صرح وزير الخارجية الجزائري بالأمس بتصريح غريب وخارج عن السياق، حيث أنه أعلن أن السوريين “قبلوا المبادرة العربية”، وهو ما التقطته سورية فورا وأكدته عبر إعلامها وسارع بعد ذلك الإعلام الروسي إلى نشر الخبر وتعميمه.
الإعلام القطري (الجزيرة والقدس العربي) تجاهل تصريح الوزير الجزائري بالمطلق، أما الإعلام السعودي (العربية والشرق الأوسط) فتعامل معه بعصبية بالغة وبالتشكيك والتأويل قبل أن يتجاهله.
آخر ما كان يلزم أتباع أميركا هو هذه الشهادة من الوزير الجزائري التي جاءت في وقت حرج وبلبلت الأجواء.
من هنا ربما نفهم الخبر المفاجئ عن إعلان تونس قطع علاقاتها مع سورية واعترافها “بالمجلس الوطني”؟
ربما تكون أميركا وقطر اتصلتا بتونس وطلبتا منها قطع العلاقات مع سورية بهدف التشويش على الموقف الجزائري.
أميركا وأتباعها يتصرفون ضد سورية على نحو غير مسبوق من العدائية. بالأمس استقبل مجلس التعاون الخليجي وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (الذي هو حليف سورية الأقوى على مستوى العالم)، وبالتأكيد أن هذا الاستقبال للوزير الروسي جرى خلاله بحث الشأن السوري، ومن المؤكد أن الدول الخليجية عرضت ما لا يعلمه إلا الله من الإغراءات على الوزير الروسي (بضوء أخضر أميركي)، ولكن تصريح الوزير بعد لقائه مع ولي عهد الإمارات (أحد أكبر أتباع أميركا المخلصين في العالم) يدل على أنه ما زال ثابتا على موقفه.
أيضا كان هناك بالأمس لقاء في وزارة الخارجية المصرية مع المبعوث الصيني المسؤول عن الشأن السوري، ومن الواضح أن الهدف من اللقاء هو التأثير على الموقف الصيني من سورية بدليل أن المتحدث المصري كرر بعد اللقاء الإسطوانة الأميركية-القطرية حرفيا.
ما يحدث هو أن أميركا تريد التأثير على مواقف روسيا والصين عبر استخدام أتباعها الإقليميين، وخاصة العرب منهم، ولذلك فهي رتبت لهذه اللقاءات التي تهدف إلى التأثير على مواقف روسيا والصين.
طبعا أميركا كانت تفضل أن يكون الموقف “العربي” صادرا عن الجامعة العربية، ولكنها عندما رأت أن سورية نجحت في تمييع موقف الجامعة أوعزت إلى أتباعها للتحرك بشكل منفرد، ومن هناك جاءت تصريحات أردوغان والموقف التونسي والللقاءات والتصريحات الخليجية والمصرية.
موقف الوزير الجزائري هو في رأيي مهم، لأن الجزائر لا بد أنها تتعرض لضغط شديد من أميركا (كغيرها من الدول) لكي تصعد ضد سورية، وبالتالي فالموقف الجزائري أتى عكس التيار الأميركي وعلى نحو يكشف أن أميركا غير قادرة على تطويع الجزائر التي هي بلد مهم عربيا ومتوسطيا.
التصريح الجزائري بلبل الأجواء عشية جلسة الجامعة العربية التي كانت قطر تريد أن تستغلها للتصعيد ضد سورية إلى الحد الأقصى، وهذه هي قيمة التصريح الكبرى، أي في توقيته القاتل.
وكالة الطاقة الذرية: موقع نووي سوري جديد في الحسكة
أعنلت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالأمس أنها اكتشفت موقعا جديدا “لتخصيب اليورانيوم” في سورية، وهو معمل للغزل في الحسكة أنشئ في عام 2003.
