
- هل تكون الحرب على إيران ثمن عودة أوباما للبيت الأبيض؟
تطورات تفصيلية كثيرة حدثت خلال الشهر الماضي، ولكن المنحى العام للأحداث لم يتغير. تدوينتي الأخيرة التي كتبتها قبل شهر ما زالت سارية المفعول حتى الآن، وما جاء فيها يصف الواقع الحالي.
المنطقة تعيش اشتباكا بين مسارين، المسار الأول هو مسار أميركي مستمر في التصعيد والتوتير إلى أقصى حد ممكن، والمسار الثاني هو مسار روسي-صيني يسعى للتهدئة ونزع فتيل التوتير الأميركي الجنوني.
الولايات المتحدة تسعى منذ اندلاع ما يسمى بالربيع العربي إلى تصعيد الاشتباك مع إيران وسورية، وهي بذلت في سبيل ذلك كل ما يمكنها من تحريض وتوتير وتصعيد، وآخر فصول التصعيد هو الإعلان الأميركي ذو الطابع المسرحي عن المؤامرة الإيرانية المزعومة لاغتيال السفير السعودي في واشنطن.
في المقابل تسعى روسيا قدر الإمكان لصب الماء على الحرائق الأميركية، وآخر عمليات الإطفاء الروسية كانت الفيتو الذي استخدمته هي والصين في مجلس الأمن مؤخرا ضد القرار المتعلق بسورية.
ما سر التصعيد الأميركي؟
من المؤكد أن التصعيد الأميركي في الشرق الأوسط له عدة أسباب وليس سببا واحدا. هناك أسباب داخلية أميركية واضحة منها:
- الأزمة الاقتصادية الخانقة وغير المسبوقة التي تعيشها الولايات المتحدة والغرب عموما، ومن المعلوم أن إشعال الحرائق في الشرق الأوسط يسهل بيع السلاح لدول المنطقة ويتيح للغرب أن يصدر المزيد من سلعه وخدماته إليها.
- وينتج عن هذه الأزمة الاقتصادية أزمة سياسية حقيقية بالنسبة لباراك أوباما الذي يسعى للترشح مجددا لرئاسة أميركا، ومن المعلوم أن التصعيد ضد إيران وسورية يرضي أصدقاء إسرائيل في أميركا ويزيد من حظوظ أوباما في العودة مجددا إلى البيت الأبيض من البوابة الإسرائيلية بعد أن فقد الأمل في العودة من البوابة الاقتصادية.
بالإضافة إلى هذه الأسباب الداخلية (والتي أظن أنها الأسباب الرئيسية وراء التصعيد الأميركي) هناك أسباب خارجية استراتيجية تدفع الولايات المتحدة للتصعيد، أهمها:
- التعنت الإيراني في الموضوع العراقي ورفض إيران السماح للولايات المتحدة بإبقاء أي جزء من قواتها في العراق رغم السعي الأميركي الحثيث والمحموم لإبقاء جزء من القوات بعد نهاية العام تحت أي مسمى أو ذريعة ممكنة.
- التعنت الإيراني في الموضوع الأفغاني ورفض إيران التعاون مع أميركا في تهدئة الأوضاع في أفغانستان.
- التعنت الإيراني في الموضوع السوري وتمسك إيران الشديد بالنظام السوري ودعمها له.
- التعنت الإيراني في الموضوع الخليجي وإصرار إيران على دعم الثورات في البحرين وشرق السعودية ورفض إيران لفكرة الخط الساخن الأميركي-الإيراني التي عرضتها الولايات المتحدة بهدف تهدئة الأوضاع في الخليج.
- التعنت الإيراني في الموضوع الفلسطيني والمهرجانات التي أقامتها إيران لرفض لمبدأ حل الدولتين ومحاولات إيران إشعال انتفاضة فلسطينية جديدة وترويجها للعداء لإسرائيل في دول الربيع العربي.
- التعنت الإيراني المستمر في الموضوع اللبناني ورفض حلفاء إيران في لبنان التعاون مع المحكمة الدولية.
- محاولات إيران الترويج للنموذج الإسلامي في بلدان “الربيع العربي” وتهجمها على أردوغان ونموذجه “العلماني” الذي تريده أميركا أن يكون مثالا للدول العربية.
