بعد أن نشرت تدوينتي السابقة جاءني الرد التالي من السيد Tam:
لا اتفق معك في ان الحرب ستندلع على مستوى اقليمي اي ستكون موجهة ضد ايران , لكن ربما تشن عمليات ضد سوريا مع استبعادي لذلك حاليا, طبعا اوافقك الراي فيما يتعلق بقنديل وغيره من المحللين فالتصعيد سيستمر في سوريا والحرب الاعلامية ستستمر والمسلحون لن يتوقفوا قريبا.
المعطيات التي تمنع الحرب هائلة وهي:
1. النفط فاكثر من نصف نفط العالم يمر عبر الخليج العربي , وشن اي عملية عسكرية ضد ايران سيؤدي الي اغلاق مضيق هرمز ومنع ناقلات النفط من الابحار في الخليج فهل يتحمل العالم وبخاصة الاوروبيون والامريكيون سعر ليتر البنزين 10 يرورو ؟ هل يتحمل التلميذ الاوروبي سعر بطاقة المترو او الباص مضاعفا عشر مرات في ليلة وضحاها؟ , ايران حرصت على اعلان وتأكيد قدرة صاروخ خليج فارس منذ عدة اشهر وهو صاروخ ارض بحر صغير نسبيا و مداه 300 كم سيتكفل بالتعاون مع السواحل الايرانية الطويلة جدا والصعبة التحكم بمنع مرور اي ناقلة ناهيك عن القطع البحرية , هناك صواريخ اخرى حرصت روسيا على تزويد محور الممانعة منذ فترة وهي ايضا **** بحر وتتصف بتكنولوجيا عالية تدعى ياخونت.2. اسرائيل : شن عملية عسكرية ضد ايران سيعني تدخل حزب الله ونحن جميعا نعرف قداراته القتالية العالية وتكتيكاته المؤلمة هو لن يكون لقمة سائغة لاسرائيل ستكون المعارك شرسة وطويلة والمدنيون الاسرائيليون لن يسلموا كذلك البنى التحتية الاسرائيلية .
ايضا ستتدخل سوريا سريعا وبكل رحابة صدر بترسانتها الصاروخية وبعض الاسلحة غير التقليدية , ربما تتدخل حماس ايضا ,
هل تتحمل اسرائيل شح امدادات النفط وصواريخ تتساقط عليها من كل حدب وصوب ومعارك على ثلاث جبهات؟؟؟؟؟؟؟3. العرب : هم مرعوبون من ايران ولا اعتقد ان لذلك سبب غير التفكير الطائفي غير المنطقي , قدراتهم الاستراتيجية وديموغرافية منطقة الخليج وتوضع المدن و خسارتهم للعراق الذي قدموه هدية لايران في 2003 عندما دعموا غزو العراق كل ذلك يجعلهم يدفعون باتجاه حرب لا يفكرون في عواقبها ,هم لا يمتلكون فكر استراتيجي,هم يمتلكون فكر قبلي وضغائن شخصية وبتلك لا تدار دول .
تهويلهم الاعلامي ضد ايران ليس الا امال ومحاولة لاذكاء روح العصبية الطائفية لاستخدامها ربما في العراق لان العراق مؤلم جدا لهم , بقيت سوريا تهويلهم ومحاولة اشعال الامور في سوريا مفيد من ناحية الضغط حاليا لكن له اخطار هائلة عليهم , على اية حال وفي اسوأ الظروف هم ومن ورائهم الامريكيون يستحيل ان يحققوا مكاسب مطلقة في سوريا بل ربما تكون الخسارة الناتجة عن تطور الامور الى تقسيم سوريا مثلا ذات ابعاد استراتيجية لا تواتيهم , لذلك يهولون, يدعمون المتطرفين ,يشكلون مجالس غير متناسقة , يدعون للحوار, يعطون اوامر لتنفيذ العمليات .
الامور في العراق ولبان وفلسطين ليست في صالحهم وهي معلومة, الاهم هنا هو الفيتو الامريكي المرتقب ضد الفلسطينيين الذي سيغير كثيرا من المعطيات سيعريهم وسيسقط ورقة التوت , الهدف الان هو تحقيق اكبر قدر من الضغوط من اجل مكاسب سريعة قبل الفيتو.4. روسيا والصين :هذه الدول ليست نفسها التي كانت عام 2003 وبالتالي تجاهلها وتجاهل مصالحها لن يمر بسهولة.
طبعا هذا الكلام كله لا غبار عليه، ولكن كالعادة لم يخبرني السيد Tam عن السيناريو البديل (سيناريو عدم وقوع الحرب) وعن تصوره لمستقبل إسرائيل في ذلك السيناريو، مع العلم أن مستقبل إسرائيل هو من أهم العوامل في رسم السياسة الغربية في المنطقة بل هو العامل الأهم على الإطلاق.
لنفترض أن أميركا حزمت أمتعتها وغادرت العراق وأفغانستان بخفي حنين، ولنفترض بعد ذلك أن العراق وسورية تماسكا واستعادا عافيتهما. السؤال هو كيف سيكون حال المنطقة في تلك الحالة؟
سوف يكون هناك محور ممانعة يمتد من أفغانستان إلى لبنان وفلسطين (هذا إذا لم يمتد أبعد من ذلك إلى مصر وتونس).