الجديد في الخبر هو أن هذا المفاعل الحسكاوي يختلف عن مفاعل دير الزور في أنه لتخصيب اليورانيوم وليس لتخصيب البلوتونيوم كمفاعل دير الزور، وبالتالي يبدو أن البرنامج النووي السوري يتفوق على الإيراني من حيث أنه يعتمد تقنيتي البلوتونيوم واليورانيوم معا وليس كالبرنامج الإيراني الذي يعتمد على اليورانيوم فقط.
طبعا في رأيي الشخصي أن هذا الكلام كله لا أساس له، خاصة وأن وكالة الطاقة الذرية فتشت المعمل المذكور في الحسكة سابقا ولم تجد فيه آثارا لليورانيوم.
توقيت صدور هذا التقرير التهريجي هو بيت القصيد فيه، حيث أنه جاء لزيادة الضغوط على سورية وأصدقائها. أميركا تستخدم ضد سورية كل ما تملك من أذرع ونفوذ دولي لكي تزيد الضغط عليها إلى الحد الأقصى.



ما يحصل الآن هو رفع مستوى الإجرام على الأرض حتى الحد الأقصى…حمص تسبح بدماء أبنائها اللذين يذبحون على الهوية من طرف واحد حتى الآن و الدافع و راءه مع التوقيت وا ضح الاستفزاز لأنصار النظام و النظام نفسه للقيام بحملة تطهير ضد المسلحين في حمص تزامناً مع الاجتماع في القاهرة لكي يتم سحب البساط من تحت السوريين بحجة قتل ما سوف يسمونه مدنيين عزل أي ان النظام يعد بالصلاح في الاجتماع و لكنه يحاول بذلك كسب الوقت لقمع الاحتجاجات بالقوة القصوى…..التوتر بلغ الحد الأقصى و لا أعتقد ان هناك أسلوب أكثر شناعة لجر البلد للاقتتال الطائفي أقبح من ذلك و لكن يبدو ان النظام سوف يستوعب الأمر للتأكيد على علمانيته من خلال العفو اللذى تم التحدث عنه في الإعلام…و الحرب سجال
بالنسبة للعفو فهو مجرد خطوة استباقية لما يسمى بالمبادرة العربية… النظام قرر إطلاق السجناء الآن لكي لا يقال لاحقا أن من حررهم هو قطر والجامعة العربية…
بالنسبة لما يجري في حمص فأنا بصراحة لا أعلم ما يجري هناك… ولكن يبدو لي أن قطر وغيرها لهم يد فيما يجري… للآسف محافظة حمص هي الآن شبيهة بمحافظة الأنبار في العراق قبل بضع سنوات… أي أنها بيئة حاضنة للإرهاب… وبالتالي من المستحيل إيقاف ما يجري فيها إلا بحل سياسي يقنع أهل حمص بالتخلي عن دعم الإرهاب… وهو أمر يبدو متعذرا…
في العراق محافظة الأنبار ظلت ترعى الإرهابيين لسنوات… والسبب الذي أقنع أهل الأنبار بالتخلي عن رعاية الإرهاب ليس شطارة أميركا وإنما ببساطة هو أن أهل المنطقة ضاقوا ذرعا بممارسات الإرهابيين الذين عينوا أنفسهم أمراء وتسلطوا على رقاب الناس… ولذلك انقلبوا عليهم وشكلوا مجالس الصحوات… إذا لم يقم أهل حمص أنفسهم بمكافحة الإرهابيين فلا أظن أن السلطة ستتمكن من ذلك… وهذا طبعا كله تحليل سطحي وعن بعد لأنني لا أعلم حقيقة ما يجري هناك ولكنني أقارن فقط مع الحالة العراقية…
إعان الله الجزائر على رد الفعل الأميركي الذي سيأتي …
بالنسبة لسوريا شكرا لك قراءة جميلة للوضع و مفيدة جدا و أنا مع الأخ كنان بأن التحريض ضد سوريا تجاوز ايضا مرحلة الضغوط الدولية و انتقل ألى الارض السورية و خصوصا حمص و حماه فالذي يحدث اليوم و في هذه اللحظة لم يك له مثيل خلال الـ 8 أشهر السابقة … كان الله بعوننا …. في النهاية ليس لدينا سوى أن دعو الله ليساعدنا و يحمي سوريا من براثن الارهاب الذي يحدث
شكرا لك أخي هاني … دمت بخير
