التعصب والإرهاب بين السنة والشيعة (1)

Posted: نوفمبر 6, 2011 in مجتمع, تاريخ

 يعترض علي البعض عندما أفرد الوهابيين والسنة عموما بالنقد بسبب تطرفهم وتعصبهم، ولذلك سوف أتحدث في هذه التدوينة والتدوينة التالية لها بالتفصيل عما أقصده بالتعصب والإرهاب ولماذا أميز بين السنة والشيعة عندما أتطرق لفكرة التطرف. في هذه التدوينة سوف أتحدث عن مفهوم التعصب عموما وفي التدوينة القادمة سوف أتحدث عن الإسلام السياسي السني والشيعي والفرق بينهما.

التعصب

هل التعصب محصور بالسنة والوهابيين فقط؟ طبعا لا.

التعصب هو ظاهرة إنسانية عامة توجد في كل الجماعات، سواء كانت هذه الجماعات دينية أم غير دينية.

من ناحية النسب، الإنسان يتعصب لعائلته أو عشيرته أو قبيلته إلخ.

ومن ناحية الثقافة، الإنسان يتعصب للإثنية أو الشعب الذي ينتمي إليه (البدوي يتعصب للبدو والحضري يتعصب للحضر والكردي يتعصب للأكراد والتركي يتعصب للأتراك إلخ).

ومن ناحية الدين، الإنسان يتعصب لدينه أو مذهبه أو طائفته (الناس الذين يتشاركون معه في الدين أو المذهب).

ومن ناحية السياسة، الإنسان يتعصب لمذهبه السياسي أو لحزبه أو لتياره.

ومن ناحية الجنس، الإنسان يتعصب لجنسه سواء كان ذكرا أم أنثى.

وغير ذلك من أشكال التعصب المعروفة للناس.

التعصب هو حالة إنسانية طبيعية، وهو في رأيي آلية دفاع defense mechanism (نفسية وبدنية أيضا) يحمي بها الإنسان نفسه من واقع أنه وحيد وضئيل في هذا العالم الكبير. التعصب يشعر الإنسان أنه ليس وحيدا وأنه جزء من جماعة أخرى تشاركه الحالة التي هو فيها، وهذا ما يمنحه الشعور بالأهمية والأمان والحماية ويخفف من شعوره بالدونية والضعف والخوف.

موقف الناس من التعصب يختلف بشكل كبير حسب خلفية الناس الثقافية وأيضا حسب نوع التعصب نفسه وشدته.

التعصب المبني على النسب (التعصب للعائلة والعشيرة والقبيلة) هو مذموم عند الحضر، ولكنه أمر محمود ومطلوب عند البدو، والسبب يعود إلى اختلاف طبيعة الحياة الحضرية عن الحياة البدوية. الحياة في البادية حياة صعبة والقبيلة كلما صغر عددها وتفرق أفرادها كلما كانت معيشتها أصعب واعتداء القبائل الأخرى عليها أسهل، ولذلك قدس البدو رابطة النسب وعظموا من شأنها لأنها مرتبطة بشكل مباشر بقدرة القبيلة على البقاء في ظروف البادية الصعبة.

التعصب الإثني أو القومي هو تاريخيا أمر محمود عند معظم الناس. جميع الشعوب تتعصب لثقافاتها ولكن بدرجات متفاوتة (حسب تاريخ الشعب وتكوينه وظروف معيشته). الشعوب التركية والمنغولية مثلا تتميز بالتعصب القومي الشديد، والسبب يعود إلى تاريخ هذه الشعوب حيث أنها كانت تعيش كقبائل متنقلة في أواسط آسيا وكانت محاطة بحضارات كبيرة كالصينية والهندية والإيرانية، وهو ما ترك فيها شعورا مزمنا بالدونية تحول إلى تعصب قومي شديد، ولهذا مثلا رأينا أن المغول والتتار ارتكبوا مجازر رهيبة في الصين وإيران والمشرق العربي خلال فترة الإمبرطورية المغولية في القرون الوسطى. أيضا الأتراك العثمانيون كانوا معروفين تاريخيا بالقسوة الشديدة والبطش، وهو ما تجلى مثلا في أواخر عهد الدولة العثمانية عندما فتكوا بالأرمن واليونانيين والسريان وغيرهم من شعوب المنطقة التي تسمى حاليا تركيا.

