
- العرعور والوهابيون فعلوا بسورية ما لم ينجح في فعله أي صهيوني أو أميركي
منذ انفصال الأراضي السورية عن السلطنة العثمانية لا أظن أن هناك عاما واحدا مر على سورية يمكننا أن نصفه بأنه عام ممتاز. سورية في بداية القرن العشرين كانت تعيش نهضة اقتصادية وثقافية بسبب الإصلاحات التي كان العثمانيون يطبقونها آنذاك، ولكن منذ انفصال سورية عن السلطنة العثمانية دخلت هذه المنطقة في دوامة لا تنتهي من الكوارث والمصائب والفواجع.
سورية في العصر العثماني لم تكن بالتخلف الذي يتصوره البعض إذا نظرنا إلى العالم ككل. في العصر العثماني كانت هناك مناطق كثيرة من العالم تعيش في تخلف شديد مقارنة بسورية (مثلا أفريقيا ومعظم أنحاء آسيا). سورية في أواخر العصر العثماني كانت تعيش نهضة وكانت هناك تنمية حقيقية تتم فيها. مثلا لو أخذنا مدينة حلب كمثال نجد أنها قبل الحرب العالمية الأولى كانت تتصل بخطوط سكك حديدية مع اسطنبول والموصل والحجاز، وهذا أمر هام جدا للنمو الاقتصادي.
ولكن للأسف جاءت الحرب العالمية الأولى واستغل الغرب أشباه المثقفين التابعين فكريا له وقام بالترويج لفكرة التحرر من العثمانيين بمعونة بريطانيا، فكانت المصيبة ألا وهي تقسيم المشرق العربي إلى دويلات هزيلة سقيمة خاضعة للهيمنة الغربية بشكل كامل.
عام 1920 هو عام أسود وهو العام الأسوأ لسورية منذ الانفصال عن العثمانيين، لأن هذا العام شهد الغزو الفرنسي لسورية وما جره هذا الغزو من ويلات وكوارث.
الانتداب الفرنسي على سورية دمر سورية سياسيا واقتصاديا، ولكن أسوأ أعوام الانتداب الفرنسي كان العام 1937 لأن هذا العام شهد فصل لواء الإسكندرون عن سورية.
بعد الاستقلال في عام 1941 لم تتحسن أوضاع سورية كثيرا لأنها ظلت تعيش آثار الاستعمار وذيوله ومشاكله، ولكن أسوأ أعوام الأربعينات بلا منازع كان العام 1948 الذي شهد نكبة فلسطين وفشل سورية في تحرير أي جزء يذكر منها في الحرب العبثية التي وقعت في ذلك العام.
عام 1950 هو أيضا من الأعوام المأساوية في تاريخ سورية في رأيي لأن هذا العام شهد إدخال الطائفية السياسية إلى الدستور السوري لأول مرة تحت ضغط جماعة الإخوان المسلمين.
عام 1961 هو عام الانفصال المشؤوم الذي مهد الطريق أمام كارثة العام 1967. الذين قاموا بالانفصال هم نفس الطبقة الرجعية التافهة التي تدعم الآن ما يسمى بالثورة السورية.
عام 1967 هو كارثة كبيرة لأن سورية خسرت فيه الجولان في حرب عبثية جديدة، ولكن هذا العام هو حتما ليس أسوأ أعوام سورية لأن الجولان لم تضع بشكل نهائي كما أن ضياع الجولان لم يؤثر كثيرا على الاقتصاد السوري أو على قوة سورية إقليميا.
فترة حكم حافظ الأسد كانت سيئة جدا على الصعيد الاقتصادي والمؤسساتي (وذلك لا يعود لحافظ الأسد نفسه بقدر ما أنه يعود لفساد الفكر الاشتراكي الذي كان مطبقا في عهده)، ولكن فترة حافظ الأسد على الصعيد السياسي لم تكن سيئة بل على العكس هي شهدت تصاعدا كبيرا في قوة سورية إقليميا. حافظ الأسد واجه ظروفا إقليمية غاية في الصعوبة (خروج مصر من الصراع ضد إسرائيل، حرب لبنان، مغامرات صدام حسين) ولكنه مع ذلك استطاع المحافظة على تماسك موقف سورية أمام إسرائيل ونجح في ضم لبنان إلى الفلك المعادي لإسرائيل.
