أمير قطر للإيرانيين: تدخل عسكري حتمي في سورية إن لم تقبلوا بالتسوية

Posted: اغسطس 27, 2011 in قطر, إيران, سياسة
أمير قطر ذهب إلى إيران منتشيا بانتصاره الوهمي على القذافي، ولكنه نسي أن سعره بضعة صواريخ شهاب تزيله هو وجزيرته من على الخريطة


نقلت قناة OTV عن “مصادر دبلوماسية عربية” (سورية على الأغلب) فحوى مباحثات أمير قطر في إيران، وهي لا تختلف عما توقعته في تدويناتي:

http://www.tayyar.org/Tayyar/News/PoliticalNews/ar-LB/syria-tv-pb-1521356133.htm

وفي المعلومات التي حصلت عليها الـotv من مصادر دبلوماسية عربية، فان امير قطر طلب من كبار المسؤولين الايرانيين مساعدته لتجنيب سوريا خطر التدخل الاجنبي، بعدما اصبح هناك قرار دولي لا رجوع عنه في هذا الشأن، معلناً انه قادر على المساعدة لمنع حصول ذلك من خلال تسوية تاريخية تحصل على مستوى سوريا والمنطقة.

وحسب المصادر الدبلوماسية عينها للـotv، فان الجواب الايراني كان بأن ايران ترى في سوريا رأس حربة الامة العربية والاسلامية في مواجهة اسرائيل، وان التعرض لسوريا من قبل قوات اجنبية سيفرض على كل مسلم ان يقف الى جانبها، وهذا ما ستفعله ايران.

واضافت المعلومات ان قطر طلبت تهدئة الوضع في افغانستان والمحت الى تورط ايراني في عملية ايلات، فجاء الجواب على لسان قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الايراني الجنرال قاسم سليمان، والذي كان احد اعضاء الوفد الرسمي الايراني، انه اذا ارادوها حرباً فلن تكون محصورة لا بفلسطين ولا بغزة ولا بسوريا، بل ستطال كل المنطقة. ولفتت هذه المصادر الى ما اعلنه امس الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في مهرجان مارون الراس، بأن اي تطور سلبي او سيء في سوريا سيطاول المنطقة كلها، وايَّ تطور ايجابي، سيصب في مصلحة المنطقة كلها ايضاً.

لا يستغرب بعد هذا الرد الإيراني الصارم أن منسوب التوتر في المنطقة قد ارتفع إلى مستوى غير مسبوق. قناة الجزيرة تخصص منذ عودة أمير قطر من إيران معظم نشراتها للشأن السوري، واليوم بالذات وصل مستوى التعبئة على الجزيرة والعربية إلى حد غير مسبوق، وهذا طبعا مرتبط بجلسة مجلس الجامعة العربية اليوم.

دول الخليج تدفع بكل قوتها لإصدار قرار ضد سورية شبيه بالقرار الذي صدر ضد ليبيا، ولكن بما أن هذا متعذر فهم سيحاولون الالتفاف والمناورة على نحو شبيه بما تقوم به أميركا في مجلس الأمن. دول الخليج تريد أن يصدر عن الجامعة العربية قرار ضد سورية يكون مدخلا لقرار لاحق شبيه بالقرار الذي صدر ضد ليبيا. ما سيحدث اليوم في الجامعة العربية هو مواجهة حامية بلا شك. من الناحية النظرية يمكن لسورية ولبنان والعراق أن يحبطوا صدور أي قرار عن الجامعة العربية نظرا لأن قرارات الجامعة تصدر بالإجماع، ولكن التاريخ يحمل تجارب لا تنبئ بخير. التاريخ يقول أن من يتحكم بقرارات الجامعة العربية في هكذا ظروف هو وزارة الخارجية المصرية، والأيام الأخيرة أثبتت أن السياسة الخارجية المصرية عادت إلى الفلك الأميركي.

معركة الجامعة العربية مرتبطة بشكل مباشر بمعركة مجلس الأمن، حيث تستبسل روسيا هناك منذ أسبوع لإحباط المسعى الأميركي لفرض عقوبات على سورية. روسيا طرحت بالأمس مسودة قرار بديل عن القرار الغربي. المسودة التي طرحتها روسيا منطقية ومتوازنة من حيث الصياغة والأهم أنها “بلا أسنان”، بمعنى أنها تخلو من أية عقوبات أو ضغوط أو حتى تهديدات. هذه المسودة جاءت من روسيا بهدف قطع الطريق نهائيا على مسعى دفع سورية إلى المسار الليبي.