ما الذي سيمنع سورية في تلك الحالة من أن تشن حربا ضد إسرائيل؟
تعداد الجيش السوري هو 300 ألف تقريبا. بعد انسحاب أميركا من العراق سوف يمكن لإيران أن ترسل ما تشاء من قوات إلى سورية عبر العراق. تعداد الجيش الإيراني هو 500 ألف (بالإضافة إلى 100 ألف في الحرس الثوري و100 ألف في البسيج). هذا يعني أن إيران تستطيع نظريا أن ترسل حوالي نصف مليون مقاتل إلى سورية. وهناك أيضا الجيش العراقي وحزب الله العراقي وميليشيات الصدر.
باختصار، إسرائيل سوف تواجه جيشا عرمرما (قسم كبير منه من الجهاديين الشرسين على شاكلة مقاتلي حزب الله اللبناني، والجيش الإيراني معروف بالاستبسال في القتال كما يظهر تاريخه في الحرب العراقية-الإيرانية). هذا بالإضافة إلى غابة الصواريخ والقذائف التي سوف تقوم إيران بشحنها إلى سورية.
لا يمكن لعاقل أن يقول أن إسرائيل تستطيع أن تربح حربا ضد حلف كهذا. لهذا السبب فإن انتظار إسرائيل حتى يكتمل تشكل الحلف هو على ما أعتقد ضرب من الانتحار.
القوات المسلحة الإيرانية تختلف كثيرا عن القوات المسلحة السورية والمصرية التي حاربت إسرائيل قديما. العسكريون الإيرانيون خلاقون جدا وهم يعرفون كيف يباغتون خصومهم ويفاجئونهم (وهو ما تجلى في حرب عام 2006 في لبنان)، وهذا العامل، أي عامل المفاجأة والحرب غير التقليدية، هو العامل الذي يمكن أن يؤدي إلى هزيمة إسرائيل وأميركا.
الجيش السوري (مع احترامي لتضحياته) هو تاريخيا جيش فاشل في القدرة الإبداعية والمفاجآت. لن أتحدث عن حرب 1967 المهزلة لأنها لم تكن حربا أصلا، ولكن لو أخذنا حروب عام 1973 و1982 وعملية قصف الموقع المشبوه في عام 2007 لوجدنا أن إسرائيل كانت دائما لها اليد العليا في الحرب الإبداعية والمفاجآت، أما الجيش السوري فهو دائما ما كان متأخرا بخطوة عن إسرائيل باستثناء حادثة واحدة ربما هي حادثة الهجوم في 6 تشرين الأول 1973.
هل المتوقع من إسرائيل هو أن تنتظر حتى تستكمل إيران إرسال جيوشها وأسلحتها إلى سورية ولبنان؟
أنا لا أظن أن الانتظار في هكذا حالة هو في مصلحة إسرائيل. التفاهم بين إيران وإسرائيل هو أمر مستحيل لأن إيران ترفض طرح الدولتين من أساسه، وبالتالي فالانتظار الإسرائيلي هو بالفعل انتحار.
ما هو رأي المحللين السياسيين الممانعين في هذه القضية؟ هل هم يظنون أن إسرائيل ستسلم بقضائها وقدرها وتقبل بالحل الإيراني لقضية فلسطين؟ (والذي لخصه أحمدي نجاد بقوله أن على كل شخص أن يعود إلى بيته، بمعنى أن يعود كل إسرائيلي إلى المكان الذي هاجر منه وأن يعود اللاجئون الفلسطينيون إلى فلسطين).
حتى لو قبلت إيران ببقاء إسرائيل فإنها حتما لن تقبل ببقائها بالوضع الذي هي عليه الآن وإنما ستطالب بتعديلات جوهرية عليها تفرغها عمليا من مضمونها الصهيوني.
مصير إسرائيل هو معضلة حقيقية في المنطقة وهو في الحقيقة المشكلة الرئيسية بين إيران وأميركا، وبالتالي أنا أستغرب وأستعجب أن هذه القضية غائبة تماما عن تحليلات الممانعين.
بالإضافة إلى قضية إسرائيل (والتي هي في رأيي قضية لا حل لها سوى الحرب لأن الصهاينة لن يقبلوا أبدا بالحل الذي يطرحه الممانعون، سواء كان هذا الحل هو أن يعود كل شخص إلى بيته كما قال أحمدي نجاد أم كان حلا آخر يتضمن فرض تنازلات كبيرة وجوهرية على إسرائيل) هناك قضية أخرى هي قضية الوهابية.
هناك في المملكة السعودية مشكلة شيعية قديمة، والسعوديون لا يريدون أن يحلوها بطريقة عصرية وحضارية بأن يمنحوا الشيعة حقوق المواطنة، وبالتالي فهذه المشكلة يمكن أن تؤدي إلى حرب إيرانية-سعودية مستقبلا في حال أصرت السعودية على نهجها الوهابي الحالي الذي يعتبر أنه لا حل مع الشيعة داخل السعودية وخارجها سوى استعبادهم أو قتلهم وإلغاؤهم.
