![]()
ما يلي مقال نشر في صحيفة الغارديان بالأمس (الترجمة مختصرة وهذا هو الرابط الأصلي):
قال الكاتب ألستير كروك إن تغيير النظام في سوريا يُعتبر هدفا إستراتيجيا أكثر منه في ليبيا، لهذا تسعى السعودية والغرب لتحقيقه.
وكشف الكاتب في مقال بصحيفة غارديان أن مسؤولا سعوديا كبيرا أبلغ جون هانّا، الرئيس السابق لطاقم ديك تشيني، أن الملك السعودي يعتقد أن التغيير في سوريا سيكون مفيدا جدا للمصالح السعودية، وقال إن “الملك عبد الله يعرف أنه باستثناء سقوط الجمهورية، فلا شيء يضعف إيران أكثر من خسارتها سوريا”.
وأوضح الكاتب أن اللعبة الكبيرة هذه الأيام هي سقوط سوريا، والخطة كما يلي: تأسيس مجلس وطني يمثل الشعب السوري، ودعم المسلحين داخل سوريا، وفرض عقوبات تؤلم الطبقة المتوسطة، وشن حملة إعلامية تقلل من أي إصلاحات يعلنها النظام السوري، والسعي للتحريض على إحداث انشقاق بين الجيش والنخبة وبالتالي سيسقط الرئيس بشار الأسد.
وأوضح الكاتب أن الأوروبيين والأميركيين وبعض دول الخليج ترى في سوريا “لعبة” تلي اللعبة الناجحة في ليبيا بما يصب في الصحوة العربية للتوجه نحو نموذج ثقافي غربي. ومن هذه الزاوية تُعتبر سوريا أكثر قيمة من الناحية الإستراتيجية، وإيران تدرك هذه الحقيقة حيث قالت إنها سترد على أي تدخل خارجي في سوريا.
وقال الكاتب إن معظم الناس في المنطقة يعتقدون أنه إذا دُفعت سوريا إلى مزيد من الصراعات الأهلية فستكون النتيجة عنفا طائفيا في لبنان والعراق.
وكشف الكاتب أن فكرة “إسقاط الأسد” سبقت الثورات العربية وتعود إلى فشل إسرائيل في حرب عام 2006، حيث تأكدت أميركا أن سوريا هي “كعب أخيل” حزب الله وهي قناة ضعيفة تربط الحزب بإيران.
وتكهن المسؤولون الأميركيون بما يمكن عمله لسد هذا الممر الحيوي، ولكن الأمير السعودي بندر بن سلطان فاجأهم بأن الحل يتمثل في تسخير الإسلاميين. ولكن الأميركيين ترددوا في التعامل مع مثل هؤلاء الناس، فكان رد الأمير بندر “اتركوا الأمر لي”. وأشار هانّا إلى أن “عمل بندر بدون الرجوع لمصالح الولايات المتحدة كان مدعاة للقلق بشكل واضح، ولكن عمَل بندر شريكا… ضد العدو الإيراني المشترك هو رصيد إستراتيجي رئيسي”.
وأشار الكاتب إلى المرحلة التالية وهي دخول الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، كما أن الرئيس الأميركي باراك أوباما أقنع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بدعم المجلس الانتقالي السوري، لكن إيران ودول مثل العراق والجزائر ومصر بدرجة أقل تسعى لإحباط الجهود الخليجية ضد سوريا داخل الجامعة العربية.
ثم أشار الكاتب إلى ما يراه هانّا خطرا حقيقيا، وهو أن السعودية قد “تستخدم مرة أخرى شبكات الحركات الجهادية السنية ضد إيران الشيعية”، وهو ما يضع سوريا في خط المواجهة. وفي الواقع، هذا بالضبط ما يحدث، ولكن الغرب، كما حدث من قبل في أفغانستان، يفضل عدم الإعلان، طالما أن الجمهور الغربي يرى الدراما بهذا الشكل.
وأشار الكاتب إلى تقارير غربية ذكرت الشهر الماضي أن السعودية وحلفاءها الخليجيين يحركون السلفيين المتطرفين، ليس فقط لإضعاف إيران، ولكن للاستمرار في عرقلة وإضعاف اليقظة التي تهدد ملكيات المنطقة، وهذا ما يحدث في سوريا وليبيا ولبنان ومصر واليمن والعراق.
وأضاف الكاتب أن ثمار هذه المحاولة سوف تأتي بنتائج عكسية مرة أخرى، كما حذر مايكل شوير، الرئيس السابق لوحدة بن لادن في وكالة الاستخبارات المركزية من أن هيلاري كلينتون وضعت ردا على الصحوة العربية بزرع نماذج غربية، بالقوة إذا لزم الأمر، سيؤدي إلى الفراغ في الأنظمة المتساقطة، وسوف ينظر إليها على أنها “حرب ثقافية على الإسلام”، وسوف تزرع بذور جولة أخرى من التطرف.
