سجلت في اليومين الماضيين عدة وقائع هامة ولافتة:
- صحف بريطانية (السانداي تايمز والاندبندنت) نشرت لأول مرة منذ أكثر من ثلاثة أشهر مقالات تتحدث عن مشاركة مسلحين إسلاميين في التمرد الحاصل في سورية.
- تسريبات القرار الاتهامي في اغتيال الحريري عادت مجددا إلى اتهام حزب الله دون ذكر سورية.
- نائبان أميركي وبريطاني زارا سورية والتقيا الرئيس الأسد.
- الخارجية الأميركية أثنت على اجتماع المعارضين في دمشق.
هذه المواقف لافتة وتدل على رغبة غربية في تغيير مسار التعاطي مع سورية. السؤال هو حول سبب هذا التغير المفاجئ في الموقف الغربي (وتحديدا الموقف الأنغلو-أميركي)؟
هناك أكثر من احتمال، والحقيقة لن تظهر إلا بعد مرور بعض الوقت. يمكننا على ضوء مجريات الأسبوع الماضي أن نربط بين هذه الانعطافة الغربية وبين التصعيد السوري على الصعيد العسكري. إن إقدام سورية على حشد قواتها على الحدود التركية وما نشر عن استعداد حزب الله لحرب مع إسرائيل بالإضافة لما نقل عن تهديد إيراني بدخول الحرب ربما تكون الأسباب التي دفعت الغرب إلى تغيير موقفه من الأزمة السورية.
أيضا ربما يكون لمظاهرات يوم الثلاثاء الضخمة والزيارة التي قام بها السفير الأميركي إلى جسر الشغور دور في تغيير الموقف الأميركي. إن أهم أسباب الانقضاضة الغربية على سورية هو اعتقادهم بأن النظام هو في حالة ضعف وأنه تحت ضغط شعبي ومالي كبير. ربما أدرك الأميركان أخيرا أن النظام ليس بالضعف الذي اعتقدوه وبالتالي غيروا مسارهم.
الاحتمال الأخير هو وجود صفقة إقليمية قد تم عقدها في السر بين النظام السوري وبين أميركا، والأيام القادمة ستظهر الحقيقة.
إضافة مفيدة:
http://www.debka.com/article/21067/

