من يقرأ تدويناتي يعلم أنني شخص قومي عربي وأنني أحبذ الوحدة بين سورية والعراق على أساس وطني علماني، ولكن من يقرأ تدويناتي يعلم أيضا أنني شخص واقعي وأحبذ التفكير العلمي.
من الواضح جدا أن سورية والمنطقة تتجه نحو النموذج الأميركي لخلق دويلات طائفية متصارعة. لقد تحدثت سابقا عن تاريخ سورية وكيف أن السوريين هم المسؤولون قبل غيرهم عن فشل المشروع القومي العربي، سواء من حيث عدم أخذهم موضوع الوحدة العربية بالجدية الكافية أو من حيث فشلهم في بناء دولة حقيقية قائمة على المؤسسات والمواطنة.
للأسف لقد فات أوان العتاب، ومن الواضح الآن أن الكيان السوري بشكله القديم قد انتهى. إن أفضل سيناريو ممكن لسورية في المرحلة القادمة هو سيناريو شبيه بالسيناريو العراقي، حيث ستقوم دولة ضعيفة مهلهلة ممزقة سياسيا واجتماعيا وفاشلة اقتصاديا، وهذه الدولة ستتحول إلى ملعب للقوى الإقليمية المتصارعة. هذا السيناريو الوردي احتماله ضعيف والسيناريو الأرجح هو أن سورية ستتقسم هي والعراق وسترسم خريطة جديدة للمنطقة، وبهذا تكون سورية القديمة قد انتهت قبل أن تكمل 100 عام من عمرها.
لقد تحدثت سابقا عن سيناريوهات التقسيم، وعموما هي معروفة للجميع وليست سرية حيث أنها منشورة على الإنترنت. السعودية مثلا يهمها جدا أن تضم منطقة دير الزور إلى منطقة الأنبار العراقية لكي تشكل قوة “سنية” تقف في وجه “التمدد الإيراني في العراق” (أي شيعة العراق)، ولا شك أن السعودية تنفق الآن الكثير من الأموال على القبائل الديرية لتحقيق هذا الهدف، والذي هو أيضا هدف أميركي كما ظهر في العديد من المقالات والدراسات والخرائط الأميركية.
أميركا والسعودية يهمهم أيضا خنق حزب الله، وهم سيستغلون الوهابيين الحماصنة والدمشقيين لخنق الحزب وتسهيل مهمة إسرائيل في القضاء عليه.
إذن الخطة باختصار هي استغلال قطعان الثوار الوهابيين في سورية لتحقيق المصالح الاستراتيجية الأميركية في المنطقة.
السؤال الذي يطرح هو ما الذي سيفعله من يرفضون أن يكونوا أدوات بيد أميركا وأتباعها الوهابيين؟
لو نظرنا إلى العراق كمثال نجد أن الرافضين للـ “العراق الجديد” الذي صنعته أميركا بعد صدام تم فصلهم من وظائفهم وتهميشهم سياسيا واجتماعيا، وتم أيضا تهجيرهم واغتيالهم.
من المرجح أن يتكرر هذا السيناريو في سورية أيضا وبشكل أكثر عنفا وشراسة، حيث أن الرافضين لـ “سورية الجديدة” (سورية الوهابية-الأميركية) سيتم تهميشهم وإقصائهم، وخاصة الأقليات، وربما أيضا سكان مدينة حلب.
حلب ليست وهابية
في مرحلة “سورية الجديدة” ستكون القومية العربية قد ماتت وصارت من التاريخ، وبالتالي لن يكون هناك معنى للحديث عن الهويات الوطنية الكبيرة. في تلك المرحلة يجب أن تقوم كل فئة “بتدبير رأسها” جيدا كما قلت سابقا وإلا فإنها ستخسر الكثير.
بالنسبة لي كحلبي فيجب أن أحلل الأمور من المنطلق الذي يحقق المصلحة القصوى لمنطقتي حلب وبمعزل عن الكيانية السورية التي ستصبح في المرحلة القادمة مجرد شعار للاستهلاك السياسي وستستغل لإيذاء حلب وتدميرها كما حصل في العراق مع المناطق التي كانت محسوبة على النظام السابق.
حلب الآن هي محسوبة على نظام البعث وليست محسوبة على “الثورة”، وحتى لو انقلبت حلب على النظام في وقت لاحق فهي لن تكون أبدا في موقع جيد في النظام الجديد الذي سيتم تركيبه في دمشق بعد سقوط النظام الحالي.