وختم الكاتب بالقول إن من المفارقات المحزنة أن إضعاف المعتدلين من السنة، الذين يجدون أنفسهم الآن بين سندان النظر إليهم على أنهم أداة غربية، ومطرقة السلفيين المتطرفين سيكون مقدمة لتفكيك الدولة. وقال “هو عالم غريب حقا، فأوروبا والولايات المتحدة تعتقدان أنه لا بأس من “استخدام” أولئك الإسلاميين تحديدا (بما في ذلك تنظيم القاعدة) الذين لا يؤمنون تماما بالنمط الغربي في الديمقراطية. ولكن بعد ذلك، لماذا لا ننظر فقط في الاتجاه الآخر ونكسب فائدة عامة هي التخلص من الأسد؟”.
المهم في هذا المقال (بالإضافة إلى أنه نشر في صحيفة بريطانية) هو ما ورد في بدايته عن رأي الملك السعودي في أحداث سورية. الملك السعودي حسب إعلام النظام السوري هو صديق حميم للرئيس الأسد وهو ضد تيار بندر بن سلطان، وبالتالي هذا المقال يكشف لنا كم هي مصداقية إعلام النظام السوري فيما يتعلق بالسعودية.
مقال من موقع المنار:
http://www.almanar.com.lb/adetails.php?fromval=1&cid=51&frid=51&eid=130726
هي خطة لافتعال مشاكل في العاصمة السورية بعد إفشال حوار الجامعة العربية. الخطة تستوحي من خطة إسقاط طرابلس الغرب خطوطها العريضة مع مراعاة لخصوصية الوضع السوري والفارق بين سورية وليبيا. وتفاصيل هذه الخطة نقلها لنا أكثر من مصدر فرنسي وعربي في العاصمة الفرنسية باريس فضلا عن أن كوادر مهمة في الحراك السوري المعارض يتحدثون عن هذا السيناريو الذي سوف يبدأ تطبيقه بعد أن يتم إفشال الحوار في القاهرة واتهام النظام السوري بالمسؤولية عن الفشل.
المعلومات التي وصلتنا من المصادر المذكورة أعلاه والتي تتمتع بالمصداقية فضلا عن تعداد المصادر واختلاف اتجاهاتها وأهوائها تفيد بما يلي: بدأت منذ شهر تقريبا عملية واسعة لإدخال ناشطين في المعارضة السورية من الذي تمرسوا على الاضطرابات في المدن السورية إلى العاصمة دمشق وفق خطة مدروسة تم الإعداد لها بعناية فائقة وتتم متابعتها مباشرة من جهات غربية وعربية.
وبحسب المصادر الموثوقة تم لحد الآن إدخال عدد كبير من الناشطين إلى أحياء مختلفة من دمشق فيما تستمر المحاولات لإدخال المزيد من هؤلاء وتأمين الاستقرار لهم في مناطق محددة داخل أحياء العاصمة السورية وفي محيطها. ولم تحدد المصادر عدد الذين تم إدخالهم لكن العمل جارٍ على إدخال المئات في المدى القريب العاجل قبل حلول ساعة الصفر التي يلزمها إدخال العدد الكافي المطلوب، فضلا عن لزوم فشل عملية الحوار المزمع إجراؤها في القاهرة تحت مظلة الجامعة العربية.
المصادر تضيف أن القرار النهائي لإفشال الحوار في القرار قد اتخذ غربيا وخليجيا وأتى بيان المجلس الوطني الاستباقي لقبول سورية فضلا عن تصريحات رئيسه وأعضائه بُعيد الإعلان عن الموافقة نتيجة لهذا القرار الذي تم إبلاغه تحديدا إلى المجلس الوطني عبر مفكر عربي معروف، هو الوصي من قبل هذه الدول على المعارضة السورية وبالتحديد المجلس الوطني.
وتقول المصادر أيضا إن الخطة جاهزة لإفشال الحوار في القاهرة وهي تعتمد على الاستمرار في التجمعات وافتعال أعمال القتل واتهام الجيش السوري والنظام بارتكابها مع استمرار التغطية الإعلامية والإصرار على مسؤولية النظام عن استمرار أعمال العنف ومواكبة هذا الأمر عبر تغطية مستمرة ومقابلات تركز على أن الجيش السوري يقتل وأن النظام لم يلتزم بقرارات لجنة الحوار العربية وشروطها ما يجعل الأوضاع تذهب باتجاه التدويل والتدخل العسكري على الطريقة الليبية وهذا هو الهدف الأساس للدول الغربية والخليجية الراعية للهجمة على سورية.