- الرغبة الاستراتيجية الأميركية في مد الفوضى الخلاقة في قارة آسيا وصولا إلى القوقاز وآسيا الوسطى ثم روسيا والصين اللتين هما الهدف النهائي للفوضى الخلاقة الأميركية التي تسميها أميركا الحرية والديمقراطية.
ما سبق هو بعض من الأسباب التي تدفع الولايات المتحدة للتصعيد الشديد ضد إيران. الولايات المتحدة حاولت جاهدة طوال الأشهر الماضية أن تتوصل إلى صفقة ما مع إيران وأرسلت أمير قطر إلى طهران عدة مرات لهذه الغاية، ولكن إيران تعنتت لأسباب تحدثت عنها سابقا (أهمها هو اعتقاد إيران بأن المرحلة المقبلة ستشهد انحسارا أميركيا كبيرا وبالتالي ستتحسن شروط التفاوض لمصلحة إيران).
هل الولايات المتحدة جادة في الحرب؟
السؤال الأهم في هذه المرحلة أو سؤال المليون دولار هو عما إذا كانت أميركا ستمضي في التصعيد حتى النهاية، والنهاية هي الحرب لأن أي صراع سياسي لا يجد حلا ويستمر أطرافه في التصعيد سوف يصل في النهاية إلى مرحلة الاشتباك المسلح.
لا شك أن أجواء المنطقة الآن هي أقرب ما يكون إلى أجواء الحرب، خاصة بعد التصعيد الأميركي الأخير المتمثل باتهام إيران بمحاولة اغتيال السفير السعودي في واشنطن.
أميركا توحي منذ أشهر بأنها تستعد للحرب، وفي الأيام القادمة سوف تقوم أميركا وأتباعها باستنفار عسكري شامل في منطقة الشرق الأوسط كما ورد في موقع دبكا الصهيوني بالأمس:
The United States launches a large-scale exercise over the Middle East deploying 41 giant transports of the 22nds Airlift Squadron Monday Oct. 17, the day before the Israeli soldier Gilad Shalit is scheduled to be released by Hamas. The US Transportation Command and its Air Forces Transportation will be testing its ability to provide a rapid strategic airlift response to major crises and contingencies.
Tuesday morning, when the Israel and Hamas prisoner exchange is due to be executed, the giant US transports will drill landings in Israel and Saudi Arabia. The aircraft will be packed with command and control elements and fighting units with full equipment.
debkafile’s military sources report that during this critical week, the exercise ending Friday, Oct. 21 will keep an American air fleet in Middle East skies ready to land at any moment for any contingency. The Israeli, Egyptian and Saudi armies are on a high state of preparedness.
In parallel, The USS John C. Stennis aircraft carrier is on its way from the Persian Gulf to the Mediterranean. Last Tuesday Oct. 11, as the US officials accused the Iranian government of directing a plot to assassination the Saudi ambassador to Washington, the Stennis was nearing the Red Sea.
Aboard was the Chief of US Naval Operations Adm. Jonathan Greenert who was assigned to the operation in this arena shortly after taking up his appointment.
The missions of the Stennis Battle Group, consisting of an additional seven warships, most of them destroyers and frigates, as well as Air Wing CVW-9, are to provide ground troops with combat support and strike land and sea targets. It is also able to sow mines over large areas around coastal regions and on the high sea.
موقع دبكا يتحدث منذ أشهر عن مناورات واستعدادات عسكرية ضخمة لأميركا وحلفائها. الموقع كان يصر على أن هذه الاستعدادات هي تمهيد لتدخل عسكري تركي في سورية، ولكنه الآن غير روايته وبات يتحدث عن أن الاستنفار الأميركي هو استنفار وقائي تحسبا لقيام إيران وحلفائها بتصعيد عسكري بهدف إفشال عملية تبادل الأسرى بين حماس وإسرائيل. الموقع كان يردد في الأيام الماضية أن صفقة تبادل الأسرى هي جزء من خطة أميركية تهدف إلى نقل حركة حماس من سورية إلى مصر وبالتالي سحبها بعيدا عن محور الممانعة إلى أحضان المحور الأميركي.
موقع دبكا ينتمي إلى الصحافة الصفراء (كصحيفة الشرق الأوسط السعودية مثلا) وما يرد فيه من معلومات يكون في كثير من الأحيان مجرد فبركات الهدف منها تسميم الأجواء وبث إشاعات تخدم مصلحة إسرائيل، وبالتالي يجب التعامل مع ما يرد فيه بحذر.
