الأيام المقبلة تحدد مصير سورية

Posted: اغسطس 4, 2011 in سياسة
إن لم ينجح النظام السوري في كسر شوكة التمرد خلال الأيام المقبلة فهذا يعني أننا متجهون إلى حرب أهلية شبه حتمية

تعيش سورية في هذه الأيام أخطر مرحلة مرت بها في تاريخها الحديث منذ معركة ميسلون وما تلاها من انتداب فرنسي.

تحدثت في التدوينة السابقة عن أن النظام السوري بتحديه للولايات المتحدة قام بمجازفة كبيرة هي الأكبر في تاريخه (المليء بالمجازفات)، ونتيجة هذه المجازفة ستظهر قريبا جدا وفي فترة لا تتعدى الأيام.

لكي نقول أن النظام ربح المجازفة يجب أن نرى في الأيام القادمة تراجعا واضحا في حركة التمرد في سورية يوحي بأن هذه الحركة تلفظ أنفاسها، أما إذا دخل النصف الثاني من شهر آب دون أن يكون هناك تراجع ملموس في حركة التمرد فهذا يعني أن النظام السوري خسر الرهان وأن سورية تتجه نحو حرب أهلية وخسارة كل دورها وقوتها الإقليمية التي بنتها خلال السنوات الأربعين الماضية.

خمود حركة التمرد سيمدد عمر النظام لأشهر وسنوات، وفي هذه الأشهر والسنوات ستتغير أمور كثيرة على الصعيدين الإقليمي والدولي وربما تتاح للنظام الفرص لكي يستجمع قواه مجددا ويخرج نفسه من العزلة والحصار. أما استمرار حركة التمرد لأسابيع أخرى فهو سيعرض النظام لضغط أميركي هائل سيؤدي على الأغلب إلى تداعي الدولة السورية وتفككها ودخول البلاد في حرب أهلية.

بيان مجلس الأمن

تحدثت في تدوينة سابقة عن الهجوم الرمضاني الكاسح الذي كانت الولايات المتحدة تعد له. الخطة الافتراضية لهذا الهجوم تعتمد على إحداث جلبة إعلامية كبيرة تسمح بتمرير عقوبات اقتصادية قوية ضد سورية وتسمح أيضا لأتباع أميركا في المنطقة (خاصة قطر) بأن يعلنوا موقفا ضد سورية شبيها بالموقف الذي أعلن ضد ليبيا.

النظام السوري كان يعلم جيدا أن هذا الهجوم قادم، ولذلك قرر القيام بهجوم استباقي مباغت على قاعدة أن الهجوم هو خير وسيلة للدفاع. النظام السوري عندما قرر البدء بعملية حماة كان يعلم بلا شك أن شيئا ما قد يصدر عن مجلس الأمن بسببها.

النظام السوري فشل في تغطية عمليته في حماة إعلاميا. النظام اكتفى في اليوم الأول للعملية بإعطاء بعض التصريحات الشفهية لوكالات الأنباء العالمية، وهذه التصريحات تم تجاهلها ولم يأخذ بها أحد إلا القنوات اللبنانية الصديقة لسورية. أما الصور والتسجيلات والمواكبة الإعلامية الجدية فهي لم تبدأ إلا بعد مرور 48 ساعة على بدء العملية. هذا التأخر والضعف الكبير في المواكبة الإعلامية سهل مهمة الإعلام الغربي في خلق جو قوي ضد سورية عالميا، وهذا الجو أضعف موقف روسيا وأجبرها على القبول بتدخل مجلس الأمن في الأزمة السورية.

روسيا حاولت إضعاف البيان الصادر عن مجلس الأمن إلى أقصى حد ممكن، وهي نجحت في ذلك نسبيا حيث أن البيان صدر “بلا أسنان” كما توقعنا سابقا. هذا البيان لا يشكل أذية تكتيكية كبيرة لسورية ولكنه على الصعيد الاستراتيجي يعتبر تطورا خطيرا وستكون له عواقب وخيمة في حال لم يتمكن النظام السوري من إخماد التمرد قريبا.

