
في تطور دراماتيكي هو الأهم منذ بدء الأحداث في سورية في شهر آذار، أعلنت “هيئة التنسيق الوطنية” أنها ستشارك في مؤتمر الحوار القادم:
http://www.syria-news.com/readnews.php?sy_seq=139245
أعلنت “هيئة التنسيق الوطنية” المعارضة نيتها المشاركة في مؤتمر الحوار الوطني، مرحبة بمبادرة الجامعة العربية وقرارها بأن يتم الحوار تحت إشراف الجامعة، إلا أنها لم تلق بالا فيما إذا تم الحوار في دمشق أو القاهرة، مقر الجامعة العربية، إلا أنها فضلت القاهرة بهدف مشاركة المعارضة الخارجية الوطنية التي تخشى القدوم إلى سورية لـ”دواع أمنية”.
هذا الخبر مهم جدا لأنه يضرب مساعي قطر وتركيا وفرنسا وأميركا للترويج “للمجلس الوطني” (الذي يقال أن قطر تموله الآن) على أنه الممثل الشرعي للشعب السوري.
“هيئة التنسيق” هي أمر مزعج لقطر وتركيا وفرنسا وأميركا، ولهذا السبب فإنهم كانوا يتجاهلونها. يبدو الآن أن “هيئة التنسيق” تريد استغلال الظرف وأن توجه ضربة قوية للمجلس الوطني ورعاته بإعلانها المشاركة في الحوار في الوقت الذي يرفض فيه المجلس الوطني الحوار ويطالب بالحظر الجوي.
هذا التصرف من “هيئة التنسيق” سيحرج المجلس الوطني ورعاته ويظهرهم بمظهر “المعارضة المتطرفة التي ترفض الحوار،” وبالتالي فإن الموقف الروسي سيتعزز بدلا من أن يضعف كما كانت قطر تخطط من وراء تحركها في الجامعة العربية.
قطر كانت تريد أن تنتهي “المهلة” التي حددتها للنظام السوري لكي تخرج بعد ذلك وتعلن أن النظام السوري يرفض الحوار مع المعارضة. موقف هيئة التنسيق أصاب بقوة هذا المخطط القطري (الأميركي).
الآن قطر ومن وراءها لا خيار أمامهم سوى الاستمرار في تجاهل هيئة التنسيق ووصفها بأنها تابعة للنظام، وهو موقف ضعيف لن يؤثر على الموقف الروسي الذي ميز منذ البداية بين نوعين من المعارضة—المعارضة المتطرفة (الإرهابية) التي ترفض الحوار والمعارضة التي تقبل بالحوار.
باختصار… بات من الواضح الآن أن هناك انقساما جديا في صفوف المعارضة كما كانت تقول روسيا، وبالتالي فإن التحرك القطري في الجامعة العربية لن يؤدي إلى شيء ولن يمكن البناء عليه في مجلس الأمن.
سفير فرنسا يشير لمشاورات جديدة لاستصدار قرار بمجلس الامن ضد سورية
نيويورك ـ ف ب: اعلن السفير الفرنسي لدى الامم المتحدة جيرار ارنو الخميس ان اعضاء مجلس الامن الـ15 يمكن ان يلتقوا مرة جديدة للتشاور في استصدار قرار جديد ضد سورية، بعد فشل المحاولة الاخيرة مطلع تشرين الاول (اكتوبر) الحالي بسبب الفيتو المزدوج الروسي الصيني.
وقال ارنو في تصريح صحافي ‘نحن جميعنا نستفظع ما يجري في سورية وكل الوعود بالاصلاح لا توصل الى اي مكان’.
وتابع السفير الفرنسي ‘ربما وفي وقت محدد قد نعود الى مجلس الامن’ لاتخاذ خطوة مشتركة تستهدف سورية.
لا أعتقد أن هذا التحرك سوف يوصل إلى شيء في وقت قريب.

