولكنه بدا واضحا جدا اليوم في كلام المسؤول المنشق الذي شن هجوما لاذعا على إيران وحزب الله دون مبرر سوى خدمة مصالح أميركا وأتباعها.
- ثالثا: البيان يكشف حرص أميركا الشديد جدا جدا على عزل النظام السوري إلى درجة أنها تنزعج من أمين حطيط ورفيق نصر الله وأمثالهما وتحاول تهديدهم وإخافتهم حتى يتوقفوا عن الدفاع عن سورية.
هذه بالفعل ظاهرة لافتة. جيفري فيلتمان لا يريد من أحد أن يدافع عن سورية حتى ولو كان مجرد محلل سياسي أو إعلامي كأمين حطيط أو رفيق نصر الله.
العقوبات على قناة الدنيا وصحيفة الوطن كان الهدف منها ترهيب وسائل الإعلام حتى لا تدافع عن سورية، والهجوم الذي شنه المسؤول السوري المنشق اليوم على المحللين والإعلاميين اللبنانيين هو محاولة واضحة لترهيبهم حتى يتوقفوا عن الدفاع عن سورية. جيفري فيلتمان في كل زياراته للبنان كان يطالب اللبنانيين بعدم الدفاع عن النظام السوري وكان يهتم بهذا الأمر جدا إلى درجة أنه زار لبنان بعد تصريحات بطريرك الموارنة لكي يطالبه بعدم تكرارها.
عندما تحدث سليمان فرنجية قبل يومين وأعلن دعمه لسورية تحرك وليد جنبلاط في اليوم التالي لكي يهاجم سورية وروسيا ويطالب دروز سورية بالتمرد على الدولة.
جيفري فيلتمان ومعه السفراء الأوروبيون في دمشق وبيروت كانوا يسعون بشكل محموم طوال الأشهر الماضية لإقناع رجال الدين المسيحيين بعدم إظهار الدعم لسورية، ويبدو أن وليد جنبلاط يقوم بدون مشابه مع دروز سورية حيث أنه يريد منه التخلي عن دعم النظام.
رئيس الجمهورية اللبنانية أطلق في بداية الأحداث مواقف مؤيدة لسورية، ولكنه نتيجة للضغط الأميركي تخلى عن هذه المواقف ولم يعد يطلق أية تصريحات مؤيدة لسورية. نفس الكلام ينطبق على ميشيل عون حيث أنه نتيجة للضغوط الغربية الهائلة خفف من مواقفه الداعمة لسورية وأوعز لوسائل الإعلام التابعة له لكي تخفف أيضا من دعمها لسورية.
ما يقوم به جيفري فيلتمان ومعاونوه من سفراء ودبلوماسيين هو أنهم يتابعون الإعلام العربي وكلما سمعوا شخصا يعلن تأييده للنظام السوري (حتى لو كان مجرد زبال في الشارع، مع احترامي للزبالين) فإنهم يقومون بالضغط عليه وترهيبه وترغيبه لكي لا يكرر تصريحاته المؤيدة للنظام.
جيفري فيلتمان لا يريد من الناس أن يغيروا مواقفهم السياسية بقدر ما أنه يريد منهم فقط أن يصمتوا. ما يريده جيفري فيلتمان تحديدا هو ألا يكون هناك في وسائل الإعلام أي صوت داعم لسورية.
ما هي الحكمة من ذلك؟
أميركا باختصار لا تريد أي صوت يفسد حملتها الإعلامية التي تريد تيئيس السوريين ووتيئيس القوى الدولية الداعمة لسورية. أميركا تدرك أن النظام السوري قوي وأن أنصاره كثر، ولكنها تريد منهم فقط أن يصمتوا لكي يتولد انطباع في الرأي العام السوري والدولي أن النظام السوري فقد أنصاره ولم يعد هناك من يؤيده.
هذا هو الهاجس الذي يسكن عقل فيلتمان في هذه الأيام. هو يريد فقط أن يسيطر على الإعلام لكي يحقق في “العالم الافتراضي” (كما وصفه الرئيس الأسد) ما عجز عن تحقيقه في العالم الفعلي.
هذا الأسلوب الذي تتبعه أميركا يكشف قبل كل شيء بؤسها وعجزها. أميركا عاجزة عن فعل أي شيء عملي لإسقاط النظام السوري ولذلك هي تمضي وقتها الآن في مطاردة أمين حطيط ورفيق نصر الله لكي تسكتهم.
أميركا تدرك قوة الإعلام أكثر من غيرها لأنها استفادت منه في إسقاط الاتحاد السوفييتي وإسقاط ليبيا وغيرها من الدول. أميركا ما زالت تظن حتى الآن أن بإمكانها أن تستفيد من الإعلام لإسقاط النظام السوري.
