لم تكد تمض ساعات قليلة على الانسحاب الأميركي من العراق حتى انقض نوري المالكي (صديق إيران) على الشخصيات السياسية المحسوبة على أميركا والسعودية في العراق في محاولة لاجتثاثها.
ما لفتني كان “الاعترافات” التي عرضها التلفزيون العراقي والتي على أساسها تم اتهام طارق الهاشمي بمحاولة اغتيال المالكي. الجزء اللافت في الاعترافات كان الجزء الذي ورد فيه اسم أنقرة بوصفها المكان الذي تم فيه تدريب “الإرهابيين”.
قناة المنار اللبنانية (التابعة لإيران) حرصت على إبراز هذا الجزء في نشرة أخبارها لكي تكون الرسالة الإيرانية واضحة وقوية—من يملك النفوذ في العراق هو إيران، أما تركيا التي أرادت أميركا تسليطها على المنطقة فلا مكان لها في العراق.
هذا المقطع الذي بثته قناة المنار أوضح كل شيء، وهو في الحقيقة فضيحة كبيرة لأميركا ومحاولة واضحة من إيران لإذلالها بعد التصريحات السابقة التي اتهم نوري المالكي فيها تركيا بأنها مصدر اضطراب في العراق.
أميركا وأتباعها يصورون إيران دائما بأنها مصدر اضطراب وتخريب في المنطقة ويصورون تركيا على أنها “النموذج” و”الوكيل” الأميركي الضامن للمنطقة. إيران تحاول الآن إبراز صورة معاكسة وتريد أن تظهر أنها هي الحامي للمنطقة وأن تركيا (ومن ورائها أميركا) هما مصدر التخريب والإرهاب.
ما يحدث الآن في العراق هو فضيحة كبيرة لأميركا تثبت أن أميركا بالفعل لا تملك شيئا في العراق وأنها فرت منه فرارا.
قناة الجزيرة حاولت بالأمس أن توهم مشاهديها بأن أميركا ما تزال موجودة في العراق عبر قولها بأن أميركا ما تزال تحتفظ بآلاف الجنود في العراق، ولكن الرد الإيراني اليوم هو رد بليغ جدا.
في الحقيقة، إيران بدأت بإذلال أميركا حتى قبل أن تنسحب الأخيرة من العراق وذلك من خلال حادثة اعتقال مئات الضباط المحسوبين على أميركا والسعودية (بعد اتهامهم بتدبير انقلاب) ومن خلال مواقف المالكي وتصريحاته الأخيرة في واشنطن. حسب ما أعلم فإن المالكي هو أول زعيم عربي يتجرأ على إطلاق تصريحات معارضة لسياسة واشنطن من داخل البيت الأبيض وبهذا الشكل العلني.
كيف يؤثر كل هذا على سورية؟
طبعا استعراض القوة الإيراني في العراق مرتبط حتما بسورية، بل ربما تكون سورية هي السبب الأساسي وراءه.
نحن كنا نتحدث قبل الانسحاب الأميركي من العراق عن أن فترة ما بعد الانسحاب ستشهد تغيرا في موازين القوى في المنطقة، وهذا ما بدأ يظهر الآن بسرعة كبيرة.
إيران تطبق الآن على رقبة أصدقاء أميركا في العراق، وبالتالي أميركا مخيرة بين خيارين: إما التخلي عن أصدقائها في العراق (وبالتالي خسارة كل شيء في هذا البلد الهام) أو القبول بصفقة مع إيران لإنقاذهم.
الصفقة واضحة طبعا: إيران سوف تطالب أميركا بتخفيف الضغط عن الأسد مقابل تخفيف الضغط عن أصدقائها في العراق.
أميركا التقطت الرسالة فورا، ولذلك رأينا أن قناة الجزيرة بدأت منذ اليوم بمهاجمة نوري المالكي والتباكي على سنة العراق. الحقيقة أن قناة الجزيرة خصصت اليوم وقتا لمهاجمة نوري المالكي أكبر من الوقت الذي خصصته لمهاجمة بشار الأسد.
هناك فراغ أميركي هائل في المنطقة، ودول الخليج تشعر بالرعب، ولذلك سمعنا اليوم الملك السعودي يتحدث عن توحيد دول الخليج في كيان واحد. هذا الكلام التاريخي الذي سمعناه اليوم من الملك السعودي يدل على أننا نعيش بالفعل لحظة تحول تاريخي في المنطقة.
أين موقع سورية في النظام الجديد؟
طبعا سورية لو تركت لوحدها مع إيران فهي ستتحول إلى مجرد مقاطعة إيرانية، ولهذا السبب كانت سورية تحرص دائما (وما تزال) على إيجاد توازن في علاقاتها في المنطقة.