إيران تطرح نفسها دائما على أنها دولة ذات نهج إسلامي جامع، أما السعودية فهي تصر على أن تطرح نفسها بشكل وهابي فج، ولا أدل على ذلك من قناة “وصال” التي تبث من السعودية وتحت إشراف أجهزة الدولة السعودية. إذا كانت السعودية مصرة على النموذج الذي تقدمه قناة “وصال” فهذا يعني أن حربا ستقوم بين السعودية وإيران مستقبلا لأن إيران والسعودية كلتاهما دولتان دينيتان توسعيتان وهناك تناقض أيديولوجي عميق بينهما، هذا إذا لم نقل أنه تناقض وجودي (الفكر الوهابي السعودي مسؤول عن إبادة آلاف الشيعة في العراق، وبالتالي فالصراع ربما يكون بالفعل صراعا وجوديا).
هناك مشاكل عميقة جدا في المنطقة بين إيران ومحيطها لا يطرح المحللون الممانعون تصورات لحلها سياسيا. هم يفترضون أن السلام سيستمر وأنه لن تكون هناك حرب ولكنهم لا يخبروننا كيف ستتجاوز دول المنطقة هذه المشاكل الجوهرية العميقة بشكل سلمي وبعيدا عن الحرب.


السؤال هو كيف سيكون حال المنطقة في تلك الحالة؟
سوف يكون هناك محور ممانعة يمتد من أفغانستان إلى لبنان وفلسطين (هذا إذا لم يمتد أبعد من ذلك إلى مصر وتونس).
–
كلام جميل .. ياريت لو وجهت السؤال للثورجية ؟ لماذا يعملون لمصلحة اميركا؟ لماذا يسعون الى تدمير خط الممانعة ؟
على كل حال بالعودة لسؤالك .
اولا :الحرب على اسرائيل ليست بعدد المقاتلين هي حرب اسلحة وتعدد جهات القصف الموجهة على الدولة .
خط الممانعة يعلم جيدا ان اي حرب على اسرائيل بهذا الحشد العربي ..لن تكن اسرائيل وحيدة كما تتخيل . هناك توازن سيحدث .
تماما كما الحرب على سوريا سيحدث تدخل ايراني وحزب الله واشعال المنطقة .
هذا التوزن الدولي التي تسعى دول الممانعة لفرضة , حتى لا تبقى اسرائيل هي الوحيدة القادرة على اللعب والتصرف بالمنطقة .
لا اتوقع حروب .. اتوقع مزيد من توازن القوى .
الجواب: الثورجية لا يعملون لمصلحة اميركا.
سيدة كارما… أولا أنا لم أقل أن الحرب هي بعدد المقاتلين فقط بل تحدثت عن الحرب غير التقليدية والصواريخ والقذائف… طبعا الحرب ليست بعدد المقاتلين فقط وإنما هناك أيضا عدد الدبابات وعدد المدافع وعدد الطائرات وأمور أخرى كثيرة ولكنني هنا لست بصدد تقديم دراسة عسكرية وإنما مجرد تدوينة مختصرة..
ثانيا… كلامك عن التوازن صحيح ولكن السؤال هو أين هذا التوازن الآن وهل يبدو حاليا أن الأمور تتجه إلى تكوين توازن أم إلى حشر إسرائيل في زاوية؟… المحور الإقليمي الحامي لإسرائيل انهار بانهيار نظام مبارك وبالتالي التوازن في المنطقة كله اختل ولم يعد من المضمون أن أميركا ستستطيع خلق توازن جديد.. بل الأرجح أنها لن تستطيع وذلك لأسباب عديدة أهمها السبب الجغرافي الذي أعطى سورية ولبنان عمقا استراتيجيا كبيرا جدا… التوازن القديم كله اختل ولم يعد هناك إمكانية لإحيائه مجددا…
لكن لمصلحة تعزيز محور الممانعة ..؟
ممكن الحراك الشعبي ابسط من ان يعلم بخطورة الحراك خارجيا ..لكن القيادات في المعارضة لمصلحة من تتبناهم اميركا؟
قرأت المقال و اعجبني و لكن هنالك تحامل على طرف دون طرف، أيضا الفكر الشيعي الأيراني متطرف مثله مثل الفكر السعودي الوهابي، الفرق بينهما أن الفكر السعودي له خلفية امركية، بل هو موظف من قبله و يأتمر بأمره.
>إسرائيل سوف تواجه جيشا عرمرما (قسم كبير منه من الجهاديين الشرسين على شاكلة مقاتلي حزب الله اللبناني، والجيش الإيراني معروف بالاستبسال في القتال كما يظهر تاريخه في الحرب العراقية-الإيرانية).
غير صحيح تماما، هذا ما سمعنا قبل الحرب على العراق، السيناريو يتكرر دائما، أنظر إلى الاجابة التالية.
لن تدخل أمريكا سوريا بواسطة حرب، أنت قلت “ستلقى جهاديين”، إذا عليها التخلص من “الجهاديين” ، ليس فقط حزب الله هم الجهادين الذين سيقفون مقابل امريكا، بل الشعب السوري، الشعب السوري و ليس الجيش السوري لانه جيش فاشل.
إذا نظرت بعين امريكا مالذي تحتاجه في سوريا للقضاء على هؤلاء الجهاديين، حكومة غبية و فاشلة، قتال طائفي، ضغوط اقتصادية، مالذي يمنع رشوة بعض افراد الحكومة ليخلقوا هذه الظروف، حدث هذا عبر التاريخ، و يحدث في مصر، من أزمة الخبز إلى المجلس العسكري.