حلب كانت مهمشة طوال العقود الماضية لمصلحة دمشق، وفي عهد حافظ الأسد ازداد تهميشها لمصلحة المناطق الريفية التي كانت تشكل مركز قوة نظام البعث. في النظام الجديد الذي ستركبه أميركا في دمشق سيزداد تهميش حلب لعدة أسباب منها أن حلب “تخلفت” عن الثورة (وبالتالي هي محسوبة على النظام السابق) ومنها أيضا أن حلب ليست مركزا وهابيا قويا. الإسلاميون في مدينة حلب أغلبهم من السنة والصوفيين ووجود الوهابيين بينهم قليل وهامشي، ولهذا فإن علاقاتهم بالسعودية وأميركا ليست قوية. الفكر العام في مدينة حلب هو فكر إسلامي-قومي بعيد عن الفكر الوهابي-الأميركي الذي يسيطر في منطقة دمشق وحمص ولبنان. هذا الأمر سيزيد من التباعد الثقافي الذي هو موجود أصلا بين حلب وجنوب سورية وسيزيد من عزلة حلب وتهميشها في المرحلة القادمة.
الوحدة السياسية هي أمر مفيد إذا كانت على أساس وطني علماني، ولكن إذا كانت هذه الوحدة على أساس عصبيات طائفية فهي ستتحول وبالا على الأقليات. في العراق حاليا يعيش السنة وأنصار النظام السابق حالة من التهميش والإقصاء جعلتهم ينفرون من فكرة وحدة العراق ويبحثون في إقامة منطقة “فدرالية” للسنة في غرب العراق. هذا الأمر يدل على أن النظام الطائفي يجعل أكثر المؤمنين بالقومية والوطنية ينفرون منها.
في سورية الجديدة سيتكرر نفس الأمر، حيث أن حلب مثلا ستعيش مرحلة من التهميش والإقصاء ستجعلها بعد مرور بضعة سنوات تطالب بشكل من اللامركزية وربما الفدرالية، وأميركا ستكون سعيدة جدا لتلبية هذه الرغبة تحت شعار الحرية والديمقراطية. (أما منطقة الساحل فأنا أشك بأنها أصلا ستقبل بأن تعيش في ظل النظام الجديد وأنا أتوقع أنها ستتحول إلى منطقة متمردة ومنعزلة عن الداخل السوري، وهناك دول كثيرة ستدعم استقلال هذه المنطقة ولن تسمح للداخل السوري بأن يسيطر عليها، وأول هذه الدول هي فرنسا وإسرائيل اللتين تدعيان الآن قمة الحرص على الشعب السوري، وأميركا طبعا لن تمانع استقلال الساحل وخرائطهم التي رسموها قبل سنوات معروفة وهي تظهر أنهم يريدون فصل الساحل عن الداخل).
سيناريو التقسيم
لو أخذنا السيناريو العراقي كنموذج فيمكنني أن أتخيل الآتي قي سورية الجديدة بعد سقوط الأسد:
- منطقة الساحل سيكون مصيرها مثل كردستان العراق، حيث ستسيطر عليها قوات عسكرية نظامية من بقايا الجيش السوري وستصبح تابعة لسورية بالاسم فقط في المرحلة الأولى. هذه المنطقة ستصبح ملاذا للمسيحيين ولبقية الأقليات (كما حدث في كردستان العراق) وسيهجر منها كثير من الإسلاميين. عند كتابة الدستور الجديد سيطالب ممثلوا هذه المنطقة بالفدرالية (إذا لم يطالبوا بما هو أكثر)، وهذا ما ستقبل به أميركا بكل سعادة وسرور، وستمنع أميركا وأتباعها أية محاولة من الإسلاميين لاحتلال هذه المنطقة بالقوة.
- أما حلب فهي ستساير النظام الجديد (كما فعلت بعض المناطق السنية في العراق)، ولكن بعد مرور بعض الوقت سيبدأ التململ في حلب بسبب التهميش وستظهر مطالبات قوية بالفدرالية واللامركزية.
- نفس الكلام سينطبق على دير الزور التي ستسعى السعودية لربطها بالأنبار العراقية لتقوية سنة العراق ضد الرافضة في بغداد وجنوب العراق (الذين يصورهم الوهابيون الآن على أنهم يستعبدون سنة العراق). وهذه المحاولات السعودية لتقوية سنة العراق ستؤدي إلى رد فعل من شيعة العراق هو الانفصال، ويالتالي ستتحقق الخطة الأميركية بإقامة ثلاث دويلات هي دويلة شيعية في وسط وجنوب العراق ودويلة وهابية في غرب العراق وشرق سورية ودويلة سنية أخرى تمتد بين دمشق وحلب .
- أما أكراد سورية فهم على الأغلب لن ينجحوا في الحصول على منطقة مستقلة لأن تركيا بوصفها عرابة إسقاط نظام السوري لن تقبل بذلك أبدا، بل أظن أنها ستعمد إلى احتلال المناطق الكردية والتركمانية في شمال سورية بحجة مكافحة حزب العمال الكردستاني وحماية التركمان. ومعلوم أن المناطق الكردية والتركمانية في شمال سورية هي مناطق زراعية خصبة وبعضها ذو طبيعة جبلية وسياحية (جبل الأكراد) وبالتالي فهذا مكسب جيد نسبيا لتركيا بالإضافة طبعا إلى التخلص من الكيان السوري الذي هو تهديد استراتيجي لتركيا كونه مؤسسا على العقيدة القومية العربية التي تناصب تركيا العداء.