أما بنود الخطة كما حصلنا عليها فهي التالية:
أ – تأمين دخول مئات العناصر الى دمشق وتامين استقرارهم في مناطق مختلفة خصوصا حول الساحات العامة ( العباسيين والأمويين).
ب- استمرار العمل بالتظاهرات والأعمال المسلحة والتركيز على أعداد القتلى مع التذكير أنهم متظاهرين سلميين كما جرت العادة .ج- التركيز الإعلامي على عدم التزام النظام السوري ببنود ورقة الجامعة العربية.
د – التركيز على فشل الحوار وعدم جدواه
ه- مطالبة الجامعة العربية بتجميد عضوية سورية وتدويل القضية
و – إعلان الجامعة فشل الحوار وتحميل النظام في دمشق المسؤولية وتجميد عضوية سورية وتدويل القضية السوري.
ز- صدور ردود أفعال غربية وبالخصوص أميركية وفرنسية تدعوا لتحرك دولي ضد الرئيس الأسد ونظامه.
ح- بالتزامن مع البيانات الغربية يتم تحريك العناصر التي أدخلت إلى دمشق تظاهرا وأعمال مسلحة.
أنا لا أثق بالمعلومات التي وردت في هذا المقال ولكن سياقه العام هو سياق منطقي ويتوافق مع الأحداث والمعطيات أكثر من الروايات الخرافية التي يروجها بعض الإعلام الموالي للنظام السوري (كجريدة السفير مثلا).
من الواضح أن الولايات المتحدة لا تؤيد أبدا ما جرى في الجامعة العربية. التصريح الذي صدر بالأمس عن الخارجية الأميركية والذي دعا المسلحين في سورية إلى عدم تسليم سلاحهم هو على ما أعتقد أقصى ما يمكن أن يصدر عن دولة تجاه دولة أخرى ما عدا إعلان الحرب. الولايات المتحدة تسرب منذ فترة مقالات تتحدث عن دعم المسلحين في سورية وعن استعدادات لضرب إيران. هذه المقالات لا يتم تسريبها عبثا خاصة وأنها تنشر في وسائل إعلام “مرموقة” في الغرب وفي إسرائيل، وما يؤكد أن هذه المقالات تسرب ضمن خطة مدروسة هو ترافقها مع موجة من التصريحات “الحربية” من تركيا تجاه سورية ومن إسرائيل تجاه إيران.
عندما يتحدث المسؤولون الأتراك علنا عن “التدخل العسكري” في سوريا، وعندما يتحدث المسؤولون الإسرائيليون علنا عن ضربة عسكرية لإيران، (وعندما يتحدث أيضا بعض المسؤولين الخليجيين بشكل مبطن عن ضربة عسكرية لسورية) فهذا يدل على أن هناك حملة منسقة بقيادة الولايات المتحدة تهدف إلى وضع منطقة الشرق الأوسط على حافة الحرب.
الحملة على سورية من الواضح أنها اشتدت بعد قبول سورية للمبادرة العربية، مما يعني أن الولايات المتحدة غاضبة من هذا الأمر، لأنه أعاق أو أخر الخطط الأميركية لتحويل الملف السوري مجددا إلى مجلس الأمن من بوابة الجامعة العربية.
هل يمكن فعلا لبعض الدول العربية أن تشذ عن السياق الأميركي وأن ترعى تسوية سياسية في سورية؟
بالنسبة لدول الخليج فأنا لا أصدق أنها جادة في حل الأزمة السورية سلميا لأنني لا أصدق أن هذه الدول يمكن أن تسبح عكس التيار الأميركي (خاصة في هذه المرحلة). عندما تقول الخارجية الأميركية في تصريح رسمي أن على المسلحين في سورية الاحتفاظ بسلاحهم فهذا يعني حتما أن دول الخليج لن تساعد على حل الأزمة السورية سلميا.
ماذا عن مصر؟… وكالة سانا نسبت اليوم موقفا إيجابيا إلى وزير الخارجية المصري، وأيضا كان لافتا الموقف المصري في الجامعة العربية الذي رفض تجميد عضوية سورية. يمكننا نظريا أن نفترض أن مصر لديها هامش ما للتحرك خارج السياق الأميركي، ولكنني لا أظن أن الموقف المصري لوحده يمكن أن يغير من مسار الأمور طالما أن الائتلاف الأميركي-الخليجي-التركي ما زال متماسكا.


كل عام وانتم بخير عيد اضحى مبارك علينا وعلى الاستاذ هاني وعلى جميع الاخوة المعلقين وعلى ابناء الامة العربية والاسلامية اجمعين ودمتم بالف صحة وعافية وكل سنة وانتم بالف خير ان شاء الله تعالى
اخوكم علي سعيد
كل عام وانت بخير أخ علي.