إذا الاخت karma ستقول ان الثورجية هم من خلق هذه الظروف فهي مخطئة، عليها أن تعيد المشهد إلى ماقبل سنين، عند ظهور العصاباات الأمنية التي أنهكت هذا الشعب، بل عليها يمكن العودة لمشاهدة الاخطاء الأمنية الفادحة التي أججت مثل هذا الصراع بدل من أن يتم معالجة الأمور بحكمة.
ربما الحرب على ايران لها أهمية أكبر من الحرب على سوريا، وخاصة أن هذا مصرح مسبقا حتى قبل الحرب على العراق.
أخ شنفرى لا يصح أن تقارن إيران بالعراق وليبيا لأن تاريخ إيران حافل بالانتصارات حيث أنها نجحت في طرد حلف الناتو من لبنان في الثمانينات وطردت إسرائيل من جنوب لبنان بدون قيد أو شرط وأذلتها في حرب عام 2006 كما أن إيران كانت من الأسباب الرئيسية وراء هزيمة أميركا في العراق وأفغانستان وانسحابها منهما بدون قيد أو شرط… إيران لها سجل حافل في هزيمة أميركا بالاعتماد على أساليب الحرب غير التقليدية (وهي أساليب يمكنها هزيمة أي جيش نظامي مهما كان عاتيا)… أما صدام والقذافي فهؤلاء معاتيه ولم يكونوا يفهمون شيئا لا في الحرب ولا السياسة خاصة القذافي الذي بدأ مسيرته مناضلا قوميا ولكنه تحول في آخر سنواته إلى مجرد مهرج كبير…
لامقارنة بل اخذ الدروس
ثانيا الحرب الشاملة تختلف على الحروب الكر و الفر في الأمثلة التي ذكرتها و هي تختلف عن حرب العصابات في الشوارع.
ثالثا أمريكا لم تهزم في العراق، في نظرنا هنالك انسحاب، ولكن في الحقيقية هنالك ولاء حكومي عراقي لأمريكا كذلك نظام مخاباراتي تابع لأمريكا، ما اسهل تجنيد محليين ولاءهم لأمريكا.
عفوا اخي .. انا لم ادخل بنقاش حول من حدث الاحداث انا على ثقة مطلقة ان الحراك بأغلب المحافظات السورية ..باستثناء درعا ! وافتعال اول مظاهرة في الحميدية .. انا على النت منذ قبل بدأ الاحداث على الارض واعلم من صفحة الثورة التي دعت للحراك النوايا المبيته .. ولتعلم ان دعوات التظاهر فشلت أكثر من مرة الى ان تم تأجيلها الى مابعد سقوط مبارك والعمل على التحريض عبر الصفحة واافتعال احداث درعا .
بداية الحراك على الارض باغلب المدن كان حراك مطلبي وعندما صرح الرئيس الاسد بأن التظاهر السلمي غير ممنوع زادت الاعداد اضعاف حتى ان اول من نزل في حمص كانو اهلي عندما خرجت حمص بكل اطيافها مطالبة باقالة المحافظ .. لكن ماحدث لاحقا ليس فقط من تجاوزات امنية وانما من تحريض شيوخ الفتنة والشحن الاعلامي ومندسين فعليين مسلحين واركوب المعارضين في الداخل والخارج على الحراك لتصعيد المطالب الى مجزرة الجسر وسيطرة المسلحين على حماة .والاستقواء بالخارج .. هو من اخذ الحراك لاماكن لم تكن بحساب أغلب من خرج .
صحيح، هنالك عدة نقاط اتفق معك بها، على مايبدو ان الأمور اصبحت تتداخل أكثر من اللازم.
ياستاذ هاني
اسرائيل غير قادرة على مواجهة حفنة من المقاتلين الابطال في غزة
فمابالك بمواجهة اقليمية
امريكا الان في حالة يرثى لها وخسائرها في العراق وافغانستان مهولة وهذا ينعكس على اسرائيل التي الان تعيش حالة اللاسلم واللاحرب وهي حالة صعبة بالنسبة لاسرائيل لانها كيان يجدد دمائه عبر الحروب والان اسرائيل متخوفة من اي حرب تخوضها لانها ببساطة قد تكون النهاية التي يتمناها كل عربي
بالنسبة للجيوش العربية فاللهم لاشماتة حالتها مأساوية كانت الامال معقودة على الجيشين المصري والسوري اما الان فأن الجيشين احدهما مشغول بتثبيت الحكم والاخر بضبط نتائج الثورة اما بقية الجيوش فهي كزبد البحر
التخويف من اسرائيل شيء تافه اسرائيل تمتلك اعتى انواع الاسلحة هذاصحيح
ولكن الايمان الذي نملكه وارادة المقاومة كافية لتحرير فلسطين كل فلسطين
وبمناسبة الحديث عن فلسطين ارجو من الاخ هاني ان يشاهد ماذا تفعل حماس الان في جنوب الكيان الصهيوني وهي التي توصف بالحركة الاضعف في هذا المحور ودمت ياخ هاني بخير
أتفق معك أخ علي… شكرا على تعليقك…
لقد حاولت في التعليق الذي اقتبسه الاخ هاني الاجابة عن السؤال هل الحرب ضد ايران امر محتوم , باعتقادي لا وطرحت النقاط الواردة ويوافقني عليها الاخ هاني نفسه , يبقى السؤال المشروع الذي لم اتطرق له لاهتمامي بتبيان اسباب صعوبة اندلاع حرب ضد ايران وهو اذا ما البديل؟
تتصف منطقة الشرق بالحساسية والتعقيد والتموضع الاستراتيجي منقطع النظير بالاضافة للاهمية النفطية والدينية وبالتالي الحسابات غاية في الدقة والتعقيد و المفاجات , ربما لا نستطيع الالمام بكل الجوانب مرة واحدة.