مثال آخر شهير على التعصب القومي هو التعصب الإيطالي والألماني، والذي تحول فيما بعد إلى ظاهرتين سياسيتين شهيرتين هما الفاشية والنازية على التوالي.

إيطاليا وألمانيا كلتاهما دولتان حديثتا العهد مقارنة بالأمم الأوروبية الأخرى. الدولة الإيطالية نشأت لأول مرة في عام 1861، والدولة الألمانية نشأت بعدها بعشر سنوات في عام 1871. قبل ذلك كانت كل من إيطاليا وألمانيا مكونتين من عدد كبير من الدويلات الصغيرة التي لم يكن لمعظمها أية قيمة سياسية تذكر في القارة الأوروبية.

الإيطاليون والألمان عانوا في أواخر القرن 18 والنصف الأول من القرن 19 من شعور كبير بالدونية والعجز. عندما قامت الثورة الفرنسية في أواخر القرن 18 انتشر الشعور القومي في أوروبا بقوة، ولكن الألمان والإيطاليين سرعان ما أحسوا بالعجز والضآلة عندما اكتسحت الجيوش الفرنسية الجرارة دويلاتهم الصغيرة وأذلتهم. حتى عندما هزم نابوليون وخرجت الجيوش الفرنسية من إيطاليا فإن الدويلات الإيطالية وقعت تحت هيمنة دولة النمسا الألمانية، مما فاقم شعور المرارة والدونية لدى الإيطاليين.

هذا الشعور المزمن بالدونية هو ما أدى إلى الوحدتين الإيطالية والألمانية، وبعد قيام دولتي إيطاليا وألمانيا الموحدتين بدأت هاتان الدولتان بالنضال لكي يكون لهما شأن في أوروبا ولكي تكون لهما مستعمرات وراء البحار كما هو حال فرنسا وبريطانيا. هذه النزعة القومية المتنامية (خاصة النزعة الألمانية) هي ما أدى إلى الحرب العالمية الأولى. وبعد الحرب العالمية الأولى ظهرت في إيطاليا الحركة الفاشية، وهي أول حركة سياسية قومية متطرفة في تاريخ أوروبا الحديث، وتبعتها بعد ذلك الحركة النازية في ألمانيا، وهاتان الحركتان هما ما تسبب في الحرب العالمية الثانية، خاصة الحركة النازية.

في تاريخ منطقتنا هناك نماذج معروفة من التعصب القومي. في العصر الإسلامي الباكر كان التعصب العروبي هو المهيمن على الدولة الإسلامية، وسبب هذا معروف وهو تاريخ العرب وشعورهم القديم بالدونية. الخلفاء الراشدون (وحتى الرسول نفسه كما تظهر بعض الأقوال المنسوبة إليه) كانوا كلهم لديهم نوع من النزعة العروبية، وأشدهم تشددا كان عمر بن الخطاب الذي هو مثلا أول من عرّب الدواوين، وكان يعطي الأعجمي (حتى لو أسلم) نصف ما يأخذه العربي من بيت المال، وكان أيضا يمنع العجم (أو العلوج) من الإقامة في المدينة (عاصمة الدولة الإسلامية) حتى لو أسلموا. ولذلك فعندما أراد المغيرة بن شعبة أن يستقدم صانعا فارسيا من إيران إلى المدينة رفض عمر في البداية أن يسمح له بالقدوم، ولكنه بعد ذلك سمح له ولكنه فرض عليه شروطا صعبة جدا للإقامة، وهذا ما أدى إلى أن حقد الصانع الفارسي على عمر فقتله. وهكذا فإن سبب مقتل عمر بن الخطاب كان في الحقيقة تعصبه العروبي، والذي كانت له أشكال أخرى غريبة كالخوف من البحر مثلا، حيث يقال أن عمر بن الخطاب رفض السماح ببناء أسطول بحري للعرب ورفض أن تكون مدينة الإسكندرية عاصمة لمصر وأصر على تغييرها إلى مدينة أخرى لا يفصل بينها وبين المدينة ماء، ولذلك تم بناء مدينة الفسطاط على الجهة الشرقية من النيل (وهي المدينة التي بنيت القاهرة بجوارها فيما بعد في زمن الفاطميين). أما أغرب ما ينسب إلى عمر بن الخطاب فهو قراره بحرق مكتبة الإسكندرية اليونانية، وهي حادثة يرفضها كثير من المسلمين المعاصرين ويصرون على أن المسلمين لا علاقة لهم بها.