روسيا تحاول على ما يبدو أن تسحب الملف السوري كليا إلى فلكها. برز اليوم خبر إرسال مبعوث روسي هام إلى دمشق. هذا المبعوث سيحمل بلا شك تسوية من نوع ما تتبناها روسيا، والنظام السوري لن يملك إلا أن يقبل هذه التسوية، وهي على كل حال ستكون أقل سوءا بكثير من التسوية التي حملها أمير قطر إلى إيران. لا أظن أن هذه التسوية ستكون من العمق بحيث تحل جوهر النزاع في سورية والمنطقة، ولكنها ستكون مفيدة في إحباط المساعي الغربية للاستيلاء على الملف السوري كما حصل في ليبيا.

تدفق القاعدة نحو ليبيا

http://www.alintiqad.com/essaydetails.php?eid=46613&cid=76

تتناول أوساط فرنسية عديدة منذ عدة شهور موضوع مشاركة مقاتلين من تنظيم القاعدة في بلاد المغرب العربي (يطلقون على انفسهم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي) في الحرب التي خاضها الثوار الليبيون من اجل إسقاط نظام معمر القذافي في ليبيا. وتحدثت صحف عدة فضلاً عن مسؤولين في الاستخبارات الفرنسية الخارجية والداخلية عن الدور الأساسي الذي لعبه هؤلاء المقاتلون في السيطرة على مدينة بنغازي الليبية في بداية الانتفاضة الشعبية في ليبيا بداية شهر آذار/ مارس الماضي.

في سياق هذا الوضع الليبي غير المتضح المعالم بعد سقوط طرابلس في أيدي الثوار الليبين، تعود الى الواجهة في فرنسا قضية مقاتلي تنظيم القاعدة في بلاد المغرب العربي، حيث تبدي أوساط فرنسية قلقها من أن يستغل هذا التنظيم الأوضاع الأمنية في ليبيا لإحكام سيطرته على بعض المناطق خصوصاً تلك التي تحوي آباراً نفطية، من أجل تمويل تحركاته العسكرية والأمنية واللوجيستية في المغرب العربي وفي مناطق أخرى من العالم وخصوصا في أوروبا. وقد كشفت مصادر صحفية فرنسية لـ”الانتقاد” “أن السلطات الفرنسية تأخذ على محمل الجد هذه الفرضية، وأن هناك تنسيقاً محكماً بين مختلف دول حلف شمال الأطلسي وخصوصاً تلك التي شاركت في قصف ليبيا، من أجل محاربة أي تغلغل للقاعدة في ليبيا”.

بعض اليسار الفرنسي وخصوصاً الشيوعيين، يعتبر أن وجود تنظيم القاعدة في ليبيا هو الحجة التي سوف يبني عليها حلف شمال الأطلسي خطته الرامية إلى النزول بقوات عسكرية إلى الأرض الليبية، في ما يمكن اعتباره تمهيداً لإنشاء قواعد عسكرية ثابتة في هذا البلد على حد ما تقول المصادر الصحفية، مضيفة “إن كلام الرئيس الأميركي باراك أوباما عن عدم نية الولايات المتحدة ولا حلف الناتو إنشاء قواعد عسكرية ثابتة في الصحراء الليبية الغنية بالنفط أتى ليزيد الشكوك حول النيات الحقيقية لأميركا، في ظل الكلام الفرنسي ـ الأميركي عن استمرار حلف شمال الأطلسي في مهمته القتالية في ليبيا لمنع حدوث اضطرابات أمنية شبيهة بتلك التي تحصل في العراق، فضلاً عن إبقاء القذافي وقواته في معاقل ومناطق نفوذ، الى جانب امتلاك هذه القوات لمخازن أسلحة وأموال تمكّن القذافي من الدخول في حرب عصابات أو القيام بعمليات تزعزع الأمن في المدن الليبية تكون بمثابة حجة وافية للأطلسي للدخول بقوات برية، ومن البديهي أن تلك القوات سوف تتمركز في معسكرات وقواعد خاصة بها، وهذا ما هو مخطط له كمقدمة لوجود عسكري أطلسي طويل الأمد في ليبيا”.

تداعيات مقال جريدة الوطن

http://www.sana.sy/ara/2/2011/08/27/366290.htm

نفى مصدر حكومي نية الحكومة رفع الدعم عن المحروقات وحوامل الطاقة وزيادة رسوم السيارات والأدوات الكهربائية والكماليات مؤكدا أن ما تناولته بعض الصحف والمواقع الالكترونية بهذا الشأن لا أساس له من الصحة وأن الحكومة ماضية في سياساتها الاقتصادية بما يخدم مصالح المواطنين.

هذا التصريح المقتضب يهدف لاحتواء ردات الفعل على مقال جريدة الوطن، وهو على الأغلب مجرد تصريح للاستهلاك الإعلامي وليس له أي قيمة.