عود الى الطرح ” مستقبل اسرائيل “, ما ذكره الاخ هاني صحيح عن التحالف العريض وهو ممكن التحقق بافتراض عدم تدخل خارجي واذكاء فتن ودعم اطراف على اخرى ومحاولة خلق مناطق عديمة الاستقرار, لكن عندما يتحقق كل ذلك سيمنع قيام اي تحالف عريض الامتداد وللاسف هذا ما يحصل الان فالعراق غير مسقر واعتقد ان اسقراره سيتعرض لانتكاسة اكبر نتيجة تدخل اسرائيل وامريكا والسعودية بعد انسحاب الامركيين , سيتم التركيز في العراق على خلق مناطق نزاع طائفية هي موجودة بالاساس , وربما تقسيم العراق في مرحلة لاحقة , ذلك الامر في العراق سيستغرق بعض الوقت بسبب الوضع الجغرافي للدول الحديثة ومنافذها الاستراتيجية , في الحقيقية المنافذ الاستراتيجية هي ما يؤخر تقسيم العراق فالخليج ليس على استعداد في الوقت الراهن لتقسيم العراق فهو سيتحمل تبعات ضخمة , الوضع الاقتصادي العراقي مزري رغم ان العراق بلد من اغنى دول العالم وهذا مؤشر الى ان الاضطراب الداخلي و العقوبات قادرة على شل الفعالية الاستراتيجية لاية دولة.
يتم العمل في سوريا على نفس المبادئ اضطراب داخلي وعقوبات تؤدي لتدمير الفعالية الاستراتيجية و التجهيز لسيناريوهات اكثر خطورة كالحرب الاهلية او التقسيم , وبالتالي ستكون سوريا ضعيفة وحتى لو ارسلت لها طائرات شبح لن تستطيع سوريا القيام بشيء ستكون كالمريض الذي تعطيه 1000000 ليرة وتستغرب لماذا لا يستطيع الاستثمار والعمل.
يجب ان ناخذ بالحسبان الوضع الكردي وامكانية استغلاله وهو ما يظهر حاليا وهذا مؤشر بالغ الدلالة.
اذا وضع العراق وسوريا مزري وهو قابل للتطور حسب رغبة الاسرائيليين والامريكان بايعاز من الخليجيين .
اعتقد ان الاخ هاني اخطأ عندما افترض ان قيام تحالف من ايران الى لبنان وفلسطين ” تحالف مستقر” واشدد على كلمة مستقر, ممكن في المدى المنظور , ان تحالفا كهذا سيستغرق سنوات طويلة ليكون مستقر وفعال , وبالتالي لا خطر استراتيجي داهم على اسرائيل في الظروف الحالية وسيستغرق وقت طويل كما اوضحت هذا ان سمح لهكذا تحالف ان ينشأ وهم قادرون على منعه بسهوله بسبب عدم الاستقرار وخرائط التقسيم موجودة لمن اراد ان يتحقق .
وضع اسرائيل خطير وانا لم انكر ذلك وحتى اني لم انكر الحرب بل قلت ان حرب اقليمية ضد ايران بشكل خاص مستبعد للاسباب التي ذكرتها سابقا , اسرائيل حاليا محاطة بالاعداء وبمناطق مضطربة من كل الجهات .
الكارثة الكبرى لاسرائيل ليست في ايران حاليا بل في فلسطين فرفض مشروع الدولة الفلسطينية على حدود 67 سيؤدي الى مشاكل كبرى لعل اهمها حل السلطة الفلسطينية هنا اقول ان اندلاع انتفاضة جديدة ليست مشكلة كبيرة , المشكلة هي انه لم تعد هناك عملية سلام بل لم تكن اصلا وهنا يتبين ان استراتيجية حافظ الاسد واصراره على الحصول على ضمانات دولية للانسحاب لحدود 67 قبل الشروع بالمفاوضات كانت صحيحة, للاسف اقتنع الفلسطينيون بهذا المبدأ بعد اكثر من عشرين سنة , حدود 67 مستحيلة الاسرائيليون يقولون ذلك والواقع الاستراتيجي يقول ذلك فلو قبلت اسرائيل بحدود 67 فهي بذلك تكون قد انتحرت استراتيجيا , اذا ما الحل وما المتوقع هنالك حلان اما ان يقبل الفلسطينيون بحدود تحددها اسرائيل وحسب تصريحات الفلسطينيين هم لا يقبلون فهذا الحل مستبعد , بقي الحل الثاني وهو التصعيد وحل السلطة وذلك كارثة بالنسبة لاسرائيل.