التعصب العربي أو العروبي استمر طوال العصر الأموي إلى أن وقع الانقلاب الاجتماعي-السياسي الكبير المعروف بالثورة العباسية أو ثورة آل البيت، وهي في الحقيقة كانت ثورة فارسية (شعوبية) تعبر عن بداية اضمحلال الدور العربي في الدولة الإسلامية وبداية صعود الدور الفارسي والذي تجلى بمظاهر كثيرة خلال العصر العباسي وأدى إلى تغيير هوية الدولة والحضارة الإسلامية إلى هوية جديدة تعبر عن التغيير الاجتماعي العميق الذي حصل في أواخر العصر الأموي.

إذن التعصب القومي أو الإثني له أمثلة كثيرة لا تعد ولا تحصى في التاريخ الإنساني، مما يدل على أنه ظاهرة عامة وشاملة. كثيرون في التاريخ البشري ادعوا أنهم منزهون عن أي شكل من أشكال التعصب القومي أو الإثني، ومنهم مثلا دولة الاتحاد السوفييتي الاشتراكية التي هي ربما بالفعل أقل الدول تعصبا قوميا في التاريخ، ولكن الاتحاد السوفييتي مع ذلك كان له طابع قومي روسي وأبرز دليل على ذلك أن كل الجمهوريات غير الروسية (أو التي لا تحوي أغلبية روسية) اختارت أن تنفصل عنه عندما أتيحت لها الفرصة في أوائل التسعينات. حتى الأوكرانيون والبيلاروس الذين هم أقرب الشعوب للروس (يسمون تاريخيا “الروس الصغار”) اختاروا الانفصال.

الاشتراكيون والإسلاميون وكثير من الحركات الأيديولوجية الأخرى يدعون أنهم ضد التعصب القومي بالمطلق، ولكن الواقع يقول أن النزعة القومية هي نزعة متأصلة في العقل البشري (كغيرها من أشكال التعصب) وبالتالي فاجتثاثها كليا هو أمر مستحيل، وها هو الاتحاد الأوروبي الذي أنشئ على أساس التسامي على النزعات القومية يشهد تصاعد هذه النزعات من جديد وعلى نحو شبيه بما حدث قبل الحرب العالمية الثانية، مما يثبت أن فكرة اجتثاث التعصب القومي من عقول الناس هي فكرة مثالية (فكرة خيالية) لتناقضها مع سيكولوجية الإنسان وتكوينه، تماما كما أن فكرة اجتثاث الطمع من عقل الإنسان التي نادى بها الاشتراكيون هي أيضا فكرة مثالية أو خيالية لكونها تتناقض مع سيكولوجية الإنسان وتكوينه، ولذلك فشلت نماذج الاشتراكيين الاقتصادية عند التطبيق العملي.

التعصب بكل أشكاله هو حاجة إنسانية (هو آلية دفاع كما قلت في البداية)، ولذلك فمحاولة إلغائه عبث، ولكن الممكن هو تشذيبه وتهذيبه بحيث لا يتحول إلى ظاهرة تعيق عمل المجتمع أو تسبب الكوارث والمصائب.

التعصب يشتعل ويزداد عادة في أوقات الأزمات، خاصة الأزمات الاقتصادية التي تترك كثيرا من الناس عاطلين عن العمل وبلا مصدر للدخل، فيعوضون عن شعورهم بالعجز والضعف بالتعصب وتفريغ شعورهم بالدونية ضد عدو وهمي. لذلك مثلا نرى أن النازية انتشرت في ألمانيا بعد الانهيار الاقتصادي في أواخر العشرينات، ونرى حاليا تصاعد النزعة المعادية للإسلام في أوروبا بعد الأزمة الاقتصادية، حيث أن كثيرا من الأوروبيين يفرغون شعورهم بالدونية ضد عدو وهمي هو الإسلام والمسلمين. أيضا في السعودية حيث تكثر البطالة والكبت بأشكاله نرى أن التعصب ضد الشيعة تصاعد كثيرا في السنوات الأخيرة، وهي حالة أخرى من خلق عدو وهمي لتفريغ الشعور بالدونية ضده.