هناك أيضا جانب الهيبة الذي تحدثت عنه سابقا. أميركا على ما يبدو استاءت جدا من كلام العميد أمين حطيط على التلفزيون السوري بالأمس لأنه اتهمها بالعجز والهوان، ولذلك هي تريد إسكاته حفاظا على ما تبقى من هيبتها المهترئة.
بصراحة أنا صرت أخشى إن ازداد عدد زوار مدونتي أن يطاردني جيفري فيلتمان ويفرض علي عقوبات بسبب ما أكتبه.
عموما، صار من الواضح بالنسبة لي أن أميركا تخبئ المزيد من المفاجآت والبهورات الإعلامية التي ستكشف عنها قريبا. أنا لا أستبعد أن يخرج قريبا المزيد من هؤلاء المسؤولين المنشقين المأجورين لكي يوحوا للرأي العام بأن النظام السوري بدأ بالتداعي والتفكك.
رياض الأسعد زعيم العصابات الوهابية-الأميركية وعدنا بالأمس بمفاجآت مدوية قريبة. أظن أن المفاجآت التي يتحدث عنها مرتبطة بما سمعناه مؤخرا عن أن أميركا وأتباعها قرروا تزويد العصابات المسلحة في سورية بأسلحة متطورة. على الأغب أنه ستحدث عمليات دامية ضد الجيش السوري قريبا، وريما حتى يتكرر سيناريو تفجيرات دمشق ومحاولات اغتيال المسؤولين. هذه هي المفاجآت التي تخبئها لنا أميركا.


انت رجل وصل بك التشكيك الى حد المرض النفسي وما يسمى ( الفصام السياسي )
راجع طبيب وقل له مشكلتي اني احلل كثيرا حتى صرت ارى النظام السوري القاتل ملائكة ..
ومن ينشق ماجورين .. والجيش الحر مدفوع له … والاعلام كاذب ومفبرك بالكامل ..
ثقافتك الحديثة وتفكيرك المتطور واستعداداتك النفسية الدائمة للنقض وكشف الخبايا تبعدك عن الحقائق الواقعية ..فالواقع ليس مدروسا دائما …
ودائما تضع اميركا في ورطة والحقيقة حتى لو اتهمتني بالتامرك .. امريكا عندها مليار كرت في المنطقة ضد سوريا .. ولكنها لا تعير سوريا ذلك الاهتمام الذي ترينا اياه .. هي مجرد لاعب سياسي في المنطقة وتنفذ دور الوصاية على الجميع …
عندها مصالح في تدمير سوريا هذا لا شك فيه .. ولكن ليس الى درجة معركة البقاء والوجود كما يفعل ازلامك ..
السلام عليكم ورحمة الله
أخي العزيز هاني .. عذراَ عن خروجي عن نص مقالتك اليوم ..
سمعنا مؤخراً عن تسجيلات للقذافي مع بعض الررؤساء العرب تم تسريبها من القذافي نفسه قبل أن يقتل للدكتور بشار الأسد
هل هنالك برأيك ما يدعم هذه المقولة ؟… وإن كان فهل تتفضل بطرحها هنا في مدونتك الكريمة ..وسأكونُ لك من الشاكرين
فعلا لا تستغرب ان تخرج العقوبات الامريكية والاوروبية الجديدة , متضمنة عقوبات على مدونتك , ومنعك من السفر وتجميد ارصدتك ,
هاني انا لدي مشكلة وبحكم انك طبيب , ارجو ان تساعدني, ربما لا تحب الطب النفسي كما لا احبه انا , لكن لا يوجد ضرر على اية حال :
لي صديق يتابع مدونة تتكلم في السياسة , طبعا صديقي يختلف اختلافا كبيرا مع صاحب المدونة , هو يتابعها يوميا , ويعتقد ان صاحب المدونة مصاب بفصام ما , صراحة من شدة تعلق صديقي بتلك المدونة , ظننت انها يعني كويسة , لكن عندما عرفت ان صديقي يتهم صاحب المدونة بأن يحتاج لطبيب نفسي , صراحة صرت اخاف على صديقي واعتقد انه هو بحاجة لطبيب نفسي فمن المستحيل ان تتابع وتقرأ و تتعلق وتعلق على كتابات من تظن انهم بحاجة لأطباء نفسيين , الا اذا كنت انت بحاجة لطبيب نفسي , ارجو الافادة ؟ !!!!