هذا الوضع قد يدفع اسرائيل لشن حرب لكن ضد من ؟ اعتقدانه اذا قررت اسرائيل شن حرب فستشنها ضد فلسطينيي الضفة لتهجيرهم للاردن وبالتالي تكون اسرائيل قد تخلصت من مشكلة ديموغرافية هائلة تمثل تقريبا ثلاثة ملايين فلسطيني وتكون قد وسعت حدودها وضمت اراض اخرى واصبحت حدودها اكثر امانا , والفلسطينيون متعودون على الهجرة واغلبهم في الضفة يمتلكون الجنسية الاردنية.
اذا المشكلة الكبرى لاسرائيل هي وجود قوة ديمغرافية كبيرة معادية غير قابلة لتطويعها و غير قادرة على استخدام اسلحة غير تقليدية ضدها كالاسلحة النووية التي يمكن ان تستخدمها ضد اي تحالف ذو امتداد واسع كالذي ذكره الاخ هاني في اية معركة لكسر العظم.
تصريحات ملك الاردن عبد الله الثاني في الفترة السابقة تؤكد قلقه من اسرائيل وخشيته من توقف عملية السلام و تعطي مؤشرات بهذا الاتجاه هو يحاول تخويف اسرائيل من الوضع لكبح جماحها عن الاقدام على تصرف كهذا لان ذلك سيعني تأثر حكمه بل ربما ازالته بتحويل الاردن لوطن بديل.
ربما تحاول اسرائيل اعادة احتلال سيناء لاعطاء عمق استراتيجي لها ولوصولها لقناة السويس , فبعد ثلاثين سنة وجد الاسرائيليون ان التخلي عن سيناء كان حماقة منهم فاتفاقية السلام كانت في غرفة العناية المشددة دائما وتم اعلان موتها سريريا عقب اقتحام السفارة الاسرائيلية في القاهرة,
قرأت تقريرا لاحد مراكز الابحاث الامريكية يوصي بجعل سيناء وطن للاقباط ربما يكون ذلك اشارة الى ان هذا الاحتمال قائم.
ولعل ايصال الاخوان المسلمين للسلطة في مصر يكون حجة لهكذا عمل , ذلك ممكن جدا فلطالما استخدمت اسرائيل هكذا حجج .
اذا لو استطاعت اسرائيل تأمين حزام امن بجوارها بخاصة في الضفة ” في هذه المرحلة” ربما تفكر لاحقا بشن ضربات ضد ايران لكن عند ذلك على العالم كله ان يحبس انفاسه .
أخ تام إيران هي “رأس الأفعى” وبدونها كانت المنطقة ستكون كما كانت في التسعينات… الصواريخ وحركات المقاومة التي تشكل تهديدا استراتيجيا لإسرائيل هي من صنيعة إيران… الفلسطينيون بدون دعم إيران وسورية لا يستطيعون أن يفعلوا شيئا في وجه إسرائيل وأميركا…
احتمالات الحرب لیست بهذا القرب برأيي مع أنها واردة
لأن سياسة أمريكا الجديدة مبنية على الحرب بالنيابة، وهذا ماتقوم به العصابات المسلحة، التي يعملون على ترويجها على أنها عناصر منشقة عن الجيش، وأنا ابن حمص وأعرف تماماً من هي العائلات المتورطة في حمل السلاح، من منا نحن السوريون لا يملك بذة عسكرية واحدة أو أكثر في بيته، لم يبق سوى المال والسلاح ونشكل جيشاً منشقاً.
إذا يمكنني القول إن الحرب قائمة الآن، إعلامياً وعسكرياً ولكن بالنيابة، والجيش السوري يتلقى ضربات موجعة ومخيفة وفي قلب مدينة حمص.
السيناريو المقبل: نظام سوري مطاوع وقد تكون اللقاءات العربية السورية هي بداية لذلك
والسيناريو الآخر إسقاط النظام السوري من خلال الفوضى والطائفية وهذا الدور موكل إلى العصابات المسلحة التي يتجاوز أفرادها الآلاف في كافة المدن السورية وهم يتحركون من منطلق ديني وعقائدي ومشحونون بالحقد والكراهية، وقد قتلو حتى الأن المئات من العلويين والعشرات من الشيعة إضافة إلى مسيحيين، وكل ذلك فقط لانتمائهم الطائفي ولدي وثائق تثبت ذلك
بالنسبة للحرب على إيران هناك بوادر حقيقية بتفجير الوضع شعبياً والفتيل سيكون في أهواز (المناطق المسكونة بالعرب)
نقطة ضعف إيران التعدد القومي فيها (فرس، عرب، أتراك، أرامن، لور، بلوش، والأكراد) وهم في الحقيقة يكرهون بعضهم ومتكتلون على بعضهم، وهناك مظاهر فقر في بعض مناطق هذه القوميات
وبرأيي إيران غير محصنة داخلياً ولنا أن نتذكر أحداث الانتخابات، ونحن مقبلون على انتخابات جديدة
كلامك صحيح ولكن نخشى أن تكون هذه الحروب الداخلية تمهيدا لتدخل خارجي كبير كما حدث في ليبيا… لا أظن أن الحروب الداخلية لوحدها يمكنها تغيير المعادلات الجيوسياسية بل لا بد من تدخل خارجي يستثمر ما حققه وكلاء الداخل…
أرجو من الأخ هاني أن يعذر تطفلنا ولغطنا في مدونته الجميلة… وأن يشرح قلبه وصفحاته (لخربشتي) وأقوالنا واعتراضاتنا….