حلب وتاريخ طويل من التمرد
أنا متأكد من أن حلب لن تنسجم في النظام الجديد للأسباب التي ذكرتها سابقا، وحلب بالأصل هي منطقة ذات شعور استقلالي وأهلها يرفضون التبعية لدمشق، وهذا أمر معروف في التاريخ. من المعروف مثلا أن الحلبيين في العشرينات رفضوا أن تكون دمشق عاصمة لهم وهذا ما دفع الفرنسيين إلى إقامة دولة مستقلة في حلب، وفكرة الاستقلال الحلبي كانت تحظى في ذلك الوقت بتأييد السياسيين الحلبيين المحافظين (الذين كان هنانو وأنصاره يسمونهم عملاء فرنسا)، ولولا الشعبية الكبيرة التي تمتع بها هنانو في حلب لكانت دولة حلب استمرت لكونها تناسب مصلحة فرنسا ومصلحة زعماء حلب الإقطاعيين في ذلك الوقت.
وبعد الاستقلال عاد مجددا صراع المصالح بين حلب ودمشق إلى الواجهة، فمن المعروف مثلا أن السياسيين الحلبيين انشقوا في الأربعينات عن السياسيين الدمشقيين وصاروا يطالبون بتوحيد سورية والعراق بشكل فوري، وهو ما كان يرفضه سياسيوا دمشق ويتذرعون بذرائع مختلفة. السبب الحقيقي لهذا الصراع كان صراع مصالح، حيث أن الوحدة مع العراق تحقق مصلحة حلب كونها أقرب اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا إلى العراق من دمشق، أما دمشق فهي رفضت الوحدة مع العراق لأن هذه الوحدة كان ستفقدها موقعها المتميز في سورية وستجعلها تأتي في مرتبة متأخرة بعد بغداد وحلب وربما مدن أخرى. إن هذا الصراع على قضية الوحدة مع العراق (والذي كان في جوهره صراع مصالح بين حلب ودمشق) كان محور السياسة السورية في الأربعينات وهو كان السبب الباطن لكل النزاعات والانشقاقات بما في ذلك الانقلابات العسكرية الثلاثة التي جرت في عام 1949.
في النهاية انتصر الاتجاه الشامي (المدعوم من أميركا والسعودية ومصر) وجاء أديب الشيشكلي الذي أقام نظاما ديكتاتوريا يحفظ مصلحة الشوام قبل غيرهم، ولكن الحلبيين مع هذا لم يستسلموا وأثاروا مجددا قضية العاصمة عند كتابة الدستور في عام 1950، حيث أنهم رفضوا أن ينص الدستور على كون دمشق عاصمة لسورية، وهو ما أثار حفيظة الشوام.
هذا الصراع الشامي-الحلبي لم يتوقف حتى في الستينات، فمن المعروف مثلا أن المدينة الوحيدة التي رفضت الحركة الانفصالية في عام 1961 كانت حلب (جرت معركة في حلب عند الانفصال وسياسيوا حلب رفضوا أن يوقعوا على وثيقة الانفصال، ففرض عليهم ذلك بقوة السلاح)، وسبب ذلك لم يكن أن الحلبيين مغرمون بالوحدة مع مصر أكثر من غيرهم ولكن السبب الحقيقي هو أن الحلبيين رؤوا موضوع الانفصال وكأنه محاولة من الشوام لإعادة عزهم وأمجادهم الخاصة على حساب المصلحة القومية، ورغم أن الانفصاليين (وكلهم من الشوام) سلموا رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة لحلب في محاولة لتخفيف معارضة الحلبيين للانفصال إلا أن الحلبيين مع ذلك لم يقبلوا أبدا بالانفصال وظلوا يحاولون الانقلاب عليه حتى نجحوا في ذلك في انقلاب عام 1963، والذي من المعروف أن الحلبيين لعبوا دورا بارزا فيه وهم كانوا في الحقيقة الرافعة التي أتت بحزب البعث إلى السلطة قبل أن ينقلب عليهم البعث لاحقا ويقصيهم من الحياة السياسية بالكامل.
نظام البعث الذي أقصى الحلبيين في عام 1966 صار العدو الأول لهم، ولذلك كانت حلب هي المدينة الأولى في معارضة نظام البعث (رغم أن لحماة الصيت الأكبر بسبب كونها مدينة مسلحة بخلاف حلب، وبالتالي فانتفاضاتها كانت تحمل الطايع الدموي). بعد أن قمع حافظ الأسد مدينتي حلب وحماة تحالف مع تجار دمشق، وبالتالي تكرست الهيمنة الشامية على الدولة وتكرس تهميش الحلبيين.