التعصب الديني هو شكل من أشكال التعصب المنتشرة بكثرة في العالم العربي، وأحد الفوارق الثقافية المهمة بين العرب والغربيين هو أن العرب عموما لا يعتبرون أن التعصب الديني هو أمر مذموم بخلاف الأوروبيين.

الأوربيون في القرون الوسطى كانوا (كالعرب الآن) يعتبرون أن التعصب للدين وللجماعة الدينية هو أمر محمود ومن الفضائل، ولكن هذه النظرة تغيرت تماما خلال عصر التنوير في القرن 18. فلاسفة وأدباء التنوير (كفولتير مثلا) اعتبروا أن التعصب الديني هو شكل من أشكال التخلف والجهل، ولذلك شنوا ضده حملة قوية أدت إلى تغيير مفاهيم الناس في أوروبا. في القرن 19 كان الأوربيون عموما قد تجاوزا فكرة التعصب الديني ولم يعودوا ينظرون إليها على أنها شيء إيجابي.

العرب –بخلاف الغربيين- ما زالوا عموما يعتبرون أن التعصب الديني هو أمر محمود بل هو جزء من الدين، ولذلك فهم لا يقبلون مثلا أن تتعرض معتقداتهم الدينية لأي نقد سواء كان علميا (كأبحاث بعض المستشرقين مثلا) أم غير علمي (كالرسوم الكاريكاتورية التي تصدر حاليا في أوروبا). هذا الفارق الثقافي الكبير هو أحد أسباب “صراع الحضارات” الذي نشاهده الآن بين الغرب والمسلمين، حيث أن الغربيين لا يستوعبون تصرف المسلمين ويعتبرون أنه تصرف جاهل ولا يحترم حقوق الآخرين، والعكس صحيح.

بالإضافة إلى التعصب للمعتقدات الدينية، هناك شكل آخر من أشكال التعصب الديني المنتشرة بين العرب هو التعصب للجماعة الدينية (الطائفية). هذا الشكل من التعصب هو بالمفاهيم الغربية أكثر تخلفا حتى من الشكل السابق وهو يعتبر شبيها بالقبلية والعشائرية. المقصود بالطائفية تحديدا هو التعصب لمن ينتسبون لدينك بغض النظر عن معتقداتهم الدينية (بغض النظر عما إذا كانوا متدينين أم لا). الموقف من الطائفية في العالم العربي متفاوت. في السعودية الطائفية تعتبر أمرا محمودا بل هي حتى سياسة رسمية للدولة، أما في الدول العربية الأخرى فالطائفية تعتبر رسميا أمرا منبوذا رغم أن هناك فئات كثيرة في المجتمعات العربية لا تعتبرها كذلك (خاصة من يسمون بالإسلاميين الذين يقول كثير منهم أنهم ضد الطائفية ولكنهم في الواقع طائفيون).

التعصب الجنسي منتشر طبعا في العالم العربي وفي كل العالم. حاليا المرأة تعيش بوضع أفضل بكثير مما كانت عليه قبل 100 سنة، ولكن التعصب ضد المرأة ما زال موجودا وهو لن يزول أبدا لأن أسبابه الأساسية هي أسباب تشريحية وفزيولوجية وهذه الأسباب لن تزول إلا إذا اختفى الفارق بين الرجل والمرأة من الأساس.

تعليقات
  1. علي سعيد يقول :

    بارك الله فيك ياخ هاني على هذه المقالة الرائعة والوافية

  2. علي سعيد يقول :

    اعجبني حقيقة الظهور الرائع للاسد في مناطق البادية الشرقية وفي الرقة اذ ان هذه المناطق وهي الاكثر فقرا هي في الواقع الاكثر تأييدا
    استاذ هاني لو رأينا الى خريطة الاحداث في سوريا فأننا نلاحظ ان الاحداث تتركز في منطقة واحدة بشكل اساسي الا وهي حمص ويبدو ان الاسد قد اتخذ قررا بحسم الامور فيها فنحن نلاحظ ومن خلال مواقع المعارضة ان الامور بالنسبة للمعارضين هناك مأساوية نتمنى ان تنتهي هذه المسخرة كما قال الاستاذ الكبير هيكل الذي قال بالحرف ومن على الجزيرة ان مايحدث في سوريا ليس بثورة وانه طالما حلب ودمشق لم تتمردا فنحن اطلاقا لسنا امام ثورة

    • Hani يقول :

      بصراحة أنا متفاجئ من كلام هيكل… كنت أظن أن المال القطري اشتراه كما اشترى غيره… ولكنه أثبت أنه رجل شجاع..