مؤتمر وليد المعلم اليوم كان فيه أمور لافتة ومهمة. وليد المعلم تجنب نهائيا مهاجمة تركيا ووصل به الأمر حتى إلى أنه كاد أن ينفي دخول مقاتلين من الحدود التركية (رغم أن وكالة سانا أذاعت عدة مرات خبر دخول مقاتلين من الحدود التركية والتصدي لهم). هذا الموقف من وليد المعلم يختلف كثيرا عن موقف نوري المالكي المهاجم لتركيا.
سورية تريد بشدة أن تتصالح مع تركيا والسعودية، وأحد أسباب ذلك هو خشيتها من أن تقع فريسة لإيران. اعتماد سورية على إيران دون غيرها من دول المنطقة هو أمر خطير لأنه سوف يجعل سورية في النهاية مجرد تابع لإيران.
لكي يكون الوضع السوري سليما لا بد أن تكون لسورية علاقات جيدة مع تركيا والسعودية توازن بها علاقاتها مع إيران.
الأتراك والأميركان لم يكونوا حتى الآن يستوعبون واقع المنطقة الحقيقي وكانوا يعتقدون أنهم سوف يسقطون الأسد ويستولون على سورية بالكامل. مرور الوقت دون تحقق هدفهم سوف يقنعهم في النهاية بـ”تقاسم” سورية مع إيران بدلا من حلم الاستئثار بها بمفردهم، وهذا هو ما تريده سورية، ألا وهو أن تكون على علاقة طيبة مع الجميع حتى لا تصبح تابعة لأحد.
طبعا هذا التوازن في العلاقات مفيد لسورية أيضا من الناحية الاقتصادية.
إذن المنتظر الآن هو أن تقتنع أميركا بأن فكرة استئثارها لوحدها بسورية هي فكرة غير واقعية وأن الأفضل لها هو عقد صفقة إقليمية مع إيران حول الموضوع السوري. ما يحدث اليوم في العراق من هجوم على أصدقاء أميركا ومن تحطيم لأحلام تقسيم العراق من شأنه ربما إقناع أميركا بأن الأفضل لها هو التفاهم مع إيران حتى لا تخاطر بخسارة كل شيء في المنطقة.



العقوبات الاقتصادية على سوريا سو تؤدي بتركيا نحو الخنوع .. و الركوع طلباً للصفح و المغفرة ..
إيران التي ليس لها نفوذ إلى في العراق بعد ان فقدت سوريا و لبنان .. سوف تطرد امريكا من المنطقة ..
هل تكتب عن الواقع ام قصة فنتازية؟
سيد هاني تتمتع بامنيات تسقطها على ؤاقع قناة الدنيا ….
المالكي خانع تابع لايران (( مدعاة للمسره في عقل القؤمجيه ))
اتحداه ان يستاثر بقرار العراااق اتحدى المالكي ؤمن خلفه من العمااائم السؤداء
سيشتعل العراق بعد ان خمدت امريكا ؤهي من تشعلها هذا الامر لا جدال فيه
امريكا انسحبت في الليل ؤفي اسرااب ؤتحت القصف (( ما هكذا تؤرد الابل يا هاني )) لدينا عقل يتابع الامر من عدة مصادر فانت تعاني ؤنسال الله ان يعديها لك على خير فامريكا اعلنت الانسحاب بعد تحقيق الهدف (( اسقاط النظام ؤصنع نظام حليف لامريكا ؤالسيطره على مخازن النفط ))
ؤنظام سؤريا سلم سؤريا للصفؤيين من عام 2002 ؤكل العالم يعرف ذلك فاكيد كنتم تساعدؤن الايرانيين مقابل مليارات عائلة الاسد ؤهذا فكر القؤمجيه (( جماعة منحبك ))
اتحاد الخليج !!! هل تعلم بان السعؤديه تسيطر بشكل مطلق على قرار الخليج منذ تاسيس المجلس ؤخير برهان مؤاقف المملكه للخليجيين ؤهي من تؤجه قطر بعد ان تم اسقاط سياسيين مصر (( تؤظيف مصر في صالح الخليج )) ؤلكن لم يسقط جيش مصر فهؤ حليف للخليج فاداء قطر يؤازي اداء مصر في هذه الفتررره
اسقاط النظام في سؤريا اصبح هدف لتركيا ؤالسعؤديه ؤامريكا ؤفرنسا ؤبريطانيا ؤالمانيا ؤكندا … العالم كله سيساعد سؤريا على طررد نظام البعث
هل تعلم بان ايران تتعرض لعقؤبات تقسم ظهر البنك المركزي ؤهي من تفاؤض ؤتريد حل للمشاكل دؤن فرد عضلات الحلف الاطلسي في المنطقه ؟؟؟
يا هاني انت اصبحت تهرج لكن باسلؤب جميل فتحياتي لك