صفقة تبادل الأسرى بين حماس وإسرائيل هي غريبة من حيث الشكل والتوقيت، ولا شك أن إسرائيل ما كانت لتقدم هكذا خدمة لحماس لولا أن هناك ضغطا أميركيا دفعها لذلك. السؤال هو ما هي مصلحة أميركا في هذه الصفقة في هذا الوقت؟
لا شك أن أميركا تحاول بهذه الصفقة أن تعاقب محمود عباس على توجهه للأمم المتحدة (لأن الصفقة رفعت كثيرا من شعبية حماس وأضرت بشعبيته)، ولكن هذا السبب لوحده لا يكفي لتفسير الصفقة. الملفت في الكلمة التي ألقاها خالد مشعل من دمشق أنه شكر قطر وتركيا، وبالتالي ربما يكون الهدف من هذه الصفقة هو إعطاء المزيد من “الشرعية الفلسطينية” لأتباع أميركا في المنطقة (خاصة تركيا) من خلال نسبة الفضل إليهم في تحرير الأسرى الفلسطينيين. هذا التفسير يتماشى مع سياسة أميركا في الأشهر الماضية والتي كانت تهدف إلى نزع مشعل القضية الفلسطينية من إيران وسورية وتسليمه لتركيا. في المقابل يجب أن نلاحظ أن خالد مشعل حرص على إعلان نبأ الصفقة من دمشق، كما أنه شكر سورية على المساهمة في إنجاحها. أيضا مشعل قام قبل فترة قصيرة بزيارة طهران، وبالتالي يجب أن نكون حذرين في تصديق رواية موقع دبكا التي تقول بأن ثمن الصفقة هو انتقال حماس من دمشق إلى القاهرة (رغم أنني لا أنفي إمكانية صحة هذه الرواية).
إذن أميركا وأتباعها يفسرون الاستنفار العسكري الأميركي على أنه بهدف حماية عملية تبادل الأسرى من تخريب إيراني محتمل، ولكن هذا التفسير في رأيي هو قنبلة دخانية وليس السبب الحقيقي وراء الاستنفار العسكري الأميركي.
الاستنفار العسكري الأميركي جاء في سياق التصعيد الأميركي الأخير ضد إيران بخصوص مسألة السفير السعودي، وبالتالي فالتصعيد هو على الأغلب رسالة تهديد وتخويف لإيران ولا علاقة له بقضية تبادل الأسرى التي هي مجرد ذريعة.
أميركا تسعى في مجلس الأمن لكي تفرض على إيران حصارا خانقا جدا شبيها بالحصار الذي فرض على العراق بعد حرب عام 1991، وهذا في رأيي هو السبب الأساسي وراء التصعيد الأميركي الأخير. أميركا تريد تكرار السنياريو العراقي في إيران، حيث أنها تريد تجفيف موارد إيران المالية وتجويع الشعب الإيراني، وهو ما سيؤدي إما إلى انقلاب على النظام الحاكم في إيران (“ربيع إيراني”) أو إلى تحويل إيران إلى دولة مكبلة تماما وعاجزة عن التأثير في محيطها كما كان حال العراق في عقد التسعينات.
أميركا بعد أن يأست من إبقاء قواتها في العراق ومن إسقاط النظام السوري تسعى الآن لإصابة إيران بالشلل، وإيران طبعا لن تقبل بهذا وربما تقوم بإشعال المنطقة عسكريا في حال تبين لها أن المسعى الاميركي سينجح، ومن هنا يأتي الاستنفار العسكري الأميركي الذي يتزامن مع بحث العقوبات على إيران في مجلس الأمن. ما يهم أميركا وإيران الآن ليس قضية تبادل الأسرى وإنما معركة مجلس الأمن، لأن فرض العقوبات التي تريدها أميركا على إيران يعني هزيمة إيران هزيمة تامة بدون قتال.
إيران هي في موقف صعب جدا، لأنها مخيرة بين الحرب وبين الحصار الخانق الذي سوف يقضي عليها. الولايات المتحدة ما كانت لتقدم على هكذا مواجهة مفصلية مع إيران لولا أنها مستعدة لخيار الحرب وتضعه في حسبانها، وبالتالي يمكننا أن نقول أن خيار الحرب هو خيار وارد لدى أميركا وأتباعها، وهذا أمر خطير.