      أخ علي المتمردون في سورية نسبتهم ضئيلة جدا جدا… أما المعارضة ضد النظام فهي أكبر ولكنها في معظمها كلامية فقط ولم تشارك في التمرد بشكل عملي… معظم من تسمعهم يؤيدون “الثورة” على شاشات التلفزيون وعلى الإنترنت هم شباب ومراهقون جالسون في منازلهم خارج سورية ولا يدرون ماذا يحدث على الأرض ولا علاقة لهم أصلا بما يحدث… أنا منذ البداية ميزت بين جمهور “الثورة” وبين الثوار أنفسهم… جمهور الثورة هم ظاهرة شعبية كبيرة نسبتها تقريبا 30%-40% من السوريين… أما الثوار فهم ظاهرة وهمية من اختراع قناة الجزيرة وهم بالفعل عبارة عن مؤامرة كما يقول النظام السوري… أنا بنفسي شاهدت عدة “مظاهرات” في مدينة حلب وأقسم لك أن أطول هذه المظاهرات لم تتجاوز مدتها الدقيقة الواحدة وأن عدد المشاركين الحقيقيين فيها (بعيدا عن المارة والناس الذين اندس المتظاهرون بينهم) لا يزيد عن العشرين… ولكن هذه المظاهرات ظهرت على العربية على أساس أنها مظاهرات حاشدة تعم حلب…

      بالنسبة للرقة والمنطقة الشرقية فهناك قضية مهمة في المجتمع السوري هي الفرق بين البدو وسكان المدن… البدو (أو العشائر والقبائل كما يحبون أن يسموا) هم أقلية إثنية في سورية كالعلويين والأكراد… في الأربعينات والخمسينات عندما كان الإقطاعيون السنة يحكمون سورية كان البدو في سورية يتعرضون للتمييز والاضطهاد كباقي الأقليات… وفي الحقيقة البدو في مدينة حلب بالذات هم تاريخيا مهمشون ومضطهدون وتعامل أهل حلب الأصليين معهم هو نفس تعامل أهل اللاذقية الأصليين مع العلويين… أي أن البدو في سورية هم في الحقيقة فئة من الأقليات وليسوا من الأغلبية السنية الوهمية التي يتحدث عنها الإسلاميون… لهذا السبب تجد أن البدو تاريخيا كانوا من أعمدة نظام حافظ الأسد وهم في الحقيقة أكثر فئة يعتمد عليها النظام بعد العلويين… هذه حقيقة مهمة عن المجتمع السوري ولكن “الخبراء” و”المعارضين” لا يعرفون عنها شيئا…

  3. hajijinjal@hotmail.com يقول :

    يا ريت تناقش وتحلل الحالة الشاذة لنظام الحكم فى سورية وتشخص اسباب هيمنة طائفة الرئيس على مقدرات البلاد الاقتصادية والامنية والسياسية والعسكرية… اسبابها والحلول لتصويبها…

    بخصوص المظاهرات…. متظاهري حماة ناهزو النصف مليون…درعا اقل مظاهرة بغياب الجيش تعدادها 20 الى 50 الف…فى حمص مظاهرة ساحة الساعة ناهزت 50 الف…فى ادلب…فى الدير…فى ريف دمشق…فى ريف حلب…فى دمشق…فى الحسكة…فى الاذقية…فى بانياس… والله بيسر

    • Hani يقول :

