
- أردوغان المأزوم اقتصاديا والمأزوم في علاقته مع الأكراد يريد أن يصدر أزماته إلى المنطقة العربية عبر إحياء سياسة الباب العالي والإمبراطورية العثمانية
اتضح أخيرا المغزى وراء التصعيد التركي الأخير ضد إسرائيل، ففي مقابلة مع قناة الجزيرة بدا أن أردوغان يتجه للتصعيد ضد سورية، والتصعيد ضد إسرائيل ما هو إلا مدخل وقنبلة دخانية هدفها التعمية على هذا التصعيد المنتظر ضد سورية (وبالضرورة إيران).
الولايات المتحدة لم تحرك ساكنا بسبب التصعيد التركي الأخير ضد إسرائيل. كل ما فعلته أميركا هو إطلاق بعض التصريحات المائعة التي تدعو لإنهاء الخلاف. من الواضح إذن أن التصعيد التركي ضد إسرائيل يحظى بتغطية أميركية وهو ليس عملا عدائيا حقيقيا تجاه إسرائيل، ولقد عبر إيهود باراك عن حقيقة الوضع حينما قال بأن الأزمة مع تركيا هي أزمة عابرة وأن بشار الأسد سوف يسقط قريبا.
أردوغان يعتزم إرسال أسطوله البحري للقيام بمناورات استعراضية قبالة سواحل غزة، ولا يستبعد أن يقع اشتباك محدود بين أسطوله وبين البحرية الإسرائيلية، وهو ما سيروج له إعلام الإخوان المسلمين على أنه محاولة من تركيا لكسر حصار غزة بالقوة، وبالتالي نتوقع أن نرى مهرجانا إعلاميا ضخما يروج لتركيا على أنها قاهر إسرائيل وحامي حمى المسلمين، وهو ما سيصيب في الصميم صورة الدول الإسلامية الأخرى وخاصة إيران وسورية، وهذا هو بيت القصيد.
الاستعراض التركي المنتظر قبالة سواحل غزة هو مسرحية منسقة بالكامل مع الولايات المتحدة وأتباعها، والدليل على ذلك هو أن مصر سوف تشارك في المناورات التركية بإرسال قطع بحرية (وهو بلا شك إجراء قامت الولايات المتحدة بتنسيقه لكي تطيب خاطر مصر وتحافظ على التوازنات بين أتباعها في المنطقة) وأن قطر تواكب هذه التحركات بالتغطية الإعلامية. ما سيحدث باختصار هو أن أميركا تريد إخراج مسرحية يظهر فيها محور الاعتدال التابع لها بأنه يتصدى لإسرائيل ويسعى لكسر حصار غزة، وهو ما سيترك رد فعل قوي في الشارع العربي الذي سيصدق المسرحية الأميركية لأنه في العموم شارع غير مسيس ولا يدري ما يحدث من حوله.
هذه المسرحية سوف تؤثر بلا شك على الوضع السوري، لأن الجمهور “السني” في سورية عموما سوف يتأثر بها وسوف يتولد لديه شعور سلبي تجاه النظام السوري. أميركا تريد من هذه المسرحية التركية أن تشحن سكان حلب ودمشق ضد النظام السوري وأن تدفعهم للانقلاب عليه تحت وهم عودة الإمبراطورية الإسلامية. هذا باختصار هو هدف المسرحية التركية المنتظرة، ألا وهو دفع سكان حلب ودمشق للانقلاب على النظام السوري وتنفيرهم من إيران وحزب الله (الأعداء الحقيقيين لإسرائيل).
كيف سيكون رد محور الممانعة على هذه المسرحية الأميركية؟ أظن أن ملامح الرد بدأت تظهر اليوم مع صدور مرسوم التعبئة العامة عن الرئيس الأسد. سورية سوف ترد على هذا التصعيد التركي بأسلوبها المعهود (أسلوب عض الأصابع) وسوف تقوم بحشد قواتها استعدادا لحرب حقيقية ضد إسرائيل. إذا قام محور الممانعة بالتصعيد ضد إسرائيل بالتزامن مع التصعيد التركي المسرحي فهذا سيقود المنطقة إلى سباق يسمى سباق حافة الهاوية، والضحية الأكبر في هكذا سباق ستكون إسرائيل، وبالتالي فالمتوقع هو أن تتدخل أميركا وتلجم تركيا عن التصعيد ضد إسرائيل في حال أحست أن محور الممانعة جاد بركوب الموجة.
http://www.alquds.co.uk/index.asp?fname=todayz500.htm&arc=data11-08z500.htm
دمشق ـ ‘القدس العربي’ ـ من كامل صقر: قالت تقارير صحافية سورية أمس الخميس ان القيادة السورية اتخذت قراراً حاسماً لشن عملية عسكرية واسعة النطاق خلال الأيام المقبلة في عدد من المناطق في الداخل السوري. ووفق تلك التقارير فإن هدف هذه العملية يندرج في إطار ما سمته ‘القضاء على التمرد المسلح الذي أعلنته التنظيمات الإرهابية ضد المواطنين المدنيين وعناصر الجيش وقوى الأمن منذ عدة شهور’.