مقال جريدة الوطن كان مسنودا بوثيقة حكومية تتحدث عن “استراتيجيات” المرحلة المقبلة، والاستراتيجيات لا توضع عبثا ولا تتغير بين يوم وليلة.

تنبأنا منذ البداية بأن المستحاثات الاشتراكية لن تسكت على أية خطة لرفع أسعار المحروقات وستثير جلبة، وهذا التصريح يدخل في هذا الإطار بالإضافة إلى إطار تهدئة مخاوف عامة الناس.

قضية أسعار المحروقات لم تعد خيارا بالنسبة للحكومة. الهدف المعلن من الحصار النفطي على سورية هو إسقاط النظام، ومن فرضوا هذا الحصار هم لا يلعبون وهم جادون بالفعل في إسقاط النظام، وبالتالي فهذا صراع أكبر بكثير من ترهات المستحاثات الاشتراكية.

المستحاثات الاشتراكية ستطرح بدائل على شاكلة البدائل التي كانت تطبق في عهد الرئيس الراحل حافظ الأسد، حيث سيقترحون إبطاء عملية التنمية أو بالأحرى إيقافها مقابل الاستمرار في هدر أموال ما يسمى بالدعم. هذا الخيار كان يصلح ربما في عهد حافظ الأسد ولكنه لا يصلح الآن. الناس في عهد حافظ الأسد كانوا معتادين على انقطاع الكهرباء لساعات طويلة وعلى غياب البضائع من الأسواق (بما في ذلك حتى الطعام والدواء) وعلى مشاكل المواصلات، أما الآن فهذه أمور لا يمكن القبول بها، والسبب ليس سببا نفسيا وثقافيا فقط وإنما لأن الاقتصاد السوري الآن هو بحاجة ماسة للاستثمار الخاص. في عهد حافظ الأسد لم تكن الكهرباء والمواصلات مهمة لأن الاقتصاد كان في معظمه مملوكا للدولة ولم تكن هناك أزمة بطالة حادة. أما الآن فالبطالة هي أزمة كبيرة جدا ووجودية وبدون الاستثمار الخاص لا يمكن للنظام أن يستمر.

باختصار هذا التصريح لا يمكن أن يكون صادقا، وإن كان صادقا فهو يعني أن النظام السوري يريد الانتحار (وهو أمر غير صحيح).

تعليقات
  1. Mohammed يقول :

    بالفعل دخلنا مرحلة جديدة في الأزمة السورية، ولا بد من تسوية ترضي جميع الأطراف، لكني أرى أن النظام السوري لازال يتمتع بقوة تعطيه الجرأة على تحدي كل الخيارات التي لا تناسبه، وإيران تحاول تقديم النصح، لكن النظرة الإيرانية قد لا تتناسب مع الوضع الحقيقي على الأرض، لذلك على النظام السوري اقتلاع أشواكه بأظافره ومحاولة فرض أوراق قوته واللعب على كافة المحاور. الوقت قصير، والحرب الإعلامية على سوريا قوية ولها نتائج حقيقية. لذلك نحن نعول كثيراً على قدرة النظام على انتشال نفسه من الأزمة

  2. عبدالله قطر يقول :

    قطر تاج رأس إيران و اتباع إيران. غصبا عنك

    ؤلاتفكر أن قطر خلاص صغيره مافيها رجال

    و صاروخ شهاب إلي مثل ويهك بيمسح الدوحه

    الميدان يا حميدان

    • Hani يقول :

      أنا أخطأت عندما كتبت عبارة “هو ودوحته” ولقد قمت الآن بتغييرها إلى “هو وجزيرته”. ليس لدي أي شيء ضد الدوحة وقطر ولكنني عندما أتحدث عن قطر هنا فأنا أقصد النظام القطري. أنا لا أريد ضرب الدوحة بالصواريخ ولا أريد حتى ضرب أمير قطر بالصواريخ ولكن لا تنس يا أخ عبد الله أن أمير قطر هو من بدأ بإطلاق الصواريخ على ليبيا والآن يريد إطلاقها على سورية.

  3. fuad يقول :

    اخوك من سورية العرب
    اخي العزيز عبد الله من فطر
    هل ترى ان امير قطر يمارس الانسانية في ليبيا
    هل ترى قطر دولة تستطيع الدفاع عن نفسها في حال حرب ايران مع اميركة
    اخي نحن نحب الشعب الفطري ولانريد من احد ايزاء قطر مهما كان
    نحن امة عربية مسلمة لايجوز مساعد اعداء الامة الاسلامية على اعتداء عليها
    امير فطر يساعد الكلاب على هذه الامة وقطر من هذه الامة نحن في سورية نستطيع الدفاع عن ارضينا
    عاشت الامة الاسلامية عاش كل شريف في هذه الامة

اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s