      لقد تحدثت كثيرا عن موضوع النظام السوري في السابق… النظام السوري أو العلويين إن كان هذا ما تقصده هم جزء من المجتمع السوري وهم ليسوا لوحدهم سبب المشكلة وإنما في الحقيقة المسؤول الأول عن الوضع الحالي هم الإسلاميون… العلويون جماعة متسامحة دينيا وهم في الحقيقة من أكثر الطوائف تسامحا في سورية وأنا لا أعتقد أن هناك أية مشكلة فيهم… المشكلة في سورية هي عند الإسلاميين المتعصبين… وبالنسبة لهيمنة العلويين على الدولة فهذا أمر مبالغ فيه جدا وغير صحيح… العلويون يهيمنون على الأمن فقط… وهذا الأمر أنا لا أرى فيه مشكلة كبيرة لأن سورية بحاجة لأمن قوي ومتماسك… أنا لا أمانع هيمنة العلويين على الأجهزة الأمنية بل على العكس أشجع ذلك في ظل وجود الحركات الإسلامية المتطرفة وانتشارها وتغلغلها… المشكلة في الدولة السورية ليست عند العلويين بل هي مشكلة في المؤسسات والإدارة والنظام الاقتصادي… هناك إصلاحات تمت وستتم وأنا عموما أرى أن الوضع يتحسن… أنا بصراحة لا أرى مشكلة كبيرة في سورية سوى الإسلاميين والتيارات الطائفية الموالية لأميركا التي تسمي نفسها بالليبرالية… أما الرئيس وطائفته فهم ليسوا مشكلة كبيرة أبدا بل هم في الحقيقة مشكلة هامشية وثانوية في ظل المشاكل الأخرى الضخمة وعلى رأسها الإسلاميين… الرئيس وطائفته هم في الحقيقة مشكلة للإسلاميين ولأميركا أكثر من أن يكونوا مشكلة للشعب السوري…

  4. بوسلطان يقول :

    هل التعصب هو وسيلة للحفاظ على الهوية والذاتية ؟ فاذا كان ت كذلك فما دور المعنى المرادف للتعصب ( عدم التعصب ) او التساهل

  5. بوسلطان يقول :

    الاختلاف هو محور المشلكة بيننا , وما نواجه اليوم هو امة واحدة على دين واحد ( الامة الاسلامية )فكلنا مسلمين واختلافنا نابع من اعتقادنا باننا على حق والاخر على خطاء والاختلاف

    في هذه الامة هي في دينها وعناصرها واركانها واساسها نتسابق ونتحارب فيما بيننا لكي ننشر ونفرض افكارنا على الاخر وقد يكون احدنا على حق وينشر افكاره الصحيحة والاخر على

    خطاء وينشر افكاره الخاطئ .

    اذاً افكارنا هي اساس هذا الاختلاف وهي الوقود المحرك لهذا الاختلاف , والحق هو رمز الخير , والخطاء هو رمز الشر .

    ولكن لمن ننسب الخير ومن يحمل الشر ؟؟؟ انها معضلة !! يصعب حلها بسهولة ولكننا سوف نحاول ان نصل الي صيغه من خلالها يمكن ان نصل الي جواب ؟

    الخير يحمل في جعبته الامن والامان والسكينة والخيرات اما الشر فهو لا يحمل سوء الحقد والكراهية والفساد والظلال .

    فمن من الطوائف يدعو الي الكراهية والحقد والفساد ومن منها يدعو الي العكس ؟

    قلنا ان اساس المشكلة هي الاختلاف ( اختلاف الفكر ).

    والفكر الخاطئ انواع :-
    الخطاء الغير مقصود : ان يخطى البعض وهو لا يعلم بانه اخطاء ولم يكن يقصده اذا الخطاء الغير مقصود وارد ولكن المشكلة تكمن في تعصبه لهذا الخطاء وهنا ينشاء توريث الخطاء الغير المقصود ويسمى بالخطاء الموروث الغير مقصود .

    الخطاء الموروث : وهو ان يرث الشخص الخطاء من الرعيل الذي سبقه ويسلمه الي من بعده متعصبا لها او معتقدا بصحتها .

    الخطاء المفتعل : وهو ان يدخل بيننا من يحمل الشر لنا ليدفعنا الي ارتكاب الخطاء بقصد الفرقة بين الطائفة الواحدة وقد يورثها لمن بعده الي ان تقوم طائفة تقوم على فكر مختلف تحارب من اجلها باسم الحق وهي في الاصل نبع شر .

    فاما من يخطئ بغير قصد او يرثه ممن سبقه فيجوز محاورته حتى يعود الي الطريق القويم , واما من يفتعل الخطاء ليظلل الناس فعليهم محاربته بكل ما اوتوا من قوة والادعاء بانه حربهم هو تعصب فما هي الا وسيلة لكبحها .

    الهدف ليس نحن وانما هو هذا الدين الذي نحن عليه فنحذر يا اصحاب العقول من ان يخدعونا ونتيقن الحق من الخطاء .

اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s