الولايات المتحدة (وأتباعها الأوروبيون) أرادت موقفا من مجلس الأمن ضد سورية لسببين:

  • على الصعيد التكتيكي أو قريب المدى: هذا البيان سيشجع المتمردين على الاستمرار في التمرد (وهو أهم هدف أميركي تكتيكي) كما أنه سيشكل ذريعة للدول العربية الحليفة لأميركا لكي تأخذ موقفا علنيا ضد سورية (وهو ثاني أهم هدف أميركي تكتيكي).
  • على الصعيد الاستراتيجي أو بعيد المدى: هذا البيان يعتبر نقطة للبناء عليها وإصدار قرارات دولية أقوى ضد سورية في المستقبل. وصول أعضاء مجلس الأمن إلى موقف موحد بالنسبة للأزمة السورية هو تطور ضار جدا بسورية، والخطير في البيان هو احتواؤه على فقرة تدين الدولة السورية، مما يعني أن هناك إجماعا دوليا على إدانة الدولة السورية. الغرب سيستغل هذا الإجماع لعزل سورية دوليا ولإصدار قرارات من مجلس الأمن ضد سورية مستقبلا تكون “ذات أسنان”، ومن هنا نفهم “استقتال” الدول الغربية على إصدار هذا البيان ورفضهم الشرس لإزالة الفقرة التي تدين الدولة السورية. ما أراده الغرب من مجلس الأمن في هذه المرحلة هو نقطتان فقط: الموقف الدولي الموحد وإدانة سورية، وهو حصل على هذين الأمرين في هذا البيان.

البيان الذي صدر عن مجلس الأمن لا يضر سورية تكتيكيا بشكل كبير وذلك لسببين:

  • أن صياغته ضعيفة نسبيا وليس فيها تحريض كبير للمتمردين، كما أن هذه الصياغة الضعيفة ستصعب على الدول العربية الموالية لأميركا (خاصة قطر) أن تتنطح وتأخذ موقفا علنيا ضد سورية كما فعلت في الأزمة الليبية.
  • أن لبنان “نأى بنفسه عنه”، وبما أن لبنان هو ممثل المجموعة العربية في مجلس الأمن فهذا سيصعب على الدول العربية الموالية لأميركا أن تأخذ موقفا علنيا ضد سورية.

أما على الصعيد الاستراتيجي فالبيان ضار بسورية لأنه يفتح المجال لقرارات دولية أقوى في المستقبل، وصدور قرارات دولية أقوى في المستقبل هو أمر لا تتحمله سورية.

إذن هذا البيان لن يضر سورية كثيرا على المدى القريب ولكنه سيضرها بشدة على المدى البعيد في حال استمرار التمرد، وهنا بيت القصيد، حيث أن روسيا بموافقتها على إصدار هذا البيان تقول للنظام السوري أن عليك أن تنهي الأزمة في سورية بسرعة وإلا فإننا لن نستطيع أن نحميك، وهذا الموقف عبر عنه بشكل صريح مارغيلوف بالأمس (الملفت أن تصريح مارغيلوف ظهر كأول خبر في نشرات الأخبار على قناة روسيا اليوم، مما يعني أنه رسالة للنظام السوري وليس مجرد رأي شخصي، وتصرف روسيا في مجلس الأمن يؤكد هذا الأمر).

الحظر النفطي

تحدثت في تدوينتي عن معركة رمضان عن احتمال أن يتم استغلال الضجة الإعلامية الرمضانية لتمرير حظر نفطي ضد سورية، وهذا ما يحدث الآن بالفعل حيث أن الولايات المتحدة وتحت ستار “مجازر حماة” قامت بجمع بعض “المعارضين السوريين” الذين “طالبوا” أميركا بفرض حظر نفطي على سورية (أي أن أميركا استغلت الضجة الإعلامية لكي تخرج مسرحية تقول بأنها ليست هي من تريد الحظر النفطي ولكن الشعب السوري المذبوح هو من يطالب بذلك).