في مدونة سابقة ذكر الأخ هاني أنه عندما يذبح الثور فإنه يقوم بالرفس, وعندما يقوم أحد ما برش صرصور بمبيد حشرات فإنه يقوم بحركات لا إرادية في كافة أطرافه ((يعني بالعامية ببلعط))
يبدو أن بعض رواد المدونة بدؤوا يصابوا بالرفس والبلعطة فلا داعي لإعارتهم أي اهتمام
السلام عليكم طالما عمال النظافة في الشوارع يعملون وطالما عمال الحدائق العامة يروون الزرع والورود فهذا يعني أن أمور الدولة ماشية ان الآمريكي كما قلت أستاذ هاني يتخبط في المنطقة
وأن الآسرائيلي أصبح يشعر بالخوف + الجبن وصار جنرالاته يحسبون حساب كل خطوة يفكرون بها بأستهداف سورية أو المقاومة اللبنانية
حتى أختصر على كل الآصدقاء هناك مثل دمشقي يقول =الكلب يلي بيعوي مابيعض
ايها الآصدقاء سأتيكم من الآخر —
طالما الكيان الآسرائيلي يقبع تحت الصواريخ السورية لاتستطيع لاأمريكا ولا أوربا ولا الجن الآحمر أنيشنوا حربا علينا
يستطيعون فقط بالحرب النفسية والآقتصادية وبعض صغار الضفادع كجنبلاط والحريري والآرد وغان الذين ينعقون بأصوات مزعجة فقط للآذن
حمى الله سوريا وألهم شبابها الوعي والحكمة والصبر لآن الآمور بخواتيمها وكما قال الآسد الآنتخابات الديمقراطية عام 2014 هي الفيصل وهي التي تحدد الحكم في سوريا
Tam ….maher
هذه حقيقة حتى لو لم ترق لكم ..
ولكن ساقول شيء عظماء التاريخ معظمهم كانوا يعانون من امراض نفيسية علنية او خفية … فليس العيب في المرض .. العيب في التقييم له ولمخلفاته !!!!
بناء على النظرية الحرة في الطب وعلم النفس والتاريخ والفلسفة , نتوجه للاخ هاني بعدم حل مرضه النفسي بعد تشخيص معقد وحر شاركت فيه كبرى مؤسسات البحث الحرة , وذلك لأننا نرغب من الاخ هاني ان يكون من عظماء التاريخ , نرغب في ان يكون لدينا عظماء تاريخ كثيرون ,
وانا من ناحيتي ابحث عن مرض نفسي حر علني ” وليس مخفي” , فانا ارغب جدا كثيرا في ان اكون من عظماء التاريخ ” ما حدا احسن من حدا”
من امراض الله النفسية الحرة ” المعلنة” يا محسنين.
يبدو أن الكلام الذي قلته يادكتور هاني في اخر المقالة بدأ
25 قتيل وعشرات الجرحى في حي الميدان بدمشق اليوم الجمعة
جد عقولكن محدودة التفكير …
الجيش الحر لو فعل شيء لتبناه … وانا اعرف اشخاص من الجيش الحر .. والله اقسمو انهم يلغون عمليات كاملة من اجل شخص او شخصين بريئين لانهم لا يستطيعون ان يقتلون كما يفعل باقي الجزارين ..
امركم غريب .. قلتم القاعدة .. سكتنا .. ولكن تتهموا الجيش الحر هذا كثييييييييييييييييييييير …
حتى القاعدة تتبنى عملياتها بكل فخر
لم تتأخر كثيراً مفاجأت رياض الأسعد
ههههههههههههههههههههه اله عليكن شو نهفة .
لذلك يا هاني النظام هو من يتحملها .. واكبر دليل هذه الفئات من الشعب !!!!
بالفعل هناك سوريون أمثال “سوري حر” لازالو يعيشون الكذبة الكبيرة التي صنعها أمراء النفط ودعاة الديمقراطيات الغربيين والأميركيين
كما قال الدكتور هاني، مايسمى الجيش السوري الحر وعد بمفاجئات
وظهرات تسريبات من بعض المعارضين قبل حدوث تفجير الميدان وكانوا يعدون بمفاجئة في ذات الموقع
ومن ثم سارع رياض الأسعد لنفي ذلك
كما حصل في التفجيرين الأوليين في دمشق، حيث تبنت جماعة الاخوان المسلمين العمل، ثم تراجعت لتقول إن موقعهم الذي ظهر فيه البيان الذي تبنى العمل كان مقرصنا من الاستخبارات السورية، علماً ان الموقع حذف منه البيان وعاد لعمله باشراف ذات الجماعة
اذا هناك عمليات مسلحة وتفجيرات ستحصل في سوريا تشرف عليها المخابرات التي ترعى الأزمة في سوريا، والمطلوب ضرب الأمن والاستقرار واتهام الدولة بذلك
مضحك أن نتهم الدولة بأنها من فجر في دمشق (ثلاث تفجيرات شكلت ضربة لهيبة الدولة) وهي من يفجر أنابيب النفط وأنابيب الغاز، وهي من يزرع العبوات الناسفة في كل مكان، وهي من يقتل جنودها وضباطها، وهي من يقتل المدنيين، والتنظيمات المسلحة التي نشاهدها في الشوارع غير موجودة وهي رواية حكومية أيضا، ومايسمى بالجيش السوري الحر هو من يحمي المدنيين من بطش النظام.
ألا ترون أن الكذبة أصبحت كبيرة جداً إلى حد لم يعد بالإمكان لأي عاقل تصديقها؟؟