ماذا لو فشلت أميركا في فرض العقوبات على إيران عبر مجلس الأمن؟… طالما أن أميركا وأتباعها مستعدون لخوض حرب دفاعية فما الذي يمنعهم من أن يخوضوا حربا هجومية؟… لا يوجد أي مانع في رأيي… وبالتالي فخيار الحرب في حال فشلت الولايات المتحدة في فرض عقوبات على إيران هو خيار مطروح.
الولايات المتحدة ربما لا تبدأ الحرب بنفسها، ولكنها على الأغلب ستتدخل فيها في مرحلة لاحقة. الولايات المتحدة لم تكن هي رأس الحربة في الحرب على ليبيا ولكنها كانت المحرك الدافع الذي قاد حلف الناتو إلى النصر.
كيف ستبدأ الحرب؟
في حال فشلت الولايات المتحدة في فرض الحصار الخانق على إيران فربما تكون بداية الحرب من إسرائيل التي قد تشن هجوما مباغتا على إيران. ساركوزي تحدث صراحة في الأسابيع الأخيرة عن احتمال شن هجوم على إيران، ولكنه لم يحدد من هي الجهة التي ستشن الهجوم.
إسرائيل طبعا لن تهاجم إيران بدون ضوء أخضر أميركي، والضوء الأخضر الأميركي سيعني تنسيقا مع السعودية ودول الخليج لامتصاص رد الفعل الإيراني.
السيناريو الإسرائيلي هو سيناريو سيء لأنه سيضطر دول الخليج إلى أن تقاتل في خندق واحد مع إسرائيل وأميركا، ولهذا السبب فإن أميركا وأتباعها ربما يفضلون السيناريو السوري، أي أن تبدأ الحرب عبر تدخل تركي في سورية يؤدي بعد ذلك إلى ضرب إيران. السيناريو السوري له مزية أخرى وهي أن إيران ربما تخاف ولا تقدم على التدخل بشكل مباشر لنصرة سورية، وهو ما سيجنب دول المحور الأميركي المواجهة المكلفة مع إيران ويربح هذه الدول في نفس الوقت كسر نفوذ إيران الإقليمي.
التحرك الخليجي المسعور في الأيام الماضية لتجميد عضوية سورية في الجامعة العربية يدل على استحسان دول الخليج للسيناريو السوري. دول الخليج تراهن على ما أظن على أن التصعيد الأميركي ضد إيران سيخيفها ويمنعها من التدخل لنصرة سورية.
قناة الجزيرة القطرية تجنبت في الأيام الماضية الانسياق مع الحملة الأميركية-السعودية ضد إيران، ولكنها في نفس الوقت استمرت في الحملة ضد سورية، فما هو تفسير ذلك؟ هذه هي سياسة فرق تسد المعروفة. أنا أعتقد أن المبعوث القطري الذي زار إيران مؤخرا عرض على الإيرانيين التخلي عن سورية والنجاة بأنفسهم، ولكنني أستبعد أن تقع إيران في مثل هذا الفخ البدائي لأن إيران تتميز ببعد النظر في سياساتها وهي ليست بهذه السذاجة التي يتخيلها أمير قطر ومن أرسلوه.
سر قوة محور الممانعة هو في تماسكه، ومتى ما ضاع منه جزء فبقية الأجزاء ستسقط تباعا. أنا واثق من أن إيران وسورية وحزب الله يدركون هذه الحقيقة جيدا، ولكنني بصراحة لست واثقا من حماس التي هي فرع من الإخوان المسلمين المعروفين عبر التاريخ بحبهم لعقد الصفقات مع الغرب.
ماذا لو نجحت أميركا في فرض الحصار الخانق على إيران؟
في هذه الحالة ستكون إيران على ما أظن هي المبادرة للهجوم، وفي حال لم تبادر للهجوم فربما يكون أحد الرهانات الأميركية أن الحصار الخانق على إيران وانهيارها سيجبر سورية على القبول بالمطالب الأميركية. هذا أمر وارد، لأن سورية لوحدها لا قدرة لها على مواجهة أميركا وأتباعها.
وئام وهاب مخاطبا دروز الجولان: قريبا سنكون عندكم مع الجيش العربي السوري
في أحدث رسالة حربية للنظام السوري، وجه السياسي اللبناني وئام وهاب بالأمس نداء إلى دروز الجولان من جبل الشوف يعدهم فيه بأنه سيكون عندهم قريبا مع الجيش السوري.