اسمح لي أستاذ عاني أن أنبهك على اعتمادك في هذه المقالة على الأقل على بضعة معلومات (قد تكون خاطئة) (قد)….
1 – أنت تذكر التالي كمسلمة علمية (مصير إسرائيل يقود العالم، وتحديداً أمريكا) وبذا نكون قد صدقنا كذبة صنعها (وروج لها) الصهاينة أنفسهم… فمن الذي قال أن هذا صحيح وأنه لا توجد وجهات نظر أخرى؟ وهل الصهاينة (وليس الإسرائيليين منهم، بل الصهاينة في أمريكا) يؤمنون بهذا؟ ومن قال أن هذا ما يدور في الأروقة السرية للسياسة الدولية، سوى محللين الشاشات؟ هل صنع الهولوكوست سوى الصهاينة؟
لو أنك ذكرت (كونك تهتم بالاقتصاد، وهو ما أراه صحيح) أن (مصير الخليج يقود العالم وأمريكا تحديداً) لوافقتك تماماً.. وإسرائيل ليست سوى عقبة لا غير في وجه استفاقة العرب (أو شعوب المنطقة الذاتية).. ويمكن لأمريكا أو غيرها أن تنفض يدها من إسرائيل يوماً ما.
فأمريكا هي من تسيير إسرائيل لا العكس!
2- تذكر كمسلمة أن (إيران لن ترضى بكذا وكذا)… وبهذا تعود لنفس الأمر.. وهو مفارقة نهجك التحليلي بالاعتماد على الاقتصاد والثروات.
إيران سترضى بأي شيء يحقق مصالحها الذاتية… لكن يصدف أنا عدائها السياسي لإسرائيل يحقق مصالحها الذاتية… (مرحلياً).. فسياسة إيران على مدى الاستقرار السياسي الطويل على مدى العقود الماضية انتقلت من العقائدية إلى العقلانية… وإعلاناتها الصحفية (العداء) نحو أمريكا وإسرائيل قد لا تكون أكثر من مجرد سياسة.
3- تذكر وجهة نظر عن الجيش السوري ربما هي ناقصة إلى حد بعيد.. وتفتقر لمعلومات دقيقة، من ناحية المقارنة بجيش إسرائيل (فمجرد التعداد لا يعني الكثير).. فالجيش السوري (على ضعف حيلته) قادر على الدفاع عن سورية بشكل مؤكد من الجبهة الإسرائيلية منذ نهاية السبعينات، والمشكلة هي القدرة الهجومية (وربما هذا ما قصدته أنت بالقدرة الإبداعية)… لكن المحللين العسكريين الإسرائيلين (بعضهم) أشار لحرب تموز أن هذا ثاني هجوم تقوم به سورية.. وذكروا ذلك كمسلمة، ولم ينسبوا ذلك لا لحزب الله، ولا لإيران… بل اعتبروا ذلك بمثابة حماقة جرتها لهم سورية (عندما أخطئوا بقراءة المناورات السورية على الحدود، وظنوا أن السوريين يرون الأمر هجوم)…. أليس من الممكن أن تكون وجهة نظرهم صائبة؟
وقصة 2007 معلوماتك عنها ناقصة… كثيراً.
4- تذكر (ولو من طرف خفي) أن أمريكا تريد الحرب أو ضرب (مستقبلاً) إيران….. وتعتبر ذلك مسلمة..
لكن من وجهة نظر أخرى….فإيران ليست هدف أمريكي لوجه الله تعالى، ولا مبرر لهذا العداء سوى النفط. ومن الممكن لأمريكا أن تتأقلم مع أوضاع جديدة فهي أخطبوط عالمي، ولا تدخل مشاعر الوطنية (والولاء للعلم الأمريكي) في السياسات المتبعة من قبل إدارات أمريكا منذ زمن بعيد، كيف هذا والقومية الأمريكية هي (الليبرالية عينها)؟ وأمريكا (أي قادتها الحقيقيين أي الرأسمالية فيها) لديها القدرة على التعامل مع تبدلات طارئة في العالم، وتجيّر أي نتيجة لصالحها..
5- تذكر كمسلمة (السعودية عدو وجودي لإيران)…
لكن هذا هو المعلن عنه فقط، ودولة كإيران (لها هذا القدر من السيادة في قرارها امتلكت بذور الوعي السياسي بالقوى العالمية الحقيقية) وليس مرشد الثورة (في وجهة نظر ما) سوى واجهة لخلفية عريضة من القوة الحقيقية هناك… وهذا إلى حد ما ينطبق على السعودية نفسها (مع أنها كما يبدو أداة لأمريكا)… فالملك السعودي ليس بالضرورة هو صاحب القرار الفعلي هناك.
طبعاً أنا لم أنفي هذه النقاط، لكن هذه ليست مسلمات …. هذه معلومات صحفية لا أكثر، قد تكون خاطئة بعضها أو كلها..
