نقلت مصادر صحفية سورية غير موثوقة أن الرئيس الأسد سيتحدث غدا على شاشة التلفزيون السوري.
إن صح هذا الكلام فهو يدل على رغبة النظام في التعبئة الجماهيرية وإخراج حشود جديدة من المتظاهرين المؤيدين له، لأنه لا يوجد سبب آخر لكي يتحدث الأسد الآن.
ما لدى الأسد صار معروفا. إن تحدث غدا فهو على الأغلب سيحدد موعدا لتعديل الدستور والانتخابات وغير ذلك من التفاصيل التي اتفق عليها مع داود أوغلو، ولكنني لا أظن أنه سيعلن أية مفاجأة جوهرية.
السبب الرئيسي لحديث الأسد غدا إن تم هو تعبئة جماهيره لإخراجهم في مظاهرات تأييد. ما حدث في الأسبوع الماضي هو أن أميركا أقامت جلبة إعلامية كبيرة بهدف شحن أنصارها والمعتمدين عليها في الداخل السوري لدقعهم للخروج والتظاهر، وهو ما حدث بالفعل.
الأسد الآن يريد أن يمتص هذه الهجمة الإعلامية الأميركية ويشحن أنصاره للخروج والتظاهر المضاد.
الأسبوع القادم هو مفصلي لأنه سيشهد زيارة وفد من الأمم المتحدة ووفد آخر من الصليب الأحمر ووفد روسي وربما وفود أخرى، كما أن الدول الصديقة لسورية في مجلس الأمن تركز أنظارها الآن على الداخل السوري لكي تحدد موقفها من قرار مجلس الأمن المرتقب. لا مصلحة لروسيا ولا غيرها في دعم نظام ضعيف، ولذلك فهم يجب أن يتأكدوا من قوة وثبات النظام السوري قبل أن يرموا بثقلهم لدعمه.
ما يجري الآن هو حرب إعلامية بهدف التأثير على قرار مجلس الأمن. الغرب يسعى بكل قوة لإظهار النظام السوري بمظهر النظام الضعيف المتهالك الذي يوشك على الانهيار، وسورية تسعى لإظهار العكس.
إن نجح النظام السوري في تجاوز مطب مجلس الأمن فهو سيشرع بعد ذلك في حملة قمع مكثفة جدا ضد المتمردين في الداخل السوري بهدف تحطيم ما تبقى لديهم من معنويات وجعل العيد نقطة تحول فاصلة في مسار التمرد. بعد أن ألقى الغرب كل أوراقه بهدف التأثير على قرار مجلس الأمن لم تعد هناك إمكانية لشحن المتمردين مجددا، وبالتالي فالفترة التالية لمداولات مجلس الأمن ستكون فترة تراجع معنوي كبير جدا لدى المتمردين في حال لم يصدر عن مجلس الأمن قرار مؤثر. الغرب يريد أن يقوم مجلس الأمن بإحالة النظام السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية وأميركا تبدو متفائلة بإمكانية تحقيق ذلك، ولكنني شخصيا أشك في إمكانية نجاح مساعيها. النظام السوري فاجئ أميركا بسماحه للوفود الدولية بزيارة سورية والاطلاع على الأوضاع الإنسانية فيها. ربما تكون هذه الزيارات هي ما سيحبط المساعي الأميركية لأن أميركا لم تكن تتوقعها عندما قررت إقامة الحفلة الصاخبة يوم الخميس.
جامعة ذات مستوى “عالمي” لحزب البعث
نقلا عن موقع “سيريا ستيبس”:
قال الدكتور محمد الحسين عضو القيادة القطرية في حزب البعث العربي الاشتراكي : أن الحزب بدأ خطوات عملية باتجاه إقامة جامعة خاصة في ريف دمشق وذلك بعدما صدر مرسوم تشريعي بإحداثها .
وأوضح الحسين في تصريح ” لسيرياستيبس” : أن الجامعة ستدرس مختلف الاختصاصات وستكون متاحة أمام جميع الطلاب السوريين بأقساط مدروسة , مشيراً إلى أن جزء من مقاعد كلياتها ستخصص لتدريس البعثيين من أبناء الطبقات الفقيرة مجاناً بالإضافة إلى المقاعد المجانية التي يتفق عليها عادة مع وزارة التعليم العالي .
موضحاً أن إقامة هذه الجامعة يأتي في إطار تأمين موارد للحزب, واستعداداً لمرحلة التعددية الحزبية القادمة في البلاد.
لافتاً إلى أن قيادة الحزب تعمل على أكثر من صعيد ومحور لتأمين موارد, خاصة وأن قانون الأحزاب الجديد يقضي بأن كل حزب عليه الاعتماد على نفسهِ في تمويل نشاطاتهِ.
الحسين أكد أن الجامعة ستكون بمستوى عالمي ويجري الإعداد لها وفق المعايير الدولية و سيتم رفدها بكادر تعليمي ذو مستوى علمي عالي المستوى.
يذكر أن الجامعة ستحمل اسم ” جامعة الشام ” وستقام على قطعة أرض قام الحزب بشرائها في منطقة التل, وتأتي الجامعة ضمن مجموعة استثمارات ينوي حزب البعث إقامتها في عدد من المناطق السورية.
وستبدأ الجامعة بعشرة كليات على أن تتوسع لاحقاً… والكليات هي : الصيدلة – الطب – الهندسة – العلاقات الدولية والدبلوماسية – العلوم الإدارية – كلية العلوم الاقتصادية – السياحة – التربية – الحقوق بالإضافة إلى طب الأسنان.
نتمنى أن تكون هذه الجامعة ذات مستوى عالمي حقيقي وليست كما سبقها من الجامعات الخاصة. تبني حزب البعث لهذه الجامعة هو مؤشر يدفعنا للتفاؤل، خاصة وأنني لطالما طالبت بأن تساهم الدولة بشكل مباشر في إقامة جامعات خاصة أو مشتركة ذات مستوى عالمي.
كان الأجدى بهم أن يسموا هذه الجامعة باسم “جامعة البعث” وأن يغيروا اسم الجامعة الحكومية التي في حمص وحماة إلى جامعة العاصي مثلا (على نمط جامعة الفرات).