عام 2000 هو من الأعوام المأساوية في تاريخ سورية لأنه شهد توريث حكم الجمهوية السورية من الأب لابنه. أنا ليس لدي شيء ضد شخص الرئيس بشار أو عهده ولكن مبدأ توريث الحكم من الأب لابنه هو أمر أساء جدا لصورة الدولة السورية ولصورة حزب البعث.
عام 2011 هو في رأيي أسوأ من كل الأعوام السابقة باستثناء عامي 1920 و1937. في عام 2011 سورية خسرت جزءا هائلا من دخلها القومي يزيد عن الثلث، وخسرت مواردها المالية وخسرت سمعتها الإقليمية والدولية التي اكتسبتها طوال العقود الماضية، ناهيك عن الدمار الهائل الذي أصاب بنية المجتمع السوري.
ما أتمناه الآن هو ألا يكون العام 2012 أسوأ من العام 2011.


في ظل اخر الساعات من عام 2011 بحلوها ومرها نقول كل عام وجميع العرب والامة بالف خير واتمنى للدكتور هاني والاخوة المعلقين جميعا عاما مليئا بالسعادة والخير والامان ان شاء الله ودمتم بالف خير
شكرا لك أخ علي… كل عام وأنت بخير…
كل عام وأنتم بألف خير
بعون الله ونصره سيكون العام القادم أفضل من العام الحالي
هي حرب أزلية منذ آلاف السنين وحتى اليوم
للباطل فيها كرة وللحق فيها النصر المبين
مرة أخرى كل عام وأنتم والوطن بألف خير
عاشت سورية حرة أبية
كل عام وأنتم بألف خير
شاهد طفل عمره 4 سنؤات ماذا يردد بعد مقتل امه !!!!!
وانتم بالف خير جميعا …
العام القادم ان شاء الله يكون رحل فيه الجزارون القتلة .. وصحيتم اكتر . ووقف الدماء ..
صديقي هاني : لواء الاسكندرونة تم فصله رسميا وضمه الى تركيا عام 1939 , ما حدث في عام 1937 هو ان اللواء اصبح ذاتي الحكم , كباقي الدول السورية , وهو انذاك اي سنة 37 كان قانونيا خاضعا للانتداب الفرنسي اي كان عربيا او تابعا لسوريا الحالية حسب قوانين عصبة الامم ولم يكن قد فصل عن سوريا,
تم الفصل والضم لتركيا عام 1939 بعد انتخابات هزلية , نتيجة ذكاء اتاتورك واستغلاله رغبة فرنسا في عدم الوقوف مع الالمان في الحرب العالمية الثانية. ونتيجة احلام اليقظة لدى العرب التي تعودنا عليها.
طبعا لا احد يتحمل المسؤولية الا السوريون , بالنهاية هي خسارة ضخمة ,
للاسف من يرتكب حماقات ادت الى ضياع الاقاليم الاربعة , ومن لا يمتلك فكر استراتيجي ومن يساق وراء العواطف والغوغاء الذين كانوا ألعوبة اتاتورك والفرنسيين هؤلاء الذين كانوا السبب في فقداننا الاقاليم الاربعة , بالتأكيد لن تهتز لهم شعرة لفقدان اقليم صغير كلواء الاسكندرونة.
أخ تام أنا لدي مرجع مفصل عن هذا الموضوع… كلامك صحيح في عام 1937 تركيا لم تستول على لواء إسكندرون ولكن اللواء فصل عن سورية وأصبح دولة مستقلة كدولة لبنان مثلا (هو في الحقيقة أصبح دولة مستقلة تحت السيطرة suzerainty السورية). ولكن كان من المعروف في ذلك الوقت أن فصل اللواء جاء نتيجة للتهديدات التركية والصحف التركية وقتها اعتبرت ما حدث انتصارا لتركيا والصحف السورية اعتبرته خيانة والشعب السوري أصيب بالغضب والألم بسبب ما حصل لأنه في الحقيقة كارثة… نحن نتحدث عن فصل محافظة عن سورية وجعلها دولة مستقلة في وقت يتلهف فيه الأتراك للاستيلاء عليها…
أنا في تدويناتي السابقة كنت أقول دائما أن تاريخ احتلال تركيا للواء الإسكندرون هو عام 1938 لأن الجيش التركي دخل إلى لواء إسكندرون لأول مرة بعد توقيع معاهدة الصداقة الفرنسية-التركية في تموز 1938 وذلك بذريعة المساهمة مع القوات الفرنسية في حفظ استقلال اللواء…
في هذه التدوينة أنا قلت أن 1937 هو تاريخ فصل اللواء عن سورية ولم أقل احتلال تركيا له… أي أن ما ورد في التدوينة صحيح ولا غبار عليه… اللواء فصل في عام 1937… تركيا احتلته في عام 1938… وضمته في عام 1939…
اخ هاني , السرد التاريخي نتفق عليه تماما , لكن كلمة مأساة وفصل حقيقي ترتبط بالضم لتركيا احببت ان اشير الى ان الامور أخذت طابعا قانونيا عام 1939 , كما قلت انا وانت اللواء كان عام 37 تحت الانتداب الفرنسي اي عمليا تحت السيطرة السورية , اي كباقي الدول السورية , وسوريا الحالية لم تكن قد اخذت شكلها الحالي انذاك.