هناك حاليا في الكونغرس الأميركي مشروع قانون لفرض حظر نفطي صارم على سورية، وهذا القانون سيمر بعد أسابيع قليلة ويصبح أمرا واقعا.

النقط السوري يعطي ثلث الموارد المالية لسورية تقريبا. غياب هذه العائدات بشكل مفاجئ سيصيب الدولة السورية بعجز مالي كبير، وهذا العجز سينعكس سلبا على المواطنين وليس النظام حيث أن النظام (وحسب معرفتنا بعقليته وتاريخه) لن يخفض النفقات الجارية ولن يزيد جبي الضرائب ولكنه سيعمد إلى إيقاف النفقات الاستثمارية (أي أنه سيوقف بناء المدارس والمشافي والسدود وشق الطرق والمشروعات التنموية بأنواعها)، وبهذا سيتمكن النظام من تغطية العجز دون أن يشعر المواطنون بأي فرق يذكر على المدى القريب. وحتى لو فرضنا جدلا أن النظام سيضطر لخفض النفقات الجارية فهو يستطيع خفض الكثير من النفقات وتغطية العجز دون أن يضطر لتخفيض رواتب رجال الأمن و”الشبيحة” كما تدعي أميركا على لسان عملائها الذين تسميهم بالمعارضة السورية.

الحظر النفطي هو ضربة تكتيكية لسورية وليس ضربة استراتيجية، لأن سورية تستطيع بعد فترة قصيرة نسبيا أن تعوض خسارة عائدات النفط بطرق متعددة (وأنا شخصيا أرى أن الحظر النفطي مفيد لسورية على المدى المتوسط والبعيد لأنه سيجبر مومياءات النظام السوري على تغيير نهجهم الاقتصادي الفاسد وتبني إصلاح مالي جدي. حاليا عائدات النفط تضيع هدرا والاقتصاد السوري لا يستفيد منها شيئا، وبالتالي فإن الحظر النفطي هو في رأيي أمر مفيد لسورية لولا الأزمة السياسية الحالية).

لو تمكن النظام السوري من إخماد التمرد قبل نهاية شهر آب وتم فرض الحظر النفطي على سورية فإن ذلك سيجبر النظام على تقليل الهدر المالي فيما يسمى بدعم المحروقات والمواد الغذائية (وهذه الأمور تستهلك نصف موارد الدولة المالية) وسيجبره على تحسين جباية الضرائب وترشيد الإنفاق الحكومي عموما، وهذه ليست بالأمور السيئة. وأما النفط فليبقى في الأرض إلى حين إنشاء المصافي الجديدة في سورية التي تمكننا من تكريره محليا (هذا كلام نظري وليس جديا تماما، ولكن مقصدي هو أن النظام يهدر حاليا أموال النفط بدون فائدة).

الحظر الذي يمكن أن يؤذي سورية فعلا على المدى الاستراتيجي هو ليس الحظر النفطي وإنما الحظر على البنوك والشركات، وأنا لا أستبعد إن استمر التمرد أن تظهر أصوات من “المعارضة السورية” تطالب بفرض حظر تجاري شامل على سورية بعد الحظر النفطي.

التحريض

التمرد هو رأس مال الولايات المتحدة في سورية وبدونه فإنها ستخسر هذه الفرصة الثمينة التي تمكنها من لي ذراع سورية وتسديد شتى الضربات والطعنات لها بكل حرية. الهاجس التكتيكي الأول للولايات المتحدة هو منع التمرد من الانطفاء لأنه إن انطفأ فستخسر كل هامش التحرك الحالي ضد سورية (الذي هو هامش كبير ورحب جدا). لهذا السبب تستقتل الولايات المتحدة لإبقاء جذوة التمرد مشتعلة وتقوم في سبيل ذلك بأفعال عجيبة من قبيل زيارة السفير الأميركي إلى حماة.