كلام وئام وهاب هذا لم يكن اعتباطيا وإنما كان رسالة واضحة ذات كلمات منتقاة بعناية (كسائر كلامه). وئام وهاب يجالس في سورية بعض المسؤولين الرفيعين (أعتقد أنهم من الحلقة الضيقة للقيادة السورية) وهؤلاء يلقنونه رسائل تعبر عن توجه القيادة السورية، وبالتالي فكلامه بالأمس هو رسالة حربية بامتياز، وهي تأتي ضمن سلسلة من الرسائل الحربية التي دأب النظام السوري على توجيهها للخارج منذ عام 2007 إلى الآن (وهذه الرسائل الحربية هي على ما أعتقد من الأسباب الرئيسية التي دفعت أميركا إلى رفع الغطاء عن النظام السوري مؤخرا).
تفسير هذه الرسائل الحربية السورية هو أمر مستحيل، والرئيس الأسد نفسه قال في إحدى مقابلاته بأنه يتعمد إبقاء مغزاها غامضا (رغم أن وثائق ويكي ليكس زعمت أن سورية أبلغت أميركا بأنها لن تحارب إلى جانب إيران، دون أن تحدد من هو المسؤول السوري الذي أبلغ أميركا بذلك).
لا يمكن لأحد أن يعرف ما إذا كانت سورية ستحارب إلى جانب إيران بالفعل أم لا، ولكن الاحتمال الأرجح هو أن سورية ستحارب وذلك لسببين بسيطين:
- أن إيران أنفقت المليارات لتسليح سورية والاستثمار فيها، ولا أعتقد أن إيران أنفقت هذه الأموال لأجل سواد عيون الرئيس الأسد.
- أن الرئيس الأسد أبدى تمسكا عجيبا بالحلف مع إيران ورفض كل العروض لفك هذا الحلف، وبالتالي فهو يؤمن بالمنطق الإيراني الذي يقول بإزالة إسرائيل ولا يريد الدخول في عملية السلام الأميركية وإن ادعى العكس.
لا أعلم كيف ستبدأ الحرب، ولكن الهجمة الأميركية الأخيرة على إيران تدل على أن هناك حربا قريبة على الأرجح، اللهم إلا إذا كانت أميركا مستعدة لتقبل الهزيمة بروح رياضية والانسحاب من المنطقة بسلام، وهو ما تراهن عليه سورية وإيران ولكنني كنت وما زلت أجد صعوبة في تصديقه، لأن أميركا ربما تملك القدرة على الانسحاب ولكن إلى أين سينسحب إسرائيل وآل سعود؟؟



اقتباس : ((تفسير هذه الرسائل الحربية السورية هو أمر مستحيل، والرئيس الأسد نفسه قال في إحدى مقابلاته بأنه يتعمد إبقاء مغزاها غامضا ))
رغم كل شيء… لكن يحترم ذكاء الرئيس…
ويدلل على أن نوايا المستقبل لا يمكن أن تظهر على وسائل الإعلام…. إلا في الجانب الأمريكي، وفي هذا وقعوا في فخ العراق برأيي… وها هي سورية وإيران وبقية حلفهم المقاوم يتهيأون لضم العراق ..
في ما سبق كنت أظن بعض الرسائل الإعلامية المنظوقة هنا أو هناك.. فيها شيء من الجدية… وأقصد الرسائل السورية وبقية حلف المقاومة.. لكن الآن بت أعلم بأنه م لا يصرحون بما يعتزمون فعله. بينما أمريكا تقارب أن تعلن كل سياساتها الخارجية.
هذه النقطة ضد أمريكا.
أميركا تعلن كل سياستها الخارجية؟… عجيب…
ما هو سبب غزو العراق؟… أسلحة الدمار الشامل؟
ما هو سبب إقامة الدرع الصاروخية في أوروبا؟… خوفا من إيران؟… طيب إذا كان الهدف هو إيران (وهو كلام لا يقنع أحدا) فما علاقة بولندا ودول البلطيق حتى يتم نشر الدرع فيها؟…
ما هو هدف مشروع الشرق الأوسط الجديد؟… نشر الديمقراطية؟… أم إعادة إحياء حلف بغداد ولكن بصيغة جديدة؟…
أميركا لا تعلن أبدا عن سياساتها الخارجية… كل ما تقوله أميركا عن سياساتها الخارجية هو تضليل…