وحسب ما ورد في هذه التقارير فإن العملية العسكرية المرتقبة ستحمل اسم ‘بيرق الأسد’، في إشارة ربما الى قوة النظام السوري على المستوى اللوجستي والسياسي.
وفي السياق ذاته نقل موقع ‘سيريانديز’ الإلكتروني في سورية عن مصادر واسعة الإطلاع قولها ان الأجهزة السورية المختصة تعتزم البدء بعملية نوعية أُطلق عليها اسم ‘بيرق الأسد’ خلال الأيام القليلة القادمة، وهي العملية الحاسمة للقضاء على ‘عناصر الإرهاب’ في البلاد وفق تعبير الموقع، مضيفاً أن ‘هدف العملية تمشيط وتطهير وقضاء نهائي على ‘الإرهاب’ المنظم التي تشهده بعض المناطق السورية منذ فترة ليست بالقصيرة، وأن هذه العملية ستبدأ من مدينة عامودا وجبل الزاوية شمالاً وستمتد لتشمل قرى على الحدود الأردنية مع التركيز على الحدود اللبنانية والقرى المشتركة التي باتت مكمناً لـ’الإرهابيين’ ومركزاً لشن هجماتهم العدوانية’.
وزاد الموقع ذاته أن تلك العملية ستوثق بالصوت والصورة وسيرافقها إعلام حربي نوعي كتوثيق للعمليات الأمنية التي سيتم عرضها لاحقاً للرأي العام المحلي والدولي.
وفي المقابل يتخوف حقوقيون وناشطون من أن تجري هذه العملية تحت مسمى القضاء على’ المجموعات المسلحة’ في حين تكون الغاية الأساسية منها هو القضاء النهائي على مراكز الاحتجاج الشعبي ضد النظام السوري لا سيما في المناطق التي تستمر فيها المظاهرات وفي مقدمتها أحياء واسعة من مدينة حمص.
جاء ذلك بينما أصدر الرئيس السوري مرسوماً تشريعياً يتعلق بما يسمى ‘التعبئة العامة’ دون أن يعني ذلك أنه (الأسد) قد أعلن حالة التعبئة العامة. وأوضح المرسوم أن التعبئة هي تحويل البلاد بشكل عام والقوات المسلحة بشكل خاص من زمن السلم إلى زمن الحرب استعداداً للدفاع عن سيادة الوطن ومواجهة الأخطار الداخلية والخارجية بما فيها الكوارث الطبيعية وغير الطبيعية، ووضع جميع مواد البلاد البشرية والمادية في خدمة المجهود الحربي وفقاً لمقتضيات مصلحة البلاد.
هل تعليق اتفاقية التجارة الحرة مع تركيا يهدد بقيام ثورة في حلب؟
ربط موقع دبكا فايل الصهيوني بين المظاهرات الكبيرة التي خرجت أخيرا في حلب وبين قرار الحكومة السورية تعليق اتفاقية التجارة الحرة مع تركيا، على أساس أن تعليق هذه الاتفاقية سوف يضر تجار حلب أكثر من غيرهم، فهل هذا ربط سليم؟
اتفاقية التجارة الحرة بين سورية وتركيا هي اتفاقية تصب في مصلحة تركيا بشكل كبير لأنها ما زالت اتفاقية حديثة عهد، وبالتالي فتعليقها الآن سوف يكبد تركيا خسائر جسيمة تصل إلى مليارات الدولارت سنويا (ربما 4 أو 5 مليارات)، هذا بالإضافة إلى الخسائر الأخرى الناجمة عن تعطل حركة السياحة بين البلدين والتي هي أيضا تصب في مصلحة تركيا بشكل كبير. اعتقادي الشخصي هو أن الكلام الذي ينتشر في سورية الآن عن قرب تعليق الاتفاقية هو محاولة للضغط على تركيا وإرهابها نظرا لأن الاقتصاد التركي هو الآن في وضع حرج، وفي حال تم تعليق هذه الاتفاقية بالفعل فهذا سيكون مؤشرا على وجود تصعيد كبير قادم من تركيا في المرحلة المقبلة.
مواقف روسيا وإيران
باريس ـ ا ف ب: قال الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف انه يتعين توجيه ‘رسالة قاسية’ لكل الاطراف في سورية بما فيها المعارضة، معتبرا ان بالامكان وصف بعض اعضائها بانهم ‘ارهابيون’، وذلك في مقابلة مع شبكة ‘يورونيوز’.