الولايات المتحدة تستقتل لإبقاء التمرد مشتعلا إلى حين تدمير سورية– سواء بقبول النظام السوري بالشروط الأميركية التي ستؤدي للفوضى الخلاقة وضياع قوة سورية إقليميا (خاصة في وجه إسرائيل) أو باستمرار أميركا في تسديد الضربات إلى سورية وعزلها إقليميا ودوليا حتى تنهار وتتداعى.

الهجوم الذي يشنه النظام السوري حاليا لإخماد التمرد هو تهديد مباشر وخطير من شأنه إفشال كل مساعي الولايات المتحدة لتدمير سورية، ولهذا السبب نجد تركيز الولايات المتحدة على دعم المتمردين ورفع معنوياتهم سواء عن طريق الاجتماع بـ”معارضين” في وزارة الخارجية إو إصدار البيانات المهاجمة لبشار الأسد والجيش السوري أو دفع الدول الحليفة للولايات المتحدة للتصعيد ضد سورية.

لقد وصل خوف الولايات المتحدة من انطفاء التمرد في سورية إلى درجة أن السفارة الأميركية تقوم حاليا بالاتصال برجال دين في حلب ودمشق لتحريضهم ضد النظام (وفقا لما ذكرته قناة لبنانية نقلا عن مسؤول سوري). السفارة الأميركية تقوم منذ البداية بالاتصال بمختلف شخصيات “المعارضة” لتحريضهم ضد النظام (ومن أبرز هؤلاء رياض الترك الذي كان يتزعم مظاهرات حي الميدان بنفسه). شخصيات “المعارضة” التي اتصلت بها السفارة الأميركية لا تشمل فقط الشخصيات “السياسية” كرياض الترك وهيثم المالح وإنما تشمل أيضا زعماء العرعوريين في حماة (الذين زارهم السفير الأميركي بنفسه لإظهار الدعم) وزعماء العشائر في دير الزور (كنواف البشير الذي يقال أن السلطات السورية اعتقلته بعد لقاء بينه وبين السفير الأميركي) وحاليا تتصل السفارة برجال الدين في حلب ودمشق. الخلاصة هي أن الولايات المتحدة تسعى لتحريض الجميع في سورية ضد النظام سواء كانوا سياسيين أم زعماء عشائر أم رجال دين أم زعماء عصابات عرعورية (وربما أيضا مهربين وتجار مخدرات، من يعلم).

الولايات المتحدة كانت قد تواصلت مع تركيا منذ بداية الأحداث وتم تنسيق المواقف (التي ظهر أثرها لاحقا في تصريحات أردوغان النارية وتصرفاته الاستعراضية التي لعبت وما زالت تلعب دورا كبيرا في تحريض المتمردين). الولايات المتحدة اتصلت أيضا بحكام العراق وطلبت منهم المساهمة في الضغط على سورية، ولكن يبدو أن النفوذ الإيراني في العراق منع المالكي من الاستجابة للطلب الأميركي والشخص الوحيد الذي أبدى بعض التجاوب مع الطلب الأميركي هو الرئيس العراقي جلال طالباني الذي أرسل مبعوثا غير رسمي إلى الأسد ينقل له بعض المطالب الأميركية.

أما حكام مصر فهم لم يساهموا في البداية في حملة التحريض الأميركي بسبب وجود نبيل العربي في منصب وزارة الخارجية على ما يبدو، ولكن بعد أن تم نقل العربي إلى أمانة جامعة الدول العربية بدأنا نرى التحول في الموقف المصري (رغم أنني لا أستطيع أن أجزم أن سبب التحول هو الضغط الأميركي فقط. ولكن المؤكد هو أن أميركا تطلب من الجميع أن يضغطوا على سورية وهذه هي سياستها المعلنة حيث أنها أعلنت مرارا أنها ستتواصل مع تركيا والدول العربية لعزل سورية).