سوف أبدأ من سوريا في تعليقي بالنسبة لسوريا فقد امتصت جميع الضربات القوية التي وجهت اليها او بالاحرى تمكنت من الافلات منها وذلك بفضل العراق وايران اولا ولبنان ثانيا ونجحت دمشق في احراج قطر بشكل اقل مايقال عنه بأنه فاضح حيث ان الاسد وافق على الحوار مع المعارضة الخارجية الموالية للغرب وفي القاهرة وهذا يضعف التمرد بشكل كبير حيث انهم وفي اسسهم يقولون لاحوار مع النظام الان المعارضة الخارجية انقسمت قسمين قسم غليون وابا زيد وقسم المعتدلين في الخارج في رأيي يتبقى على النظام السوري تحدي واحد فقط وخطير الا وهو محافظة حمص التي تشهد حالة اقل مايقال عنها انها مأساوية اما بالنسبة لقطر فهي الان اكثر ماتبحث عنه هو رعاية المصالحة ليس الا بين اتباعها والنظام السوري
اعتقد ان التركيز الان بدأ ينصب على ايران
بالنسبة لايران فأن كل الصحف الاسرائيلية الرئيسية ذكرت هذا الملف وبشكل مسهب وتحدثت عنه ولكن هناك 4 تطورات رهيبة حدثت في يوم واحد اي يوم الاربعاء اقل مايقال عنها انها خطيرة وهي على النحو التالي
1-اطلاق صاروخ باليستي من قاعدة بلماخيم الجوية وسط الكيان الصهيوني شاهده سكان غزة والقدس وحيفا مداه 6500كم يعني يصل الى ايران بسهولة ووصف باراك التجربة بالناجحة
وقد قال المحلل العسكري دان بن الون انه يمكن الاستعاضة عن الضربة الجوية باطلاق هذه الصواريخ التي تمتاز بدقة عالية حسب قوله وطبعا لديها القدرة على حمل رؤوس نووية
2-ذكرت صحيفة يديعوت احرونوت في عدد اليوم ان 16 مقاتلة من طراز اف 16 حلقت من حيفا باتجاه جزيرة سردينيا 3600كم وتزودت بالوقود جوا وذلك في اطار اكتشاف مدى جاهزية سلاح الجو لمثل هكذا ضربة ضد ايران
ملاحظة ايران تبعد 3000 كم عن اسرائيل
3- حسب موقع wallh الصهيوني قام رئيس هيئة الاركان البريطانية السير دايفيد ريتشارد بزيارة سرية لاسرائيل اليوم والتقى بنظيره الصهيوني بني غانتس وبحثوا وهكذا قيل نصا التحضيرات لمواجهة ملف ايران النووي
4- اعلنت القيادة الصهيونية انه ستطلق صفارات الانذار كانذار طوارىء في منطقة غوش دان
ملاحظة غوش دان يعني تل ابيب وماحولها
وذلك في اطار استعدادات لمواجهة ايران الملاحظة التي ارعبتني نصها كما وردت من التلفزيون الصهيوني وبالتحديد القناة العاشرة
الانذا ر سيحدث غدا صباحا الساعة العاشرة وخمس دقائق لمدة دقيقة ونصف في حالة استمر الانذار اكثر من ذلك عندها فأن الدولة ستكون في حالة حرب فعلا مع عدو خارجي ويجب على كل اسرائيلي ان يلتحق بوحدته سواء في الاحتياط او الجيش النظامي
قد لاتحدث الحرب غدا وانا اتمنى ذلك وقد نكون حربا نفسية صهيونية ولكن كل تلك الاستعدادات لاتوحي الا بالشر والشر المستطير للمنطقة
في الختام اخ هاني او ان أخبرك يقينا أن امريكا واسرائيل فشلوا وبكل صدق وبدون مجاملة في سوريا دعك من اردوغان فهو يلعب في الوقت بدل الضائع وورقته سقطت وامير قطر المسكين حقيقة
وبسبب هذا الفشل قرروا ضرب رأس الافعى كما يقولون الا وهو ايران
ودمت بالف خير
أخ علي لو كانوا يريدون ضرب إيران فعلا لما تحدثوا عن ذلك… أنا بت مقتنعا بأن الهدف من التهويل ضد إيران هو إضعاف موقفها الداعم لسورية… الهدف هو سورية وليس إيران.