تبقى كلمة فصل , انا اشرت الى فصل رسمي وربطته بالضم الى تركيا ,
هذه الكلمة كلمة فصل او انفصال اصبحت عادية في التاريخ السوري , في الحقيقة عن اي سوريا سنتحدث , لنأخذ اول سوريا اي مملكة سوريا تحت حكم فيصل ,, اي سوريا الكبرى , اذا نظرنا لتاريخ هذه االمنطقة فسنجد ان كلمة فصل او انفصال لا ترتبط بمأساة , بل ترتبط بالتمجيد لدى بعض الدول والشعوب المنفصلة , يكفي ان تجلس مع بعض اللبنانيين المسلمين وليس الموارنة , او الفلسطينيين او الاردنيين لتجد مدى فخرهم بالانفصال ورفضهم حقيقة انهم جزء من سوريا الكبرى .
فعن سوريا الكبرى : انفصل لبنان ,والاردن وفلسطين , والعلويون والدروز وحلب ودمشق والاقاليم الاربعة ولواء الاسكندرونة والجولان عما تبقى من سوريا , كل هذه الانفصالات في الحقيقة هي مأساة من الناحية العملية لكن لا نجد ان سكان تلك المناطق يعتبرونها مأساة , انا ارجع ذلك الى الفكر القبلي البدوي المتعصب , هم يرغبون بالتعصب لاي شيء واي شيء تقدمه لهم سيتعصبون له بكل راحبة صدر, كمثال ذكرت اللبنانيين والاردنيين والفلسطينيين ,
بناء على ذلك لا اتمنى ان تكون نظرة سكان اللواء كنظرة اللبنانيين او الفلسطينيين او الاردنيين , رغم اني أظن انها كذلك .
ما ذكرته صحيح تماما لكن لكثرة الانفصالات احببت ان اشير الى الفصل والضم الرسمي لتركيا.
ذبحنا جشع بيت الاسد .. وذبحت سوريا اطماعهم ..
كل عام وأنتم وسوريا خير
الله ينصر سوريا والعراق ولبنان وفلسطين ويرد كيد الصليبيين الجدد والصهاينة ومواليهم من الوهابية على نحرهم.
كل الاحداث منذ 1920 حتى الآن اثبتت ان امننا واقتصادنا وتعدديتنا الدينية والاتنية ومصيرنا مترابط ، ولا مكان لنا في هذا العالم وهذه المنطقة ان لم نتكامل ونترابط في الدفاع والاقتصاد.
كما اثبتت احداث 2011 ارتباط مصالحنا ومصيرنا بالاتراك والايرانيين اكثر من ارتباطها بالكثير من دول الجامعة العربية
عاجل
ازمة حجؤزات في الطيران لاهالي النخب في سؤريا هربا الى خارج سؤريا فنريد مرئياتكم ؤمدى تاثير الثؤرة عليها !!!
أخ هاني،
انا ارى ان الخسارة الرئيسية كانت في آلام ومعاناة الشعب السوري المادية والمعنوية خلال 2011.
اما فيما يخص موارد الدولة والدخل القومي والسمعة الاقليمية فهذه من المتحولات في عصر السرعة هذا ،
اتمنى ان تخرج سوريا من هذه المحنة قوية وتعوض بذلك خسائرها مضاعفة