قطر والسعودية هما رأس الحربة في الضغط الأميركي على سورية، ولكن الموقف الخليجي ما زال غير رسمي حتى الآن. لكي يتحول الموقف الخليجي من سورية إلى موقف رسمي معلن لا بد من توافر غطاء عربي ودولي يسهل هذا الأمر، وتوفير هذا الغطاء هو جزء من الهجمة الأميركية الرمضانية وأحد أهم أهدافها.

التحريض هو أسهل مهمات الولايات المتحدة على الإطلاق (لأنه مسألة لا نهاية لها) ومن المتوقع أن تشهد الأسابيع القادمة تصاعدا هائلا في الحملة الإعلامية الغربية ضد سورية وصولا ربما إلى أن تعلن قطر موقفا ضد سورية يكون مقدمة لمواقف مشابهة من بقية الدول العربية التابعة لأميركا (كما حدث في الموضوع الليبي).

النظام السوري بين العنف والمجازر

الهجمة الأميركية الرمضانية إذن تشمل استصدار قرارات من مجلس الأمن وعقوبات اقتصادية وتصعيدا كبيرا في التحريض الإعلامي والسياسي. مفاعيل هذه المسارات لن تظهر بشكلها الأقصى إلا بعد مرور بضعة أسابيع، وبالتالي فإن النظام السوري ما زالت أمامه فسحة ضئيلة من الوقت لكي يقمع التمرد ويغلق الباب الذي تسدد أميركا منه ضرباتها.

النظام يستخدم منذ بداية الأزمة أسلوب التصاعد التدريجي في العنف. الهدف من استخدام هذا الأسلوب هو عزل المتمردين قدر الإمكان ومنع انضمام المزيد من الناس إليهم. لو كان النظام لجأ إلى العنف الشديد منذ البداية لما كان كثير من السوريين تقبلوا ذلك، ولذلك لجأ النظام لتصعيد العنف تدريجيا وعلى جرعات (مع مواكبة إعلامية و”إصلاحية” تبرر للناس رفع الجرعات).

هناك عتبة أو حد فاصل معين يفصل بين العنف وبين المجازر. كثير من السوريين على استعداد لتقبل العنف ضد المتمردين، ولكن قليل منهم على استعداد لتقبل المجازر. النظام السوري لم يصل حتى الآن إلى حد ارتكاب المجازر (عدد الذين قتلوا في أول أيام عملية حماة كان أقل من 40 شخصا وأغلبهم كانوا مسلحين على ما يبدو، وبالتالي فهذه ليست مجزرة). وصول النظام إلى حد ارتكاب المجازر سيغير قواعد اللعبة سواء على الصعيد الداخلي أم الخارجي، ولذلك فإن النظام لن يقدم على ارتكاب المجازر إلا عندما يوقن بأن حربه خاسرة، وعند تلك النقطة سنكون قد دخلنا رسميا في مرحلة الحرب الأهلية.

لا أحد يعرف كيف ستبدأ الحرب الأهلية بالضبط، ولكنني أظن أنها ستبدأ إن دخل النصف الثاني من شهر آب دون أن يظهر تراجع واضح في حركة التمرد. الهجمة الأميركية الرمضانية لم تصل إلى ذروتها بعد، ولكنها ستصل إلى تلك الذروة بعد أسابيع قليلة. النظام السوري لن ينتظر حتى تصل الهجمة إلى ذروتها وهو إن أحس بأن الأمور لا تسير لصالحه سيزداد عنفا ليصل إلى حد ارتكاب المجازر على ما أعتقد (وهناك تجربة سابقة في العام 1982). عندما تبدأ المجازر ستبدأ الانشقاقات الكبيرة في الجيش وستتدهور الأوضاع في البلاد بشكل كبير (مجازر مضادة، تهجير وتطهير عرقي، خطوط تماس بين الأحياء والمناطق، فرق موت وميليشيات وذبح على الهوية، عمليات جهادية للقاعدة والعرعوريين، إلخ). عندما تظهر تلك المظاهر وتنتشر في عموم البلاد نكون قد دخلنا رسميا في مرحلة الحرب الأهلية، وعندها ستتدخل الدول الإقليمية وستطول الحرب.

اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s