لااسال احد سوى الرئيس الاسد كيف يمكن القبول بهكذا مصائب على ارض سوريا اي كان الفاعل نتوسل للرئيس الاسد بفتح تحقيق بهذه الجريمة النكراء التي وقعت في داعل
وكان الله بعون الاسد على حمقى الثمانينات
الرئيس الاسد يجب ان يبدل هذا الطاقم العفن حتى لاتحدث هكذا مصائب تأجج نار الفتنة الطائفية
اخ هاني قد يكون طرحك صحيحا ولكن اعتقد ان الهجوم والتركيز سيكون منصبا على ايران
الأخ علي قال
“لااسال احد سوى الرئيس الاسد كيف يمكن القبول بهكذا مصائب على ارض سوريا اي كان الفاعل نتوسل للرئيس الاسد بفتح تحقيق بهذه الجريمة النكراء التي وقعت في داعل
وكان الله بعون الاسد على حمقى الثمانينات
الرئيس الاسد يجب ان يبدل هذا الطاقم العفن حتى لاتحدث هكذا مصائب تأجج نار الفتنة الطائفية”
هذا هو الكلام الصحيح، و كل المقالات و النظريات التي نقرأها علاك مصدي و لا اعتذر عن هذا الوصف.
شكراً أستاذ هاني على الإشارة لما حدث في الجزائر… أظن أنها (من خلال الأحداث الحالية، الربيع العربي) كانت ما لم يحسب حسابها بشكل كاف.. وقد شذت (مع سورية) من أول أحداث تونس.. في قراءة ما سمي ربيعاً عربياً، عن بقية الدول العربية.
قد تكون الظروف المشابهة بين سورية والجزائر (من ناحية تحكم العسكريين بمفاصل السلطة، وأحداث الإرهاب القديمة، ونوع ما من السيادة والعلمانية، وعلاقاتها المتوترة مع ملوك عرب-المغرب-) قد لعبت دوراً بتشابه القراءة بين البلدين ، حتى على المستوى الشعبي.
انا جزائر اقول لكم بلدنا يتحرك وفق مصالحه لديه اوراقه و يمتلك نقاط قوه هائله تجعله غير قابل للتطويع 7 ملايين جزائري في فرنسا وحدها يحملون جنسيتها لهم وزن انتخابي و لهم لوبي فعال جدا عند الازمات و الدليل نقل الحرب الي شوارع فرنسا خلال الحرب اكثر من 30 من100 من الغز المستورد من اوروبا جزائري ودائع الجزائر في امريكا يفوق70 مليار دولار ديونها 0 يعني متحرره اقتصاديا حليف استراتيجي لي روسيا بل اكثر من سوريا الدليل الاسلحه الجزائريه علاقات قويه جدا مع الصين و في المنطقه قوه العلاقات مع جنوب افريقيا و اغلب الدول القويه مع عداء مع بغال الخليج