وأنا قد ذكرت لك مرة بأن أمريكا هي من أكثر الدول إعلاناً لما تخطط له، ولمتني في ذلك…. مع أن هذه الفكرة قد تكون صحيحة..
فأمريكا برأيي أصبحت من أكثر دول العالم انكشافاً وظهوراًً.. وإلى حد كبير هذا ما سبب تظاهرات وول ستريت الأخيرة..
وأقول ربما (ربما) تذهلنا القيادة السورية أو الإيرانية أو (حتى السعودية) لو اعتمدنا فقط على المعلومات الصحفية….
على فكرة عرضت قناة الجزيرة برنامج وثائقي مسلسل (من داخل إسرائيل) السنة الماضية…. أعرب في أحد حلقاته أحد أساتذة الجامعات الإسرائيلية عن خشيته الشديدة عن مدى انجرار إسرائيل إلى حتفها بتبعيتها العمياء لأمريكا من بعد غولدا مائير… ونفسه نتنياهو (كان وقتها رئيس حزب) أعرب عن عمله المستمر لعزل سياسات إسرائيل عن أمريكا لو انتخبوه رئيساً… ألا تظن السوريين (القيادة السياسية) يفهمون هذا المقلب التي وقعت به إسرائيل؟؟؟؟؟
آسف للإطالة..
أخ أيهم أنا لا أعتبر أن أيا من هذه النقاط مسلمات باستثناء النقطتين الأولى والثانية… النقطة الأولى هي مسلمة بالفعل وكل ما كتب عن أميركا وتاريخها يؤكد هذا كما أن متابعة السياسة الأميركية حاليا تكشف لك أن الكونغرس الأميركي يؤيد إسرائيل بالمطلق بل هو صهيوني أكثر منها… اسأل أي شخص ممن عاشوا في أميركا عن نفوذ الصهاينة هناك وسيؤكد لك أن مصالح إسرائيل مقدمة على مصالح أميركا… لقد تحدثت في تدوينة سابقة عن كيفية إنشاء إسرائيل وقلت أن وزارة الخارجية ووزارة الدفاع الأميركيتين كانتا تعارضان إنشاء إسرائيل لأن ذلك سيشكل تهديدا استراتيجيا لمصالح أميركا في الشرق الأوسط ولكن الإدارة الأميركية مع هذا ساندت إنشاء إسرائيل وفضلت أن تخسر العالم العربي بأكلمه على أن تخسر الصهاينة… أما بالنسبة لموقف إيران من إسرائيل فهو موقف ديني وحتى لو غيرت إيران موقفها فهي لن تقبل بأن تبقى إسرائيل بوضعها الحالي وبدون تقديم أية تنازلات لأن هذا غير منطقي… لا تنس أيضا سورية والقوميين العرب الذين من المستحيل أن يقبلوا ببقاء إسرائيل على حالها لأن هذا يعني القبول بانتصار الصهيونية…
وجهة نظر أخرى… ذكرت في التسعينات…
(ليس من المسموح أمريكياً…. لإسرائيل ولا لسورية أن تدمران بعضهما)… يجب أن يستمر الصراع قائماً وعلى هذه الجبهة تحديداً..
مصر .. لا يمكن ان تنضم لخط الممانعة .. على العكس مصر حاليا مجبرة على دعم مشروع اسقاط النظام السوري ,
ومنه سقوط خط الممانعة واحداث تسوية وسلام مع اسرائيل على مستوى المنطقة .
بعدين لاحظ ان الجيش المصري من اجل سفارة اسرائيلية قتل وجرح المئات .. اميركا مسيطرة بشكل تام على القرارات المصرية الخارجية .
والشعب المصري اللذي اثار على مبارك سيلتهي بمشاكله الداخلية والاصلاحات الشكلية والحرية الداخلية التي اردات ان تلهي بها اميركا الشعب عن الاهتمام بالشؤون الخارجية . هذا الشعب لن يكن قادر على الاحتجاج على السياسات الخارجية الى ما شاءالله ..
نفس الأمر بالنسبة لتركيا :والاردن ستكون داعمة لاسرائيل ..
اسرائيل لن تكون وحيدة .. يوجد توازن واضح . من هنا برأيي لن تكون هناك حروب .
الحرب الوحيدة التي يمكن ان تحدث على سوريا هيي حرب العصابات المسلحة الداخلية .كمان يحصل حاليا لكن بشكل وبدعم اكبر بالايام القادمة .
خاصة اذا تم الضغط على سوريا أكثر من خلال تجميد عضوية سورية واعتراف دول بالمجلس والتضييق الاقتصادي حتى عربيا .
الحرب على سوريا ستكون حرب استنزاف طويلة .
هناك تساؤل صغير….من سوف يبدأ الحرب أهو محور الممانعة أم المحور الأمريكي؟؟؟؟هذا السؤال هو الأهم لأنه سوف يحدد التوازنات و نسبياً المنتصرسن…قد يكون إعدام اسرائيل و أمريكا بالحرب على الممانعة ممنهجاً…و ..و لربمى سوف تضطر أمريكا إذا هزمت في سوريا أن تقر بالخسارة و ترك اسرائيل للتضمحل و تنتهى فى المنطقة و تلتفت لإعادة تعزيز القواعد للحفاظ على نفسها من الانهيار التام.