وقال مدفيديف في هذه المقابلة التي اجريت امس الخميس وستبثها الشبكة الاخبارية ومقرها فرنسا صباح الجمعة ‘اعتقد انه اذا قررنا توجيه رسالة قاسية الى سورية، سيتعين علينا ان نقوم بالامر نفسه حيال المعارضة. ان الذين يرددون شعارات مناهضة للحكومة هم اناس متنوعون. ان البعض منهم، هم بوضوح، متطرفون. حتى ان بالامكان وصف اخرين بانهم ارهابيون’.طهران ـ ا ف ب: صعدت ايران الخميس لهجتها ازاء قرار تركيا السماح بنشر رادارات الدرع الصاروخية للحلف الاطلسي، في انتقاد جديد من المسؤولين الايرانيين ‘لتناقضات’ الدبلوماسية التركية بعد ان كانوا يشيدون بها.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية رامين مهمانبرست في تصريح نقله موقع التلفزيون الحكومي ‘نحن نتوقع ان لا تعتمد الدول الصديقة والمجاورة (…) سياسيات يمكن ان تؤدي الى توتر وحتما ستزيد الاوضاع تعقيدا’.وكانت طهران انتقدت بطريقة غير مباشرة الاثنين قرار تركيا معلنة انه لن ‘يحسن امن المنطقة بل سيؤدي الى نتيجة عكسية’، واعتبرت ان ايران وتركيا ‘قادرتان تماما على ضمان امنهما دون تدخل خارجي’.
ومنذ الاثنين توالت انتقادات المسؤولين العسكريين او النيابيين الايرانيين ازاء تركيا وهو امر نادر حتى الان، اذ كانت طهران جعلت من التقارب السياسي والاقتصادي مع انقرة اولوية لسياستها الخارجية.
والاثنين صرح وزير الدفاع احمد وحيدي لوكالة فارس ان ‘وجود اميركيين وغربيين على اراض مسلمة مضر ويؤدي الى مشاكل’. وحذر من ان ‘على الغربيين ان يعلموا (…) اننا لن نسكت عن اي اعتداء من قبل اي بلد ضد مصالحنا القومية’.من جهته، اعلن النائب النافذ اسماعيل كوسري العضو في لجنة العلاقات الخارجية التابعة لمجلس الشورى انه ‘وبينما اثارت المواقف السابقة (لتركيا) امال الامم المسلمة، فان قرارها (حول الحلف الاطلسي) يثير الشكوك والقلق’.
وحذر من ان ‘دول المنطقة لا يمكن ان تسكت عن مثل هذا التناقض’، وطالب انقرة ‘باعادة النظر في قرارها’ تحت طائلة ‘المخاطرة بمصالحها’.
كما اعتبر محمد ديغان المسؤول النيابي الاخر والعضو في رئاسة مجلس الشورى ان قرار تركيا يكشف ‘تواطؤا سريا’ بين انقرة والغرب.
واشار الى تصعيد تركيا مؤخرا للهجتها ازاء النظام السوري الحليف الرئيسي لايران في المنطقة، واعرب عن اسفه في ان ‘تنضم انقرة الى جهود الولايات المتحدة والصهاينة لضرب جبهة المقاومة’ لاسرائيل التي تعتبر سوريا محورها الاساسي.
كما تنبأنا: الثوار الليبيون ينقلبون على مجلس الناتو
http://www.alquds.co.uk/index.asp?fname=todayz495.htm&arc=data11-08z495.htm
عواصم ـ وكالات ـ لندن ‘القدس العربي’: تفاقمت الخلافات بين الجناحين الاسلامي والليبرالي داخل المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا، فيما لوح رئيس الحكومة المؤقتة في ليبيا محمود جبريل في اول زيارة يقوم بها الى طرابلس منذ دخلتها قواته بالاستقالة اذا اندلع اقتتال داخلي في الحركة التي اطاحت بمعمر القذافي.
يأتي ذلك فيما ترفض كتيبة الزنتان، تسليم سلاحها ومرافق حيوية تسيطر عليها ومغادرة طرابلس، عقب طلب وزير داخلية المجلس الوطني الانتقالي أحمد الضراط من الثوار الذين أتوا من مدن مختلفة إلى طرابلس الى مغادرتها.
وقال جبريل رئيس المكتب التنفيذي بالمجلس الوطني الانتقالي في مؤتمر صحافي امس الخميس ان البعض قام بمحاولات لبدء لعبة سياسية قبل التوصل لاجماع عام بشأن القواعد.
واضاف ان اولوية الادارة الجديدة هي انهاء المعركة ضد قوات القذافي. وقال انه اذا اتضح ان الحركة لا تجمعها ارض مشتركة فسوف ينسحب.
وقال جبريل ان مؤيدي الزعيم معمر القذافي لم يهزموا بعد بصورة كاملة وحذر الحلفاء الذين ساعدوا في الاطاحة بالقذافي من بدء ‘الاعيب سياسية’ ضد بعضهم البعض.
واضاف ان البلاد تمر بمرحلة تحتاج فيها للوحدة وانه بمجرد انتهاء المعركة يمكن للعبة السياسية ان تبدأ.
ويرى مراقبون ان الجناح الاسلامي، وهو صاحب الثقل الاكبر داخل الثورة الليبية، يرفض التعاون مع معظم المسؤولين المنشقين عن نظام القذافي، ولا يثق بهم، ويطالب بمحاكمتهم بحكم مسؤوليتهم في المشاركة في العديد من جرائم النظام. كما ان بعض قادة هذا الجناح يرفضون التعاون مع حلف الناتو.