هذا العرض الموجز يوضح أن مدينة حلب لها تاريخ طويل في التمرد ورفض التبعية للشام، وهذه النزعة الاستقلالية الحلبية قديمة جدا وتعود إلى قرون مضت (في العصر العثماني مثلا كانت المنافسة التجارية والثقافية بين حلب والشام على أشدها). الثقافة الحلبية عموما لا تؤمن بتبعية حلب للشام، ولولا القمع السياسي في ظل نظام البعث لكنا الآن نسمع الكثير من دعوات الاستقلال الحلبي بسبب انهيار الشعور القومي في سورية والمنطقة عموما وتصاعد العصبيات والنعرات الضيقة.
أين هي مصلحة حلب؟
طالما أن حلب على الأرجح لن تنسجم في النظام الجديد الذي سيكون وهابيا-أميركيا-شاميا، فإذن لا بد أن حلب ستسعى للاستقلال وستطالب باللامركزية أو الفدرالية.
أنا لدي رأي ربما يكون غريبا للوهلة الأولى ولكنه في الواقع يحقق المصلحة الأفضل لحلب في المرحلة القادمة التي ستصبح فيها القومية العربية من التاريخ. الخيارات المطروحة أمام حلب في المرحلة المقبلة هي ما يلي:
- المشروع الوهابي-الأميركي (الدويلات الطائفية والحروب الطائفية)
- الاستقلال
- الخيار التركي
المشروع الوهابي يعني أن تتبنى حلب الوهابية وأن يصبح كل همها هو محاربة الروافض إلخ. أنا لا أظن أن حلب يمكن أن تلبس هذا الثوب الذي لا يناسبها ولا يناسب تاريخها كمهد للنهضة والفكر القومي (أول من دعا للدولة العلمانية الوطنية الديمقراطية هو عبد الرحمن الكواكبي، وأول من دعا للقومية العربية هو ساطع الحصري، وكلاهما من حلب).
أما الخيار الاستقلالي فهو غير عملي لأن حلب لا تملك منفذا على البحر، كما أنه لا يناسب طبيعة حلب التي تؤمن بالفكر القومي ولا ترى نفسها إلا جزءا من أمة كبيرة وليس مجرد دويلة صغيرة لا ترى على الخارطة ولا حول لها ولا قوة.
يبقى الخيار الأفضل في رأيي هو الخيار التركي، وهو يعني عمليا العودة إلى الزمن العثماني ولكن على أسس جديدة. حلب في المرحلة القادمة ستصبح تحت الهيمنة التركية في كل الأحوال (سواء استقلت أم بقيت ضمن الكيان الوهابي-الأميركي المسخ)، ورأيي هو أننا بدلا من نكون تابعين لتركيا ربما يجب أن نسعى للعودة إليها ولكن على أسس المواطنة السليمة واحترام الحقوق الثقافية للعرب. الخيار في المرحلة القادمة هو بين نموذجين، النموذج الوهابي القميء المتخلف التابع لأميركا بشكل تام والنموذج التركي الذي رغم كونه يجنح مؤخرا نحو الإسلامية إلا أنه يبقى أكثر حضارة ورقيا من النموذج الوهابي (الذي سيكون مصيره إما الانهيار أو المرور بسلسلة من التقلبات العنيفة التي تؤدي إلى إصلاحه وإنتاج نموذج جديد). الخيار الأفضل في رأيي والأقرب لتاريخ حلب وثقافتها هو الخيار التركي، ناهيك عن أن هذا الخيار سيحقق مزايا اقتصادية ونموا كبيرا جدا لحلب بسبب انفتاحها على الإسكندرون والأناضول وأوروبا، وبالتالي فما أقوله هو أن عودة حلب لأن تكون من ضمن تركيا هو ربما يكون أفضل الخيارات في المرحلة المقبلة، لأن البديل هو الحروب الطائفية العبثية التي تريدها أميركا.


النظام الوهابي سيسقط يا هاني عما قريب بأراده الهية وسياتي في توقعي نظام الهي لا دخل لأمريكا ولا غيرها فية ولا حول لها ولا قوه في الأطاحة بة وسيمتد هذا النظام الى سوريا وستكون دمشق هي مركز الأحداث فية والله يا هاني غالب على أمره ولو قلت لك يا هاني قبل سنة ماضية أن النظام المصري سيسقط والنظام التونسي الكافر سيسقط وانة ستقام صلاه الجمعة والتراويح في كل انحاء تونس وان النظام الليبي سينهار وووووو لن تصدقني فأنا اقول ان النظام الوهابي سيسقط عما قريب